العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نظرات فى كتاب التبرج2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كانون (آخر رد :ابن حوران)       :: نظرات فى كتاب التبرج (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغربـاء فـي وطنهـم ينتفـضون في مدينة الناصرية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الأحناف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب مسائل الجاهلية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ليس أمامي خيارٌ ... إلا أن أسبقك! (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد رسالة في أن القرآن غير مخلوق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عيد ميلاد السيسي (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى كتاب الحلم وتأويله (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 08-08-2020, 08:43 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,484
إفتراضي نقد كتاب مستقبل الثقافة فى مصر لطه حسين


نقد كتاب مستقبل الثقافة فى مصر لطه حسين
سبق وأن كتبت كتابا بنفس العنوان منذ أكثر من خمسة وعشرين سنة وللأسف فإن أصله الورقى ضاع ويبدو أننى لم أسجله على الحاسوب لأنى لم أجده فى الحواسب التى عملت عليها ولا فى الاسطوانات التى كنت أحفظ الملفات عليها
ومن أسوأ الأمور عندى أن أعيد كتابة شىء سبق وأن قمت به وقد ضاعت منى العديد من الكتب التى كتبتها منها منهارواية حكاية اسمها الغار وكتاب عن الكيمياء وكتاب عن علم الجريمة الإسلامى وربما كانت هناك كتب أخرى لا أتذكرها
بالقطع الكتاب التالى قد لا يشبه الكتاب القديم سوى فى المضمون وهو :
أن طه حسين يخترع دينا جديدا اسمه الشخصية المصرية أو ما يسميه البعض القومية المصرية
كما اخترع مقولة المتوسطية نسبة للبحر المتوسط أو بحر الروم وكأن مجرد التواجد على شواطىء بحر يجعل الشواطىء تنشى ثقافة واحدة ولا ندرى عن أى ثقافة متوسطية تحدث رغم الخلافات الواسعة فى الأديان واللغات والعادات والتقاليد كما يقول علماء الاجتماع بين دول البحر المتوسط بحيث لا نجد ما يسمى ثقافة مشتركة بين دول البحر المتوسط فمثلا نجد عادة الخمور على الشاطىء الشمالى ولا نجدها فى الشاطىء الجنوبى ومع هذا فخمور إيطاليا تختلف عن خمور فرنسا عن خمور أسبانيا عن خمور اليونان ومثلا نجد عادة الجلابيب فى الشاطىء الجنوبى ولا نجدها فى الشاطىء الشمالى ومع هذا يختلف الجلباب المصرى عن التونسى عن المغربى عن الليبى ومثلا الزواج فى الشاطىء الشمالى يتم فى الكنائس والبيع وفى الشاطىء الجنوبى الزواج يكون فى البيوت أو أمامها ومع هذا نجد فى الأعراس رقصات إيطاليا مخالفة للرقصات فى فرنسا مخالفة لما فى أسبانيا وكذلك الشاطىء الجنوبى يختلف فيه ما يتم فى الأعراس بين القرية والقرية داخل القطر الواحد فضلا عن الاختلاف بين الأقطار
ومما ينبغى قوله :
أن طه حسين سواء كان عميلا لفرنسا أم لا فالرجل ككل واحد ذهب للخارج وتزوج كافرة نصرانية أو غيرها كفر بدينه حتى وإن قالت المذاهب أنه يجوز زواج الكتابيات
طه تزوج ابنة قسيس والمثير أن كثير ممن ذهبوا للبعثات أو للغرب فى ذلك الزمان عادوا بزوجات كافرات والمثير أن فرنسا ما زالت تتبع هذا الأسلوب فى البلاد التى احتلتها فى أفريقيا فمعظم زوجات رؤساء دول وسط وغرب أفريقيا كافرات نصرانيات سواء كن يحملن الجنسية الفرنسية أو غيرها وبالقطع لا يخرج الكتاب والقادة العسكريين فى تلك البلاد عن تلك العادة والتى يبدو أن المخابرات الفرنسية تديرها
والغريب أن طه حسين لم يكتف بزوجة نصرانية وإنما كان أمين سره وهو كاتبه نصرانيا وهو فريد شحاته وظل مديرا لمكتبه وكاتبا لمقالاته وملازما له فى كل تحركاته
وقيل أن الرجل تنصر فى فرنسا وأقيمت الطقوس هناك لتعميده وبالقطع الله أعلم ولكن المعروف من كتابات طه حسين أنها وإن كانت تبدو فى ظاهرها مع الإسلام فهى غالبا ضد الإسلام فكما يقولون تدس السم فى العسل
ومن الغريب أن هناك شىء تكرر فى العديد من كتب طه حسين وهو تعبير العهد الجديد وقد جاء فى كتاب مستقبل الثقافة فى قوله :
" وقد شعرت كما شعر غيرى من المصريين وكما شعر الشباب من المصريين خاصة وإن باعدت السن بينى وبينهم بأن مصر تبدأ عهدا جديدا من حياتها إن كسبت فيه بعض الحقوق فإن عليها أن تنهض فيه بواجبات خطيرة وتبعات ثقال "ص11
والملاحظ أن تعبير العهد الجديد يقال فى أيام الملكية وتكرر فى أيام الجمهورية فى ميثاق ما يسمى الثورة وغيرها من الكتب التى كانت تصدر عن مجلس الثورة وما تلاه من تنظيمات والآن لتناول ما ورد فى الكتاب:
-قال قال طه:
"الموضوع الذى أريد أن أدير هذا الحديث هو مستقبل الثقافة فى مصر التى ردت إليها الحرية بإحياء الدستور وأعيدت إليها الكرامة بتحقيق الاستقلال فنحن نعيش فى عصر من أخص ما يوصف به أن الحرية والاستقلال فيه ليسا غاية تقصد إليها الشعوب وتسعى إليها الأمم وإنما هما وسيلة إلى أغراض أرقى منهما وأبقى وأشمل فائدة وأعم نفعا"ص15
الخطأ هنا أن الحرية ردت لمصر بإحياء الدستور والكرامة ردت بتحقيق الاستقلال وهو كلام لا أساس له فالدستور دستور 1923 كان مجرد حبر على ورق فلم يكن يحكم البلد رئيس الوزراء فقد ظلت البلد أسيرة أهواء الملوك فؤاد وفاروق ومعهم الانجليز يغيرون الوزارات ويحلون مجالس النواب والشيوخ ويعقدون المعاهدات رغما عن الشعب ويوقفون الدستور
وأما الاستقلال فقد كان استقلالا صوريا فالإنجليز بقوا فى البلاد وثكناتهم كانت فيها ولم يرحلوا من الداخل إلا بعد معاهدة1936 ولكنهم رحلوا لمنطقة القناة ومع هذا عادوا بموجب المعاهدة لكل مصر فى الحرب العالمية الثانية والتى أدخلوا مصر فيها الحرب دون أن يكون لها ناقة ولا جمل
كلام طه يبدو أنه ضحك على القراء فما زلنا حتى لحظة كتابة هذا بعد قرن أو اقل محتلين ولكن بطريقة أخرى وهى أن حكام البلاد عملاء لمن كان الملوك عملاء لهم ولكن بدون عسكر أجانب لأن العسكر المحلى وهى جيوش البلد قيادتهم تدين بالولاء للخارج
-قال قال طه"وقد كانت شعوب كثيرة من الناس فى أقطار كثيرة من الأرض تعيش حرة مستقلة فلم تغن عنها الحرية شيئا ولم يجد عليها الاستقلال نفعا ولم تعصمها الحرية والاستقلال من أن تعتدى عليها شعوب أخرى تستمتع بالحرية والاستقلال ولكنها لا تكتفى بهما ولا تراهما غايتها القصوى وإنما تضيف إليهما شيئا أخرى أو أشياء أخرى تضيف إليهما الحضارة التى تقوم على الثقافة والعلم والقوة التى تنشأ عن الثقافة والعلم والثروة التى تنتجها الثقافة والعلم ولولا أن مصر قصرت طائعة أو مكرهة فى ذات العلم والثقافة لما فقدت حريتها ولما أضاعت استقلالها ولما احتاجت إلى هذا الجهاد العنيف الشريف لتسترد الحرية وتستعيد الاستقلال "ص15
الخطأ الأول هو أن الحرية والاستقلال غايات ولكنها ليست الغايات القصوى وهو ما يناقض كونهما ليسا غايات إطلاقا وإنما وسائل فى قوله :
" فنحن نعيش فى عصر من أخص ما يوصف به أن الحرية والاستقلال فيه ليسا غاية تقصد إليها الشعوب وتسعى إليها الأمم وإنما هما وسيلة إلى أغراض أرقى منهما وأبقى وأشمل فائدة وأعم نفعا"ص15
الخطأ الثانى أن سبب فقدان الحرية هو التقصير فى الثقافة والعلم والقوة وهو كلام خاطىء حسب التاريخ المعروف ففرنسا إمام طه حسين رغم ثقافتها وعلمها وقوتها سقطت تحت أقدام الرايخ الألمانى الذى احتلها وأفقدها حريتها وبغداد عاصمة الخلافة العباسية سقطت رغم مكتباتها وعلمائها تحت أقدام جحافل المغول وغرناطة وقرطبة وغيرهم من مدن الأندلس سقطت رغم كثرة المثقفين والعلماء والشعراء تحت أقدام النصارى الهمج الجهلة
الدول لا تسقط ولا تحتل بسبب قوة الثقافة والعلم وحتى قوة السلاح والجيوش وإنما بسبب وهن الإرادة عند الشعب خاصة الجيش وهناك مثال يضرب فى مصر الحديثة وإن لم تكن هذه مصرالحقيقية وهو انتصار أهالى رشيد على حملة فريزر الانجليزية فلم يكن أهالى رشيد مثقفين ولا علماء إلا قلة نادرة منهم ولم يكن معهم أسلحة ولا جيش ولكن قوة الإرادة جعلتهم يفكرون وينتصرون بأسلحة بسيطة أمام المدافع والبنادق والسيوف
-قال قال طه:
"وأخاف أن نقصر فى ذات أنفسنا وعلينا من الأوربيين عامة ومن أصدقائنا الانجليز خاصة رقباء يحصون علينا الكبيرة والصغيرة ويحاسبوننا على اليسير والعظيم ولعلهم أن يكبروا من أغلاطنا ما نراه صغيرا وأن يعظموا من تقصيرنا ما نراه هينا وأن يقولوا طالبوا بالاستقلال وأتعبوا أنفسهم وأتعبوا الناس فى المطالبة به حتى إذا انتهوا إليه لم يذوقوه ولم يسيغوه ولم يعرفوا كيف ينتفعون به أخشى هذا كله "ص16
نلاحظ التناقض وهو وصف الإنجليز بالأصدقاء ومع هذا فهؤلاء الأصدقاء يتصيدون لنا الأخطاء ويشمتوا فينا ويحاسبوننا على الكل وهذه صفات العدو وليس صفات الصديق
-قال قال طه:
"وأريد كما يريد كل مصرى مثقف يحب وطنه ويحرص على كرامته وحسن رأى الناس فيه أن تكون حياتنا الحديثة ملائمة لمجدنا القديم وأن يكون نشاطنا الحديث محققا لرأينا فى أنفسنا حين كنا نطالب بالاستقلال ومحققا لرأى الأمم المتحضرة فينا حين رضيت لنا عن هذا الاستقلال وحين أظهرت لنال ما أظهرت من الترحيب وحسن اللقاء فى جنيف "ص16
أضحكنى طه حسين بقوله أن رأى الأمم المتحضرة فينا كان رأيا حسنا حين رضيت لنا عن هذا الاستقلال فالأمم الكافرة لا تقول فينا حسنا وإن تحضرت وهى لا ترضى لنا استقلالا ولو قالته باللسان فالأمم الكافرة أقرت بهذا الاستقلال الصورى لأنها رأت أن هناك فائدة لها منه فبدلا من المظاهرات والقتل والجرح وتخريب المؤسسات والمنافع وزيادة الكراهية بسبب الثورات رأت أن تنتفع بكل المنافع وهى بعيدة عن أنظار الشعب لا تواجه مظاهرات ولا تواجه حربا وأوكلت هذه الحرب لبعض من الشعب وهو وزارة الداخلية والجيش ليكون لباقى الشعب عدو
لقد حمى الإنجليز جنودهم وحافظوا على مصالحهم الاقتصادية فى البلاد بهذا الاستقلال الصورى ولا أدرى أى ترحيب ناله الوفد المصرى الذى رد عدة مرات خائبا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى إنهم لا يرحبون بنا وإنما يضحكون علينا بالابتسامات والمصافحة وفى النهاية حققوا أغراضهم دون أن تسيل دماءهم ودون أن تتأثر مصالحهم الاقتصادية
ولا ندرى عن أى مجد قديم يتحدث طه حسين فإن كان يظن المجد الفرعونى المزعوم فالرجل واهم فنصف الأسر التى حكمت البلاد حسب التاريخ المعروف وليس الحقيقى لم تكن أسرا مصرية فهناك أسر فلسطينية أو كنعانية وهناك أسر ليبية وهناك أسر حبشية وسودانية وأسر نوبية يعنى لم يكن هناك مجد فنحن كما هو التاريخ المعروف بلد محتل باستمرار وحتى المجد العربى المزعوم لم يكن عربيا ولا ينتمى حتى للبلاد الشرقية التى يظن طه أنها البلاد التى كان لنا علاقة بها وهى فلسطين والشام و
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1117-topic#1333
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .