عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 15-08-2022, 07:59 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,889
إفتراضي

أما العنف العائلي فقد صار هو الآخر بلاء مستوطنا في جميع أنحاء العالم والأغلبية الساحقة من ضحاياه هم من النساء والفتيات، ففي الولايات المتحدة- مثلا- تشكل النساء نحو 85 في المائة من ضحايا العنف المنزلي."
وتحدث المؤلف عن انتشار العنف بين كافة الطبقات الغنية والفقير والمتوسطة فقال :
"وتشير آخر الدراسات أن العنف ظاهرة عامة لكافة الطبقات المجتمعية والثقافية وأنه أسلوب معتمد في التعاطي مع المرأة لدى المجتمعات النامية والمتطورة، فعلى سبيل المثال تؤكد الأرقام أن:
47% من النساء يتعرضن للضرب في الأردن بصورة دائمة.
95% من ضحايا العنف في فرنسا من النساء.
8 نساء من عشر ضحايا العنف في الهند.
وفي استطلاع شمل 3000 رجل كرواتي اعترف 85% منهم بأنهم ضربوا نساء سواء خارج العائلة أو داخلها.
وفي مصر تتعرض امرأة واحدة من كل ثلاث نساء للضرب من قبل الزوج مرة واحدة على الأقل خلال الزواج."
وتحدث المؤلف عن بعض أشكال العنف ضد المرأة فبين أن أسوأها هو عملية الختان فقال :
"كما أكدت المنظمة الدولية للمرأة (يونيغم) أن أشهر صور العنف الموجه ضد النساء في أماكن مختلفة من العالم في الوقت الحالي هي عمليات الختان حيث تتعرض 120 مليون فتاة سنويا لعملية ختان."
ثم بين صور أخرى وهى الاغتصاب والقتل والضرب وسواهما فقال :
"وتشير بيانات منظمة العفو الدولية إلى بعض أوجه العنف الممارس ضد المرأة والذي يتخذ صورا مختلفة، منها:
- عمليات الإغتصاب، إذ تتعرض له 700 ألف إمرأة سنويا في الولايات المتحدة الأميركية.
- نسبة عمليات قتل النساء على أيدي أزواجهن 50% من إجمالي عمليات القتل في بنغلاديش.
- في بريطانيا يتلقى رجال الشرطة مكالمة كل دقيقة من النساء اللاتي يتعرضن للعنف داخل المنزل، يطلبن المساعدة.
- في جنوب أفريقيا تتعرض 1411 إمرأة يوميا للإغتصاب، وهو من أعلى المعدلات في العالم.
- والصورة الأخيرة من العنف الموجه للمرأة على مستوى العالم هو العنف في سوق العمل، حيث تمارس النساء مهنة الخدمة في المنازل، أكدت ذلك دراسة أعدتها جامعة كولومبو جاء فيها أن سريلانكا تعد من أكثر دول العالم تصديرا للعاملات المنزليات وأن 25% من السريلانكيات واجهن مشاكل من خلال ممارسة هذه المهنة مثل الاعتداء عليهن أو عدم دفع أجورهن.
كما أكدت وزارة العمل السريلانكية أن عدد الخادمات العائدات من الخارج بعد تعرضهن للإيذاء يبلغ يوميا 50 خادمة ويرجعن في حالة من المعاناة والإنهيار التام."
وتحدث المؤلف عن كون العنف هو وسيلة لغاية عند استخدامه ضد النساء وهذه الغاية وهى الهدف تختلف من حالة لأخرى فقال :
"العنف كوسيلة
يتخذ العنف وسيلة لإخضاع المرأة لتحقيق أغراض فردية أو جماعية شخصية أو رسمية، والواقع يشير إلى تعرض كثرة من النساء لصنوف محددة من العنف بسبب هويتهن الجنسية أو بسبب أصلهن العرقي والطائفي أو مستواهن الثقافي والإقتصادي أو انتمائهن الفكري والسياسي، وخلال الحروب والصراعات المسلحة كثيرا ما يستخدم العنف ضد المرأة باعتباره سلاحا في الحرب بهدف تجريد المرأة من آدميتها واضطهاد الطائفة أو الطبقة أو الدولة التي تنتمي إليها، أما النساء اللاتي ينزحن عن ديارهن فرارا من العنف أو الصراع أو يرحلن بحثا عن أمان وحياة أفضل فكثيرا ما يجدن أنفسهم عرضة لخطر الاعتداء أو الاستغلال بلا أدنى رحمة أو حماية."
وتحدث المؤلف عن مظاهر العنف وهى الأفعال المستخدمة ضد النساء كالحرق والضرب والتجويع والحبس فقال :
"مظاهر العنف
تتمحور مظاهر العنف ضد المرأة ماديا ومعنويا (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الضرب والحرق والقتل والاغتصاب والحرمان من الحق المالي أو المصلحي، ومن المظاهر المعنوية للعنف: نفي الأمن والطمأنينة والحط من الكرامة والاعتبار والإقصاء عن الدور والوظيفة والإخلال بالتوازن والتكافؤ .. وتستخدم كافة الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك من الشتم والإهانة والتحقير والإساءة والحرمان والتهديد والتسلط والإيذاء والتصفية الجسدية."
ثم حدثنا عن العنف المتكرر وهو العنف المستخدم فى المجتمع ككل فقال :
"أنماط العنف
1 - العنف الأسري: والناجم عن التوظيف السيء للقوة تجاه الأضعف داخل كيان الأسرة، وهو أكثر أنماط العنف شيوعا، وغالبا ما يكون ضحاياه من النساء والأطفال داخل الأسرة، وتشير بعض الإحصائيات في بلدان كثيرة من العالم أن 20 - 50% من النساء ممن شملهن البحث قد تعرضن للضرب من قبل الزوج، و52% من النساء الفلسطينيات من غزة والضفة الغربية تعرضن للضرب على الأقل مرة واحدة في العام 2000، و23% منهن تعرضن للدفع والركل والإيقاع، 33% للصفع 16% للضرب بعصا أو حزام 9% هوجمن بأداة حادة من قبل أزواجهن وبينت 9% أنهن تعرضن للعنف النفسي و 52% تعرضن للإهانة والسباب واللغة البذيئة وتسميتهن بأسماء مهينة من قبل أزواجهن، ويصل الأمر إلى حد الأزمة والتي تتطلب علاجا جسديا أو نفسيا كما قالت عينة واسعة من النساء الأمريكيات 22 - 35% منهن قلن بأنهن قد ذهبن لأقسام الطوارئ في المستشفيات نتيجة العنف المنزلي.
2 - العنف الإجتماعي: والناجم عن النظرة القاصرة للمرأة كوجود ودور ووظيفة. إن التعصب لبعض الأفكار والطروحات والعادات والتقاليد التي تحط من قيمة المرأة أدى لتعرض المرأة لأشكال من القهر والاضطهاد، وتارة تتعرض للعنف في مجال عملها من قبل الرئيس أو الزملاء في العمل كالإهانة والتحقير وتقليل الأجر أو مصادرته في بعض الأحيان، وتارة يتم طردها من العمل إن لم يتم استغلال أنوثتها.
3 - العنف السياسي: الناجم عن تلازم النظرة الدونية للمرأة كإنسانة مع حرمانها من مكانتها الوطنية ضمن الدولة الحديثة، ويتمثل باعتبارها كائنا لا يستحق المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية لذا فإن سلب حرية المرأة في التعبير عن رأيها السياسي وعدم السماح لها بالمشاركة في صنع القرار ومنعها من حق التصويت والتصدي لمناصب في الدولة .. يعتبر من أهم مظاهر العنف السياسي."
وبالقطع العنف داخل المجتمع يحدث فى مواضع مختلفة وبعضه مقنن فى القانون فى بعض الدول فمنه العنف الوظيفى حيث تظل النساء فى أماكن محددة دون سواها ومنه العنف فى الشوارع وهو يكون لأسباب متعددة أهمها فى الريف عنف المرأة ضد المرأة بسبب مشاجرات العيال أو سكب المياه فى الشارع
وتحدث المؤلف عن أسباب العنف فقال :
"أسباب العنف
يمكن إرجاع العنف إلى الأسباب التالية:
1 - النظرة القيمية الخاطئة والتي لا ترى أهلية حقيقية وكاملة للمرأة كإنسانة كاملة الإنسانية حقا وواجبا .. وهذا ما يؤسس لحياة تقوم على التهميش والاحتقار للمرأة.
2 - التخلف الثقافي العام وما يفرزه من جهل بمكونات الحضارة والتطور البشري الواجب أن ينهض على أكتاف المرأة والرجل على حد سواء ضمن معادلة التكامل بينهما لصنع الحياة الهادفة والمتقدمة.
3 - التوظيف السيء للسلطة سواء كان ذلك داخل الأسرة أو الطبقة الاجتماعية أو الدولة، إذ يقوم على التعالي والسحق لحقوق الأضعف داخل هذه الأطر المجتمعية.
4 - قيمومة التقاليد والعادات الاجتماعية الخاطئة التي تحول دون تنامي دور المرأة وإبداعها لإتحاف الحياة بمقومات النهضة.
5 - ضعف المرأة نفسها في المطالبة بحقوقها الإنسانية والوطنية والعمل لتفعيل وتنامي دورها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
6 - الاستبداد السياسي المانع من تطور المجتمع ككل والذي يقف حجر عثرة أمام البناء العصري للدولة والسلطة.
7 - انتفاء الديمقراطية بما تعنيه من حكم القانون والمؤسسات والتعددية واحترام وقبول الآخر .. كثقافة وآلية تحكم المجتمع والدولة بحيث تكون قادرة على احترام مواطنيها وتنميتهم وحمايتهم.
8 - ثقل الأزمات الاقتصادية الخانقة وما تفرزه من عنف عام بسبب التضخم والفقر والبطالة والحاجة، ويحتل العامل الاقتصادي 45% من حالات العنف ضد المرأة.
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس