عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 17-05-2021, 08:51 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,935
إفتراضي

"كما أذكر العاملات في هذه الصالونات من المسلمات ؛بضرورة البحث عن وظيفة تليق بالمسلمة العفيفة ؛ وإن كان ولا بد؛ فليتقين الله ، وليحافظن على أعراض أخواتهن ، وليعلمن أنهن مستأمنات عليهن ، ولايرتكبن الحرام أيا كان؛ بحجة "أكل العيش "، فإن الله هو المعطي المانع ، ولن يأتي الإنسان من هذه الدنيا إلا ما قدر له، قال (ص) : " إن روح القدس نفث في روعي : أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها ، وتستوعب رزقها ،فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته"
كما أنه إذا عرف عن الصالون ارتكابه للمحرمات الشرعية؛أو الانحرافات الأخلاقية، فإنه لا ينبغي دعمه بأي وجه من الوجوه ، سواء في تأجير المحل له ، أو ارتياده ، أو الدعوة إليه ، أو حمايته ،لأن في ذلك إعانة له على منكره وباطله0كما يجب على كل من علم عن أحد هذه الأوكار فسادا أو انحرافا أن يحذر الناس من ارتيادها ؛ وأن يبلغ جهات الاختصاص لتقوم بردعه.وأقول للمرأة العفيفة التي ترتاد هذه الصالونات :بعد ما علمت حال هذه الصالونات كيف تأمنين على عرضك بين يدي قوم يتاجرون بالأعراض ؟!!.
أيها الرجال الكرماء..
لا يضع الإنسان نساءه في موضع الريبة فيرجو لهن نجاة ؛ فالمرأة ضعيفة، وقد تكون بادئ أمرها عفيفة ، فتقع بين يدي هؤلاء النسوة المسترزقات ؛فيحرفنها عن سلوكها ، ويوقعنها في الرذيلة طمعا في مال ؛أو غيرة منها وحسدا لعفتها "

وبعد أن بين النصائح عاد لحكاياته عن مواضع الشبهات فقال:
"قال يحيى بن عامر التيمي :
خرج رجل من الحي حاجا فورد بعض المياه ليلا ؛ فإذا هو بامرأة ناشرة شعرها؛ فأعرض عنها فقالت: هلم ألي فلم تعرض عني؟فقال: إني أخاف الله رب العالمين فتجلببت ؛ ثم قالت : هبت والله مهابا ، إن أولى من شركك في الهيبة لمن أراد أن يشركك في المعصية ؛ ثم ولت فتبعها؛ فدخلت بعض خيام الأعراب قال: فلما أصبحت رأيت رجلا من القوم فسألته عنها، وقلت: فتاة من صفتها كذا وكذا ؛ فقال: هي والله ابنتي ؛ فقلت: هل أنت مزوجي بها؟؟فما رمت حتى تزوجتها، ودخلت بها ثم قلت: جهزوها إلى قدومي من الحج فلما قدمنا حملتها إلى الكوفة، وها هي ذي ولي منها بنون وبنات قال: فقلت لها: ويحك، ما تعرضك لي حينئذ؟!فقالت: يا هذا ليس للنساء خير من الأزواج ، فلا تعجبن من امرأة تقول هويت، فوالله لو كان عند بعض السودان ما تريده من هواها لكان هو هواها"هذا هو حال المرأة، فقد تدافع عمرا، وأنت تدفعها إلى السوء ؛ فتوقعها أنت بما كانت تفر منه، فتقتل نفسك بيدك"
وعاد العجمى إلى استدلالاته بأقوال نساء فقال:
"إن من الحمق أن نضع فلذات أكبادنا في بحر متلاطم من الفتن ، ونرجو بعد ذلك نجاتهم؛"قيل لامرأة شريفة من أشراف العرب: ما حملك على الزنى؟ قالت: "قرب الوساد وطول السواد"تعني: قرب وسادة الرجل من وسادتي،وطول السواد بيننا"قالت إحدى النساء: "ويل للمجتمع من المرأة العصرية التي أنشأها ضعف الرجل، إن الشيطان لو خير في غير شكله لما اختار إلا أن يكون امرأة حرة، متعلمة خيالية كاسدة ؛ لا تجد الزوج. لقد امتلأت الأرض من هذه القنابل ، ولكن ما من امرأة تفرط في فضيلتها إلا وهي ذنب رجل أهمل في واجبه"
ثم رجع لنصائحه للفتيات فقال:
"إن أساس الفضيلة في الأنوثة الحياء ، فيجب أن تعلم الفتاة أن الأنثى متى خرجت من حيائها، وتوقحت وتبذلت ، استوى عندها أن تذهب يمينا أو أن تذهب شمالا،والمرأة التي لا يحميها الشرف لا يحميها شيء.وكل شريفة تعرف أن لها حياتين:إحداهما العفة ؛وكما تدافع عن حياتها الهلاك تدافع عن حياتها السقوط"
أيتها الفتاة.. انتبهي أيتها الفتاة : انتبهي لما يراد بك إن المرأة أشد افتقارا إلى الشرف منها إلى الحياة إن معاول الهدم في كل مكان تلاحقك.. تحاصرك.. تريد هدم صرح عفتك المتين إن دعاة الباطل لن يكفوا عن مطاردتك ، وفي كل يوم يظهرون بوجه جديد،ولعبة جديدة ؛وحيلة دنيئة ، ليظفروا بما يريدون منك؛ ويعلنوا انتصارهم عليك ؛ ودليل عقلك أن تدركي حقيقة الخطر المحدق بك.
أختاه..
نحن لا نأمل منك أن تكوني فوق مستوى الشبهات فحسب ، وإنما نطمع أن تكوني عنصرا صالحا مصلحا في المجتمع تأملي أفواج النساء ؛ الغاديات والرائحات؛ واسألي نفسك كم عدد المصلحات من بينهن؟!..أين تلك المرأة الداعية الحريصة على هداية الناس؟
فكم من النساء وقعن ضحية تلك الدعوات الفاضحة التي تدعو إلى السفور والاختلاط والرذيلة ؟؟..وكم من الفتيات وقعن في شرك المخدرات؟؟ ؛وكم.. وكم..؟!.أين أنت منهن؟!.
أما علمت بالأجر العظيم من وراء هدايتهن؟.تأملي قول النبي (ص): " من دعا إلى هدى ؛كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا"
فتخيلي- رحمك الله- ما تحصلين عليه من الأجر حين يهتدي على يديك فرد فيكون صالحا في مجتمعه وتصوري عظم أجرك لو صار هذا الفرد عالما أو معلما للناس الخير، فكل عمل يعمله يكون لك مثل أجره ، لذا قال (ص): " لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم "

إذا علمت ذلك ؛فجاهدي نفسك في إصلاحها أولا؛ ثم حثي الخطى مسرعة لدعوة الناس إلى الخير أختاه.. إن للهداية طعما لا يعرفه إلا من ذاقه ، فإن كان الله جل وعلا قد يسر لك سبل الهداية، فلا تبخلي على غيرك أن تدليه عليها ليذوق ما ذقت كم نحن بحاجة إلى المصلحين الذين يعرفون ما يحيط بهم من الواقع المؤلم الذي يحتاج إلى مضاعفة الجهود لإيقاظ الناس من سباتهم ، وإيقاد جذوة الغيرة في قلوبهم0
كل الناس يرحل ويتحول عن هذه الدنيا ؛ وينسى الكثيرون منهم ؛ إلا صنف واحد؛ وهو معلم الناس الخير الذي قال فيه النبي (ص): " إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في حجرها؛ وحتى الحوت، ليصلون على معلمي الناس الخير"
فهل علمت أخيتي ما الذي نريده منك؟ هذا ما أردت بيانه في هذه الرسالة الصغيرة "

تلك النصائح لاشك فى كونها نافعة إلا الروايات التى استدل بها خاطئة لا يقولها النبى(ص) لتناقضها مع الوحى فرواية الأجر تخالف الوحى فى أن الأجر لعامله فقط وليس لغيره وإن اهتدى بقول أو عمل الأخر لقوله تعالى " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" وأما رواية الحيتان والنمل فتناقض كون من يستغفرون للناس هم الملائكة كما قال تعالى : "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم"
بقيت كلمة وهى أنه لا يجوز فتح ما يسمى صالونات التجميل لقيامها على أساس محرم وهو :
تغيير خلقه الله استجابة لقول الشيطان :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"
فما يسمى بأدوات التجميل ومواده من ألوان متعددة تغير خلقة الله سواء بدقيق أو كحل أو صبغ أو غير هذا هو من المحرمات
وأما الدور الأساسى والذى كانت تفتح من أجله عندما اخترعت فى بلاد الكفر وهو الحلاقة بمعنى عمل قصات الشعر فكان من الممكن أن يكون حلالا لو استمر العمل عليه شرط أن تكون العاملات والداخلات نساء ولا يوجد فيه سوى حجرة واحدة ودورة مياه حيث يكون كل شىء ظاهرا للكل فلا تستطيع واحدة أن تفعل معصية أمام ألأخريات
وأما فى المجتمع المسلم فلا يجوز فتح تلك المحلات نهائيا فعلى كل مسلمة أن تعلم بناتها كيفية تسريح الشعر وقصه وإزالة الشعر من الأماكن الأخرى فى بيتها وأيضا تقليم الأظفار وليس مطلوبا غير هذا ولا بأس أن تستعين بقريبة لهم فى التعليم إن لم تستطع
إن تلك الدكاكين نشأت فى بلاد الكفر من أجل المترفات لتسهيل الزنى أو لاضاعة الوقت ومعرفة الأخبار وهو ما يسمى النميمة ولا يصح أن تكون موجودة فى بلاد المسلمين
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس