عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 02-06-2021, 08:01 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,064
إفتراضي نقد كتاب الدمع في القرآن الكريم

نقد كتاب الدمع في القرآن الكريم
الكتاب تأليف محمود عبد الستار شلال الدهان والمفروض حسب العنوان أن يتناول ما جاء عن الدمع فى القرآن وهو موضعين وأما ما يتعلق بهما مواضع قليلة والتناول يكون من ناحية معنى الكلمة وما يتصل بها من الحزن أو حتى تشريح العين طبيا ومعها الغدد الدمعية ولكن الكتاب يعتبر دراسة لغوية بلاغية وقد استهل الكتاب بتعريف الدمع وسوف أحذف غالبية ما ذكره من المعانى اللغوية والنقل اللغوى لأنه لا يفيد القارىء بأى فائدة وقد قال:
تمهيد
الدمع في اللغة والاصطلاح:

أولا/ الدمع لغة:
((دمع)): الدال، والميم، والعين، أصل واحد يدل على ماء أو عبرة
والدمع: ماء العين، والقطرة دمعة، والفعل دمعت العين دمعا ودمعت دمعا ودمعت دمعا ودمعت دموعا أيضاوالمدامع: المآقي وهي أطراف العين والمدمع: مسيل الدمع وقيل: المدمع مجتمع الدمع في نواحي العين، وجمعه مدامع

ثانيا/ الدمع اصطلاحا:
اسم للسائل من العين حزنا أو سرورا وقيل: هو حالة معروفة في النفس البشرية، حين يبلغ بها التأثر درجة أعلى من ان يفي بها القول، فيفيض الدمع ليؤدي مالا يؤديه القول، وليطلق الشحنة الحبيسة من التأثر العميق العنيف"
فالدمع سائل ذو قطرات ناتج إما من الحزن وهو الغالب وإما من كثرة الضحك أو الفرح نادرا
واستهل الكتاب بأول الآيات المذكور فيها الدمع حيث ذكرها فقال:
"المطلب الأول
لين القلوب واهتزاز المشاعر لمن هو اقرب مودة للمؤمنين
قال تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين* وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين* فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين}"

ثم قام بتحليل الألفاظ وهو ما سوف أحذف معظمه لأن ذكر للمعانى اللغوية للكلمة وليس للمعنى القرآنى وحده:
"أولا/ تحليل الألفاظ:
1 قوله تعالى: {عداوة}
((عدو)): العين، والدال، والحرف المعتل، أصل واحد صحيح، والعداوة: اسم عام من العدو، يقال: عدو بين العداوة، وفلان يعادي بني فلان
2 قوله تعالى: {مودة}
((ود)): الواو والدال: كلمة تدل على محبة
3 قوله تعالى: {قسيسين}
((قس)): القاف، والسين معظم بابه تتبع الشيء، وقيل: القس والقسيس العالم بلغة الروم، وقد تكلمت به العرب وأجروه مجرى سائر كلماتهم والقس والقسيس: العالم العابد من رؤوس النصارى وقيل ان النصارى ضيعت الإنجيل، وأدخلوا فيه ما ليس منه، وبقي من علمائهم واحد على الحق والاستقامة يقال له قسيسا، فمن كان على هديه ودينه فهو قسيس
4 قوله تعالى: {ورهبانا}
((رهب)): الراء، والهاء، والباء، أصلان: احدهما يدل على خوف، والآخر يدل على دقة وخفة والراهب: واحد رهبان النصارى، المتعبد في الصومعة

5 قوله تعالى: {تفيض}
((فيض)): الفاء، والباء، والضاد، أصل صحيح واحد يدل على جريان الشيء بسهولةقال الراغب: فاض الماء إذا سال منصبا، قال تعالى: {ترى أعينهم تفيض من الدمع}

6 قوله تعالى: {الشاهدين}
((شهد)): الشين، والهاء، والدال، أصل يدل على حضور وعلم وأعلام، لا والشهيد: الشاهد، والجمع الشهداء والشهادة: خبر قاطع، أو هي قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصير والشهيد: من أسماء الله الأمين في شهادته

7 قوله تعالى: {ونطمع}
((طمع)): الطاء، والميم، والعين، أصل واحد صحيح يدل على رجاء في القلب قوي للشيء قال الراغب: الطمع نزوع النفس إلى الشيء شهوة له، ولا كان أكثر الطمع من اجل الهوى
8 قوله تعالى: {فأثابهم}
((ثوب)): الثاء، والواو، والباء، قياس صحيح من أصل واحد، وهو العود والرجوع وقيل: الثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فيسمى الجزاء ثوابا تصورا انه هو هو والثواب يقال في الخير والشر، إلا انه بالخير أخص وأكثر استعمالا "

ثم ذكر الدهان أسباب نزول الآية فذكر سببين فقال:
"ثانيا/ سبب النزول:
اخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن وعروة ابن الزبير قالوا: بعث رسول الله (ص)عمرا بن أمية الضمري وكتب معه كتابا إلى النجاشي، فقدم على النجاشي، فقرأ كتاب رسول الله (ص)، ثم دعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه، وأرسل إلى الرهبان والقسيسين فجمعهم، ثم أمر جعفر بن أبي طالب فقرأ عليهم سورة مريم فآمنوا بالقرآن، وفاضت أعينهم من الدمع، فهم الذين نزلت فيهم {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين} وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: بعث النجاشي ثلاثين رجلا من خيار أصحابه إلى رسول الله (ص)، فقرأ عليهم سورة يس فبكوا، فنزلت فيهم الآية وأخرج النسائي عن عبد الله بن الزبير: قال نزلت هذه الآية في النجاشي وأصحابه {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع} وروى الطبراني عن ابن عباس نحوه ابسط منه "
الروايتان متناقضتين فى التالى :
أولا عدد المبعوثين ففى الأولى هو عمرو بن أمية وفى الثانية 30 رجل
ثانيا السورة المقروءة فى الأولى سورة مريم وفى الثانية سورة يس
والآيات متناقضة مع الروايات فهى تتحدث عن كثير من النصارى كما أن الروايات جعلت الحاكم مسلما ولا يوجد حاكم يؤمن برسالة لأن كل من يعادى الرسالة فى أولها وأخرها هم الحكام لكونهم من ألأغنياء كما قال تعالى " كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى"
ثم تحدث عن المناسبة فقال:
"ثالثا/ المناسبة"
انه تعالى لما ذكر من أحوال أهل الكتاب من اليهود والنصارى ما ذكره، ذكر في هذه الآية ان اليهود في غاية العداوة مع المسلمين، ولذلك جعلهم قرناء للمشركين في شدة العداوة، بل نبه على أنهم اشد في العداوة من المشركين، من جهة انه قدم ذكرهم على ذكر المشركين، وذكر ان النصارى الين عريكة من اليهود، وأقرب إلى المسلمين منهم
ثم ذكر القراءات المذكورة فى الآيات وهو كلام لا لزوم له لأن القراءات تضل الناس لاختلافها وجلبها معانى مختلفة والله لا يمكن أن يقول سوى معنى واحد فقال:
رابعا/ القراءات
1 قوله تعالى: {الناس} ، فقد قرأ الدوري بالإمالة
2 قوله تعالى: {نصارى} ، فقد قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش بالإمالة
3 قوله تعالى: {ترى} ، فقد قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش بالإمالة
4 قوله تعالى: {ترى أعينهم} ، فقد قرأت (ترى أعينهم) على البناء للمفعول
5 قوله تعالى: {جاءنا} ، فقد قرأ حمزة وابن ذكوان بالإمالة
6 قوله تعالى: {وما جاءنا من الحق} ، فقد قرأ عبد الله بن مسعود (وما انزل علينا ربنا)
7 قوله تعالى: {فأثابهم}، فقد قرأ الحسن (فآتاهم) وقرئت (فأتاهم)

ثم ذكر ما سماه القضايا البلاغية وهو كلام لا يهم المسلم كالقراءات فى شىء فقال:
"خامسا/ القضايا البلاغية:
1 الطباق : وذلك في قوله تعالى: {عداوة} و {مودة}
2 المبالغة : وذلك في قوله تعالى: {وأنهم لا يستكبرون} ، فإن السين والتاء فيه للمبالغة
3 المبالغة أيضا: وذلك في قوله تعالى: {تفيض من الدمع} ،

4 التعليل : وذلك في قوله تعالى: {مما عرفوا من الحق} ، أي سبب فيضها ما عرفوا عند سماع القرآن من انه الحق الموعود به
5 التفريع: وذلك في قوله تعالى: {يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين}
6 المجاز : وذلك في قوله تعالى: {فأثابهم الله بما قالوا} ، فإنه مجاز عن الرأي والاعتقاد والمذهب "

ثم حدثنا عن الإعراب وهو كلام يضل الناس لاختلاف النحاة فيه فقال:
"سادسا/ الإعراب:
1 - قوله تعالى: {لتجدن} ، اللام لام القسم
2 - قوله تعالى: {عداوة} منصوب على التميز، والعامل فيه اشد ومثله {مودة}
3 - قوله تعالى: {للذين آمنوا} متعلق بالمصدر أو نعت له
4 - قوله تعالى: {اليهود}، المفعول الثاني لتجد
5 - قوله تعالى: {ذلك بأن منهم} (ذلك) مبتدأ، و (بأن منهم) الخبر
6 - قوله تعالى:: {قسيسين} اسم أن
7 - قوله تعالى: {وأنهم} في موضع خفض عطفا
8 - قوله تعالى: {وإذا سمعوا} الواو هاهنا عطفت إذا على خبر أن، وهو قوله {لا يستكبرون}

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس