عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 15-06-2021, 08:17 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,999
إفتراضي نظرات فى كتاب الأضواء في مصادر علم الأنواء

قال ابن الأبار: عن هذا الكتاب انه مفيد ومعروف بأيدي الناس، وقد حققه ايضا محمد نايف الدليمي رحمه الله، وقد قيل ان فيه نقول من كتاب الزجاج علما ان كتاب الزجاج في الأنواء نقلت مادته في عدة مصادر من هذه المصادر تفسير رسالة أدب الكتاب، لأبي القاسم عبد الرحمن ابن إسحاق الزجاجي التي شرح فيها مقدمة أدب الكاتب لابن قتيبة ,حيث نقل من كتاب الأنواء للزجاج قطعة جيده ,في منازل القمر والزجاجي هو احد أهم الرواة , ومن أخص تلامذة الزجاج، وإليه نسب بسبب ملازمته له، وقد أكثر من الرواية عن شيخه, منها رواية الأنواء ,وهنالك أيضا كتاب شرح أدب الكاتب للجواليقي الذي هو الاخر يشرح كتاب ابن قتيبة "أدب الكاتب" ,نقل ما قاله الزجاج في كتابه, عند ذكر باب معرفة ما في السماء, والنجوم والأزمان والرياح وكذلك محمود شكري الألوسي في كتابه بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب, نقل هو الاخر أيضا عن الزجاج أيضا كتاب الأزمنة والأنواء , لابن الاجدابي, كتاب جيد ويعد من الكتب المهمة في علم الأنواء , والكتاب مطبوع بتحقيق عزت حسن ومن أهم الكتب, بل ويعد موسوعة في هذا العلم ,كتاب صور الكواكب الثمانية والأربعين للصوفي من أشهر مؤلفاته , وأحد أشمل وأهم الكتب التي وضعت في هذا العلم في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ويتحدث فيه عن النجوم والصور النجومية التي ترى في السماء, ويستدل بها الفلكيون والبحارة في سفرهم وأرصادهمألفه الصوفي لعضد الدولة البويهي لتلافي أخطاء الفلكيين السابقين يقول الصوفي: "إني رأيت كثيرا من الناس يخوضون في طلب معرفة الكواكب الثابتة ومواقعها من الفلك وصورها ووجدتهم على فرقتين إحداهما تسلك طريق المنجمين ومعولها على كرات مصورة من عمل من لم يعرف الكواكب بأعيانها وإنما عولوا على ما وجدوه في الكتب من أطوالها وعروضها فرسموه في الكرة من غير معرفة بصوابها من خطئها , وأما الفرقة الأخرى فإنها سلكت طريق العرب في معرفة الأنواء ومنازل القمر ومعولهم على ما وجدوه في الكتب المؤلفة في هذا المعنى يقول لما رأيت هؤلاء القوم مع ذكرهم في الآفاق وتقدمهم في الصناعة وإقتداء الناس بهم قد تبع كل واحد منهم من تقدمه من غير تأمل لخطئه وصوابه بالعيان والنظر حتى ظن كل من نظر في مؤلفاتهم أن ذلك عن معرفة بالكواكب ومواقعها ووجدت في كتبهم من التخلف ولا سيما في كتب الأنواء من حكاياتهم عن العرب والرواة عنهم أشياء من المنازل وسائر الكواكب ظاهره الفساد عزمت مرات كثيرة على إظهار ذلك وكشفه والكتاب يعتبر مراجعة لما رصد الفلكي اليوناني بطليموس وقد انتشر هذا الكتاب بشكل واسع وقد ترجم إلى اللاتينية , وترجمه نصير الدين الطوسي إلى الفارسية , كما ترجم إلى الفرنسية كذلك كذلك يوجد مادة جيده في كتاب الآثار الباقية للبيروني وقيل انه هو كتاب الأنواء لسنان بن ثابت بن قرة وقطعه أخرى لابأس بها أيضا في كتاب العمدة لابن رشيق القيرواني
كذلك يوجد ماده في الأنواء جدا مهمة, في كتابي صبح الأعشى للقلقشندى وروح المعاني في تفسير القران العظيم والسبع المثاني للألوسي وهذه القطعة الموجودة ,في هذين الكتابين غنية بالمادة العلمية ولم أرى بعد كتب الأنواء افضل منهما وقد جمعت هذه المادة من جميع الكتب المتقدمة وأفردتها في كتاب اسميته مذاهب العرب في الأنواء ولعلي ان شاء الله اظهره بالشكل الجيد الذي يجمع لنا ويقرب هذه المادة العلمية العربية الاصل والمنشأ وهذه السطور التي جرى بها القلم وتقدمت ماهي إلا اقتباس من مقدمته"
هذا الكلام الذى قاله الحربى عن كتب علم الأنواء وتحقيقها من قبل الدليمى وغيره هو من قبيل ما قيل فى أصناف الكتب كلها حيث المعظم ينقلون من مصادر معينة غالبا ما تكون مجهولة أو تعمد البعض إضاعتها والأغرب فى مجال علم الأنواء أن القليل منه مرتبط بالجو بينما الباقى وهو الجزء الأكبر فى تلك الكتب هو الجانب اللغوى من أشعار وأمثال جمعت من هنا وهناك لتؤلف المادة العلمية التى ليست بحقائق علمية وإنما مجرد خبرات حياتية أو خرافات
ثم حدثنا الحربى عن الكتب المعاصرة فى هذا الفن فقال:
"أما من الكتب المعاصرة التي تعنى بهذا الفن فهناك الكثير ولكن لا اعلم ما استطيع القول به إلا ان هنالك جهد مبارك من الأستاذ خالد العجاج الذي قام بشرح ارجوزة الكواكب على منتديات مكشات تحت مسمى أبهى المواكب شرح أرجوزة الكواكب فقد قام بشرح الأنواء والمجموعات النجمية , شرحا بديعا لم أرى له مثيل , فقد كان يتحرى الدقة بالرواية والدراية فأسال الله له التوفيق والسداد وان يلبسه ثوب الصحة والعافية فقد استفدنا من خلال شروحه الشيء الكثير وارتفع كل لبس بجهده المبارك.
وأسأل الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يرحمني، وأن يعفو عني، وأن يتجاوز عما وقع مني من خطأ أو غفلة، {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}."

وما ذكره الحربى هنا أمر غريب فالمفروض فيما يسمونه عصر العلم زورا أن يقوم البعض بتجميع الحقائق والخرافات فى الموضوع معتمدا على رءوس الموضوعات التالية:
الموجود فى كتب التراث بدون تكرار للمعلومات
المناقشة العلمية لهذه المعلومات القديمة
تجميع أمثال كل بلد التى قيلت فى شهور تقويمها المحلى والمرتبطة بالجو والزراعة
مناقشة كل مثل مناقشة علمية
هناك كتيبات صغيرة تصدر عن مجموعة من الناس تقوم فيها بالتوقعات المناخية وكانت تباع قديما وقد اطلعت على بعض منها وأنا طفل وكذلك كانت التقاويم السنوية التى يسمونها نتيجة العام التى هى عبارة عن366 صفحة من القطع الصغيرة تكتب فى كل ورقة منها اليوم بالتاريخ الميلادى وفى جنب يكتب التاريخ الهجرى وفى جنب أخر يكتب التقويم المحلى وفى هامش فى أسفل الصفحة كان يكتب المتوقع مناخيا فى ذلك اليوم
هذا الكتيبات لابد من جمعها من مختلف البلاد ودراستها وهى كما قلت فى أول النقد يصدق بعضها ويكذب بعضها كما هو الحال فى النشرات الجوية التى تذاع يوميا فى التلفازات والمذياع
دراسة ما يسمى صور الأقمار الصناعية للسحب وغيرها لأنها هى التى حلت محل التوقعات فى تلك الكتيبات الصغيرة التى كان الفلكيون يصدرونها
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس