عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 17-05-2021, 08:51 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,840
إفتراضي

كانت هذه الاتصالات عبارة عن طلبات من زبائن المحل، ولأول مرة يكون لصالون التجميل زبائن من الرجال!!تنهي صاحبة الصالون المكالمة وقد اتفقت مع صاحبها على الطلب، وأخذت العنوان، وحددت الأجر والفتاة التي ستذهب إليه ؛ ثم تنادي على إحداهن التي تكون في انتظارها بالخارج سيارة خاصة بسائقها لنقلها إلى الشقة المشبوهة.
كأن العملية أشبه بخدمة توصيل الطلبات إلى المنازل الغريب أنني كنت أتصور أنهن يذهبن للطلبات الخارجية التي نفهمها في مجالنا، وهي أن تطلبها إحدى السيدات إلى منزلها بدلا من أن تأتي هي إلى المحل
وبطبيعة الحال ، ومن المعروف أن الطلبات الخارجية يأتي من ورائها عائد مادي، فتجدنا نسعى إليه ؛ ولذلك، كلما طلبت منهن أن أذهب مثلهن في الطلبات الخارجية.. ضحكن مني ؛ وطبعا على سبيل السخرية لعدم فهمي أو معرفتي بما يجري وعندما اكتشفت أن الصالون الذي أعمل فيه ما هو إلا مكان لتنظيم وتوفير عمليات الدعارة المأجورة ؛ ساعتها تركت العمل والصالون بهدوء ؛ من دون تقديم المبررات لذلك وبلا رجعة إن شاء الله ، ليس إلى الصالون فحسب، بل إلى المهنة كلها هذه المهنة التي أصبحت مرتعا خصبا للفساد واستباحة المحرمات والأعراض وواصل حكاياته فقال:

" إحدى السيدات كانت من مرتادي الصالونات بين الحين والآخر، وصلت إلى قناعة كبيرة أن هذه الصالونات ما هي إلا ستار تدار من خلفه أعمال مشبوهة كثيرة؛ تقول أنا كأي امرأة تذهب إلى صالون التجميل للأغراض الخاصة بالنساء ؛وكنت أتردد على أحد الصالونات ذات السمعة والشهرة ، حتى أصبحت زبونة دائمة عندهم، واستمر الحال هكذا فترة طويلة ؛ حتى لاحظت في مرة من المرات دخول أحد الشباب إلى الصالون ، ولأول وهلة تصورت أنه أحد الذين جاءوا لاصطحاب زوجة أو أخت مثلا ؛ لكن رأيت هذا الشاب تستقبله مديرة الصالون بكل حفاوة، وأدخلته غرفة جانبية ؛ وبعد فترة ليست بالقصيرة خرج الشاب من الغرفة منصرفا في بادئ الأمر لم أعر الأمر اهتماما ، ولم يخيل إلي أنه كان بالغرفة أمر مشبوه، فالصالون يتمتع بسمعة جيدة!! ؛ وما كان يخطر ببالي أن الصالون يستخدم لأغراض غير التي خصص لها ؛ لكن المرة الثانية تكرر نفس الموقف دخل أحد الشباب ، واستقبلته مديرة الصالون، وأدخلته نفس الغرفة .. وبعد فترة خرج منها ؛ إلا أن هذه المرة وبعد خروج الشاب بدقائق خرجت إحدى الفتيات ؛ فأثار الأمر انتباهي وشكوكي في نفس الوقت، ودفعني الفضول والشك معا لمعرفة ما يدور في هذه الغرفة، ولم يأتي الشاب إلى مكان لا يدخله إلا النساء؟!!فسألتني العاملة: هل تريدين أن تكوني من رواد هذه الغرفة ؟، وضحكت ضحكة عريضة فتبسمت مسائلة: وماذا في هذه الغرفة؟فقالت: هذه هي غرفة العشاق، تعقد فيها لقاءات العشق البريء بين الحبيب وحبيبته فسألتها : ماذا تقصدين بالعشق البريء؟!قالت: يعني الغرفة مكان آمن يتقابل فيه الحبيبان في مكان آمن بعيدا عن أعين الناس فسألتها ثالثة: وهل يقدم الصالون هذا خدمة للعشاق؟فقالت متهكمة : خدمة إيه يا هانم!! طبعا بمقابل مغري جدا ؛ عموما إحنا ممكن نعملك خصم كويس!فنظرت إليها في ضجر، وتركتها وانصرفت دون أن أتكلم كلمة واحدة ، وأنا غير مصدقة ما سمعت ومنذ تلك اللحظة قررت أن أقطع علاقتي بصالونات التجميل إلى الأبد؛فقد كنت أسمع عنها الكثير، لكني لم أعر ما أسمع اهتماما، حتى رأيت بعيني، فتأكدت أن كل ما يقال صحيح وليس افتراء ؛وأنصح كل سيدة محترمة أن تقطع علاقتها بهذه الأوكار مخافة أن يدنس شرفها وهي لا تدري"
وواصل العجمى حكاياته فقال:
" أحد الشباب حدثني بحادثة وقعت له مع الصالونات، فقال:ذات مرة كانت عندنا مناسبة زواج، فذهبت بزوجتي إلى أحد الصالونات، وأنزلتها أمام الصالون هي وابنتي الصغيرة، على أن أعود لآخذها بعد ساعة؛ وفعلا ..بعد الوقت المقرر رجعت لآخذها، فوجدتها واقفة بعيدا عن الصالون، فأركبتها السيارة وسألتها متعجبا: ما بك واقفة في هذا المكان؟!.قالت: حين دخلت الصالون ؛ أسقتني صاحبة الصالون كوب عصير، فشعرت بدوار، وكاد يغمى علي، فأحسست بالخوف، خصوصا وأنها كانت تكلم رجلا في الهاتف، وهي تقول: ( مش حاتيجي تاخذ ابنك...) فازداد خوفي ، وشعرت أن في الأمر مكيدة، فلم أملك إلا أن خرجت من الصالون هاربة وخلفت ابنتي ورائي، ويظهر أنهم خافوا فجاءوا بها ورائي يقول المتحدث:وبعد فترة سألت عن هذا الصالون وقد كان مغلقا؟؟..فقيل لي: أغلق لأنه اكتشف أنه كان وكرا للدعارة"
وانتهى العجمى إلى النتيجة التالية من الحكايات السابقة:
"هذه القصص توضح لكل عاقل حقيقة هذه النوعية من العاملات المرتزقات في هذه الصالونات وأخلاقهن، فهن يتاجرن في شيء يجلب لهن الربح المادي أكثر من التجميل ؛ ويحق لهن أن يسمين المتاجرات بالعفة؛ وأدل دليل على ذلك: أنظر إلى الصالونات التي أغلقت لكونها " أوكار دعارة"فالعاملات في هذه الصالونات جيء بهن إلى هنا لتحصيل الربح المادي، وبأي صورة، دون النظر إلى شيء سوى ذلك"
إذا توصل الرجل إلى نتيجة مفاداها أن تلك الدكاكين هى مجرد أوكار لممارسة الدعارة فيها أو خارجها وأما السبب الثانى الذى تحدث عنه فهو ارتكاب ذنوب فى ظنه مثل خلع المرأة ملابسها فى غير بيت وليها أو هى ذنوب حقا كتغيير خلقة الله بالنمص والوشم فقال:
"*المحرمات الشرعية:
ثم إن هذه الصالونات تجري بها أمور محرمة من بعض الجاهلات بالحكم الشرعي، أو المتساهلات فيه..ومن ذلك : تساهل بعض النساء بخلع ثيابهن في هذه الصالونات ؛ ولا يجوز للمرأة أن تخلع ثيابها في غير بيتها، سواء في المدرسة، أو الصالونات،أو حمامات السباحة، أو الأندية الرياضية، أو ... أو ...فمن خلعت ثوبها في غير بيتها فقد ارتكبت إثما عظيما، وتعدت محارم الله، وحري بأن يهتك الله سترها ويفضحها؛ قال رسول الله (ص): " أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل ومن المحرمات- أيضا-: ما تقوم به هذه الصالونات من نتف الحواجب أو ترقيقها، وهو المسمى "بالنمص"؛ وقد ورد فيه قوله (ص): " لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله"وأدهى من ذلك وأمر:
ما تقوم به بعض مرتادات صالونات التجميل من كشف عورتها لعاملة التجميل، فيما يطلق عليه اسم " تجهيز العرائس" !!..وهذا حرام، ودليل قوي على قلة الدين والحياء.. وقد قال (ص) : "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة"
فلو تأمل المنصف الذي يراقب الله فيما يقول ويفعل حال الصالونات، لوجد أنه قلما يوجد صالون تجميل يخلو من هذه الأمور، فإن لم يكن قد جمع بين الانحراف الأخلاقي والمحرمات الشرعية فلن يسلم من الثانية لذا، فالمطلوب من المسلم الواعي الذي يريد أن تكون عفته في سقاء موكوء، ألا يرتاد هذه " الأوكار المادية "، التي تتاجر بدين الناس وأخلاقهم، وليعلم أنه بحضوره قد أعانهم على منكرهم ،وقد قال تعالى: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ؛ ولو هجر أهل الخير والمروءة هذه الأوكار لما وجد أصحابها سبيلا لتسويق بضاعتهم ونشر فسادهم فإن اضطر الإنسان لوجود امرأة تجمل ابنته العروس – مثلا -، فأخف الضررين أن يحضر هذه المزينة إلى منزله ، ولو كان هناك زيادة في الثمن -والغالب في الناس أنه ليس فيهم بخل من دفع الزيادة ، ولكن هواية التجوال في المحلات- ومع حضور هذه المزينة للمنزل يجب مراعاة أمور عامة لا يجوز فعلها داخل المنزل ولا خارجه ؛ وهي:
أنه لا يجوز للمرأة أن تطلع على عورة المرأة ، كما تفعل بعض النساء من قلة الحياة المسمى بتجهيز العرائس ، فتطلع المزينة على أدق الأمور وتفاصيل الجسم ولا يجوز النمص المعروف " بنتف الحواجب "كما يجب أن يكون المكان آمنا ، مع نباهة المرأة وذويها ، فلا تغفل غفلة تكون سببا في ضياع مستقبلها ودمار حياتها .وهنا ... فإني أذكر أصحاب الصالونات – سواء المالكين أو العاملين -أن يستعفوا ؛ ويبحثوا عن عمل مبارك يكثر فيه خيرهم دون إخلال بمحرمات الشرع ، لأن مالهم على الصورة التى ذكرت آنفا يخلط فيه الحرام بالحلال ؛ فليتقوا الله ، ولا ينبتوا أجسادهم وأجساد أولادهم على الحرام ، قال (ص) :" كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ""

النتيجة مما سبق هى :
أن العجمى بين أن تلك المحلات يجب قفلها نهائيا بسبب ارتكاب تلك المخالفات واما من عصم الله من ارتكاب المخالفات فوجه الرجل للعاملات فيه النصائح التالية:
رضا البطاوى متصل الآن   الرد مع إقتباس