عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 18-04-2021, 12:58 PM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,001
إفتراضي

وفى رواية البخارى من حديث أنس أن عبد الله بن سلام قال : لما نظرت إلى وجه النبى عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فآمن بالنبى (ص)والشاهد .. أن عبد الله بن سلام سأل النبى (ص)عن أسئلة جيدة من بين هذه الأسئلة سأله عن أول أشراط الساعة فقال المصطفى (ص): (( نار تخرج من قعر عدن تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ))
وقد يلمح طالب العلم الفطن تعارضا ظاهرا بين النصين لكن لا تعارض فقول المصطفى (ص)فى رواية حذيفة : (( وآخر ذلك نار )) أى أنها العلامة التى إن وقعت وقعت القيامة بعدها بالنفخ فى الصور والبعث من القبور .
يقول المصطفى (ص)والحديث رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة( يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين وراهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير وعشرة على بعير ، ويحشر بقيتهم النار ، تقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسى معهم حيث أمسوا ))."

الرجل لاحظ التناقض بين الروايات ومع هذا يصر على أنه لا يوجد تناقض فى أخر الآيات وقوعا والرواية الأخيرة متناقضة داخليا فالرجل حدد طرق الحشر بثلاث بقوله يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق ومع هذا عد سبعة فقال" 1-راغبين 2-وراهبين ،3- واثنان على بعير ،4- وثلاثة على بعير ، 5-وأربعة على بعير 6-وعشرة على بعير ، 7-ويحشر بقيتهم النار"
ثم قال:
"قال القرطبى الحشر هو الجمع وهو أربعة أنواع الحشر الأول والثانى فى الدنيا والحشر الثالث والرابع فى الآخرة .
أما الحشر الأول : فهو المذكور فى قوله تعالى فى سورة الحشر : " ما ظننتم أن يخرجوا "
الحشر الثانى : هو الحشر الوارد فى حديث حذيفة وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ، إذا حشر النار للناس لا يكون إلا فى الدنيا .
الحشر الثالث : حشر الناس من القبور وغيرها بعد البعث .

الحشر الرابع : حشر الناس إلى الجنة أو إلى النار نسأل الله أن يجعلنى وإياكم من أهل الجنان إذ الذى عليه جمهور المحققين من العلماء أن الحشر الوارد فى حديث حذيفة الذى هو علامة من علامات القيامة الكبرى لا يكون إلا فى الدنيا والدليل الصحيح الصريح على ذلك أن النبى (ص)قد ذكر أن الحشر فى الآخرة يحشر فيه المؤمنون والكافرون حفاة عراة غرلا كما فى الصحيحين من حديث عائشة أن النبى (ص)قال : (( تحشرون حفاة عراة غرلا )) قالت عائشة يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟!فقال المصطفى (ص): (( يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك )).وفى رواية أنس قال : (( يا عائشة لقد نزلت على آية لا يضرك أكان عليك ثياب أم لا )) فتلى النبى (ص)" لكل امرئ يومئذ شأن يغنيه "
الحشر المذكور فى الحديث هو أن النار الخارجة من اليمن هى التى تقود الناس أرض المحشر وهو ما يخالف كون الأرض كلها محشر حيث تتشقق مخرجة الموتى كما قال تعالى :
"يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير"
ثم ذكر لنا قصيدة فى الموضوع وهى:
"تذكر وقوفـ: يوم العرض عرينا ... مستوحشا قلق الأحشاء حيرانا
والنار تلهب من غيظ ومن حنق ... على العصاة ورب العرش غضبانا
اقرأ كتابك ياعبد على مهل ... فهل ترى فيه حرفا غير ما كان
فلما قرأت ولم تنكر قراءته ... وأقررت إقرار من عرف الأشياء عرفانا
نادى الجليل خذوه يا ملائكتى ... وامضوا بعبد عصى للنار عطشانا
المشركون غدا فى النار يلتهبوا ... والموحدون بدار الخلد سكانا
وهكذا تنتهى علامات الساعة الكبرى التى ذكرها المصطفى (ص)فى حديث حذيفة بن أسيد الغفارى الذى كنا معه طيلة اللقاءات الأربع الماضية "

ثم اختتم الرجل الحديث بعلامة لم ترد فى الرواية وقد نسى أو تناسى والله أعلم أن وجودها يهدم الحديث لكونه حدد العدد بعشر بينما هذه العلامة هى الحادية عشر فقال :
"لكن هناك علامة أخرى عجيبة غريبة قد تنزل الآن على القلوب فتهز القلوب هزا لم ترد فى حديث حذيفة ، ترى ما هى هذه العلامة العجيبة الغريبة إنها هدم الكعبة الشريفة حجرا حجرا ..
الكعبة بيت الله الذى تهوى إليه الأفئدة وتحن القلوب إليه الذى قال فى حقه علام الغيوب :" وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا " مثابة للناس : أى لا يملون منه كلما نظروا إليه وإذا انصرفوا عنه تجدد الشوق إليه وازداد الحنين لزيارته ورؤيته إن من علامات الساعة الكبرى هدم البيت الحرام ونقضه حجرا حجرا "

وقطعا الكعبة لا تهدم ولا يمكن لأحد أن يهدمها من الناسلأنها محفوظة كما قال تعالى " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم" وقد سماها الله البيت الآمن فمن يريد فقط ارتكاب ذنب فيها يهلك وهو لم يفعل فما بالنا بهدم الكعبة نفسها والحديث هنا عن كعبة الله الحقيقية وليس عن الكعبة الحالية التى لا تمت للحقيقية بصلة
ثم حدثنا عن عيسى(ص) ويأجوج ومأجوح فقال:
"قلت قبل ذلك أن عيسى بن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لما ينزل إلى الأرض يقتل الدجال عليه من الله ما يستحقه ، ويدعو الله أن يهلك يأجوج ومأجوج فيستجيب الله دعاءه ، فيهلك يأجوج ومأجوج ويرسل المطر فنقى الأرض ، فأصبحت كالزلقة أو الزلقة أو الزلفة أو الزلفة أى كالمرآة فى صفائها ونقائها ، خرجت البركة من الأرض تنزلت الرحمات وحلت البركات ، وعاش الناس فى أمن وسلام فى وجود نبى الله عيسى ، فيذهب نبى الله عيسى ليحج البيت الحرام إذا معنى ذلك أن يبقى الحج حتى فى عهد نبى الله عيسى ، فإذا ما قدر الله على عيسى الموت فيموت نبى الله عيسى فى المدينة المنورة ويصلى عليه المسلمون من أمة محمد ويدفنون نبى الله عيسى مع الحبيب المصطفى فى الحجرة المباركة ، وبعد ذلك تقع العلامات التى ذكرت الآن ولا يبقى إلا شرار الخلق ، تمحى آيات الله من المصحف ، لا يقول أحد كلمة لا إله إلا الله فلا يحجون البيت بل ولا يعرفون عن البيت شيئا ، من بين هؤلاء الأشرار رجل من الحبشة ، هل تصدق أن الحبيب وصف شكله وكأنه ينظر إليه وهو يهدم الكعبة ؟؟
يقول المصطفى (ص): (( لا تقوم الساعة حتى يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة )) رجل يقال له ذو السويقتين من الحبشة ، بل وفى رواية البخارى من حديث ابن عباس قال المصطفى : (( كأنى أنظر إليه أسود أفحج ينقض الكعبة حجرا حجرا )) وبهذا تنتهى الحياة الدنيا بحلوها ومرها ، بحلالها وحرامها ، بخيرها وشرها ولا يبقى إلا الكفرة من شرار الناس وعليهم تقوم الساعة وذلك بعد أن يأمر الله جل وعلا إسرافيل أن يلتقم الصور وأن ينفخ النفخة الأولى ألا وهى نفخة الفزع مصداقا لقوله جل وعلا :" ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين "
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس