عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 29-11-2021, 08:40 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,524
إفتراضي

* ومن اتقاء العين: أن لا تظهر المحاسن عند من يخشى منه ذلك، قال الحافظ البغوي في "شرح السنة": "روي أن عثمان بن عفان رأى صبيا مليحا فقال: دسموا نونته، كي لا تصيبه العين" ومعنى دسموا: أي سودوا نونته، وهي الثقبة التي تكون في ذقن الصبي الصغير"
هذا الكلام يناقض سبق العين للقدر فإذا كانت العين تغلب حكم الله والعياذ بالله فكيف سيمنع الدعاء شىء لايقدر عليه الله ؟
قطعا هذا تخريف فلا يوجد شىء لا يقدر عليه بقدره كما قال :
" والله على كل شىء قدير"
إن أحاديث العين هى اتهام صريح لله بالعجز تعالى عن ذلك علوا كبيرا وألأغرب أن يصدقها الفقهاء والناس ثم قال :
" ومن اتقاء العين قبل وقوعها: أن يدعو المرء بالبركة إذا رأى ما يعجبه، وذلك بأن يقول: "بارك الله لك فيه" أو: "اللهم بارك عليه" ونحو ذلك. فإن من حكمة الباري وقدره أن الضرر يندفع حينئذ بإذنه تعالى، يدل على ذلك: قول النبي (ص)«علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة» [رواه الإمام مالك وابن ماجه].
وقال الحافظ ابن كثير الدمشقي :" قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده؛ فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله"."
الحديث ر يصح فلا يوجد قتل بالنظر بالعين وإلا تولى حكم البلاد كلها المعيونين ولا حاجة لأحد بسلاح أو إعداد قوة مع تلك القدرة الخارقة التى منعها الله بمنعه المعجزات ل كانت حقا كما قال تعالى:
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون" ثم قال :
"قال ابن كثير: "وهذا مأخوذ من الآية الكريمة: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} وقد روي فيه حديث مرفوع أخرجه أبو يعلي الموصلي في مسنده".
قلت: فتأمل فيما نقله ابن كثير عن بعض السلف، وأن المرء إذا أعجبه شيء من حال نفسه أو ماله أو ولده أن يقول ذلك، فكيف الظن إذا أعجبه حال غيره، أو مال وولد غيره، لا ريب أنه أولى وأجدر أن يذكر الله تعالى وأن يدعو بالبركة: ما شاء الله .. بارك الله.
والواجب على من ظن من نفسه أنه يصيب بالعين، أن يتقي الله ويتجنب ما يفضي به إلى ذلك، بأن يكثر من ذكر الله، ويبارك للناس، وألا يحسدهم على ما آتاهم الله، فإن إذا حسدهم فكأنما يعترض على ربه، وذلك خسران مبين، علاوة على ما يكون في قلبه من الوحشة والكآبة والحزن."
هذا الكلام دليل على الجنون الذى وصل إليه الناس حيث يحسد الرجل نفسه والجنون الاستشهاد بدليل من القرآن ليس فيه أى ذكر للعين أو للحسد
ثم بين علاج أخر للعين المزعومة فقال :
"* ومما تعالج به العين - بعد وقوعها - الرقية الشرعية: التي دل عليها الشرع المطهر، مما جاء في الكتاب والسنة، مثل: الفاتحة، وآية الكرسي، والمعوذتين. وهكذا ما صح عن النبي (ص)، ومن ذلك رقية جبريل للنبي (ص)، وهي قوله: «باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك»، ونحو ذلك مما هو مبين في موضعه.
قال العلامة ابن القيم : "ومن جرب هذه الدعوات والعوذ، عرف مقدار منفعتها، وشدة الحاجة غليها، وهي تمنع وصول أثر العائن، وتدفعه بعد وصوله، بحسب قوة إيمان قائلها، وقوة نفسه واستعداده، وقوة توكله وثبات قلبه، فإنها سلاح، والسلاح بضاربه».
ومن علاج العين: ما جاء بالنص عليه فيما صح عند مالك وابن ماجه وغيرهما عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف - يعني أباه - وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم، ولا جلد مخبأة - يريد بذلك نضارة جلده وصفاء بشرته كالفتاة العروس التي لم ترها العيون، ولم تبرز للشمس فتغيرها - قال: فما لبث أن لبط به - أي صرع وسقط على ألأرض - فأتي به النبي (ص)، فقيل له: أدرك سهلا صريعا، قال: «تتهمون به؟». قالوا: عامر بن ربيعة، قال (ص)«علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة»، ثم دعا بماء، فأمر عامرا أن يتوضأ، فغسل وجهه ويديه على المرفقين، وركبتيه، وداخلة إزاره، وأمر أن يصب عليه. قال الزهري: «وأمره أن يكفأ الإناء من خلفه، وفي بعض الروايات: أنه قام ليس به بأس».
وفي الحديث بيان لعلاج العين، وذلك بأن يؤخذ من العائن الماء الذي غسل به مواضع الوضوء منه وبعض ملابسه الملامسة لجلده، وخاصة مما يلي الورك، ثم يصب على المعيون من خلفه ولذا جاء عند مسلم قوله (ص)«وإذا استغسلتم فاغسلوا» والمعنى إذا طلب من الشخص ماء وضوئه وغسله بعض ثيابه فليفعل ولا يغضب لذلك.
قال الحافظ أبو بكر بن العربي : "إن توقف في هذه الكيفية من علاج العين متشرع قلنا له: قل الله ورسوله أعلم، وقد عضدته التجربة وصدقته المعاينة، أو توقف فيه متفلسف فالرد عليه أظهر؛ لأن عنده أن الأدوية تفعل بقواها، وقد تفعل بمعنى لا يدرك".
وقال العلامة ابن القيم :" هذه الكيفية لا ينتفع بها من أنكرها، ولا من سخر منها، ولا من شك فيها، أو فعلها مجربا غير معتقد".
وفي حديث سهل المتقدم عدد من الفوائد، منها: أن العائن إذا عرف يقضى عليه بالاغتسال، وأن الاغتسال من النشرة النافعة، وأن العين تكون مع الإعجاب ولو بغير حسد، ولو من الرجل المحب، ومن الرجل الصالح، وأن الذي يعجبه الشيء ينبغي أن يبادر إلى الدعاء للذي يعجبه بالبركة، ويكون ذلك رقية منه."
وكل ما سبق تخريف صريح ومن ينسبه للنبى(ص) فقد كذب كلام الله فأصل ما يحدث هو عملية ربط خاطئة من قبل بعضهم فهم يربطون بين ضرر حدث لأحدهم وبين وجود شخص ثم يتكرر الضرر بعد مدة فيقولون أن عينه هى السبب هوهو كلام خاطىء فلو أن كل واحد منا ربط بين الأضرار وبين وجود شخص ما فسيكون كل الناس أصحاب عيون حاسدة
خذ أى أسرة فقد حدثت الأضرار كالأمراض فى وجود الأب والأم وحدثت الأمراض للأب وألأم فى وجود ألولاد ومن ثم فكلنا أصحاب عيون ضارة طبقا لكلام من يصدقون هذا الكلام
ثم نبهنا الشايع لخبل أخر منه وممن يصدق بالعين فقال :
تنبيهات:
* الأول: الإصابة بالعين قد تكون من الإنس، وقد تكون من الجن، ومما يدل على ذلك ما رواه الشيخان، البخاري ومسلم، عن أم سلمة زوج النبي (ص)، أنه عليه الصلاة والسلام رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، أي أنه لاحظ في وجهها تغيرا، فقال (ص)«استرقوا لها، فإن بها نظرة». قال الحافظ البغوي : "أراد بالنظرة العين، يقول: بها عين أصابتها من نظر الجن، وقيل: عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح". اهـ.
ولا شك أن الإنسان إذا تجرد من ملابسه لتغييرها، أو عند قضائه الحاجة ونحو ذلك، فإن ذلك أدعى لإصابته بالعين، ولذا حث النبي (ص) على الاحتراز من نظر الجن، بذكر اسم الله تعالى، يبين ذلك ما رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن النبي (ص) أنه قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء - وفي رواية: إذا وضع أحدهم ثوبه - أن يقول: بسم الله»."
* الثاني: ينبغي الاحتراز لمن كان مهيأ للإصابة بالعين، بسبب صحته أو حسنه ونحو ذلك، وألا يعرض للإصابة بالعين، وأعني بذلك مثل ما يقع من بعض النساء من إبداء محاسنهن أو محاسن بناتهن بشكل فاضح، وخاصة في المناسبات والأفراح ونحوها، والواقع شاهد بذلك وبكثير من عواقبه المؤلمة. وفي هذا يقول الشاعر:
ما كان أحوج ذا الكمال
إلى عيب يوقيه من العين
* وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال: رخص رسول الله (ص) لآل حزم في رقية الحية، وقال لأسماء بنت عميس: «ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة، تصيبهم الحاجة؟» [يعني أن أجسامهم نحيلة ضعيفة، وهم أولاد جعفر بن أبي طالب]، فقالت: لا، ولكن العين تسرع إليهم، فقال: «ارقيهم»، قالت: فعرضت عليه - أي الرقية - فقال: «ارقيهم».
* الثالث: أن بعض الناس إذا طلبوا العلاج بالرقى، لم يتحروا ذلك عند من عرف بصحة عقيدته، وسلامة مقصوده ومنهجه، وكونه من أهل العلم، ولذلك يوجد من الناس من يتوجه إلى السحرة والمشعوذين وذوي المقاصد السيئة، الذين يفسدون أكثر مما يصلحون، حتى إن من أولئك من يأمر بأشياء محرمة أو بدعية أو شركية - نسأل الله السلامة، فالواجب على من طلب العلاج بالرقى أن يحذر ويتبين في أمره.
* ومما ينبغي أن يعلم أن الرقية لا تكون شرعية جائزة إلا إذا توافرت فيها شروط:
الأول: أن تكون بالقرآن، أو مما جاءت به السنة المطهرة.
الثاني: أن تكون بلسان عربي، معروفا معناها.
الثالث: أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله الذي جعلها سببا، مع الحذر من تعليق التمائم أو الحروز المحرمة.
الرابع: وجوب التوكل على الله تعالى، وتفويض الأمور إليه، مع فعل الأسباب، والحذر من التوهمات والوساوس التي لا أساس لها، ولنتأمل قول الله تعالى على لسان نبيه يعقوب - عليه السلام -: {وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون}
الخامس: ليعلم أن ما تقدمت الإشارة إليه من أمر العين واتقائها وعلاجها، إنما ينتفع به من صدق بما جاء عن الله تعالى وعن رسوله (ص)، وأما من تشكك في ذلك وتردد فيه فقل أن ينتفع بعلاج"
والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى (ص) يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس