عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 16-08-2022, 08:05 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,883
إفتراضي قراءة فى كتاب إرشاد أسر الأطفال ذوي الإعاقة العقلية

قراءة فى كتاب إرشاد أسر الأطفال ذوي الإعاقة العقلية
البحث يدور حول إرشاد المؤلفة قلوبهم وهم ذوى الاعاقة العقلية فى تعبير القوم وهى تعبيرات لا تعبر عن الحقيقة فاسم المجانين فى كتاب الله هو المؤلفة قلوبهم وهم المركبة أنفسهم تركيبا مخالفا لتركيب النفس فى الناس العاديين
وكما هى عادة أساتذة وباحثى الجامعات فى بلادنا فإنهم مجرد نقلة فقط عن الغرب وسواه لا يفكرون فى تراثهم الكتبى ولا حتى فى تراثهم الشعبى ولا حتى يلجئون إلى كتاب الله ومن ثم لن نجد شىء فى البحث سوى النقل
وسبب تأليف الباحث للكتاب هو إرشاد أهل الأطفال ذوي الإعاقة العقلية كما قال :
"أما بعد:
انطلاقا من الكلمة التي تقول (أعط كل ذي حق حقه) فإنه تزايد الاهتمام بالفئات الخاصة من الناس لإعطائهم حقوقهم من الرعاية والتأهيل وهذا الاهتمام ليس مقتصدا عليهم فحسب بل تعدى إلى الاهتمام بأسرهم ... ولذلك اتخذت إرشاد اسر ذوي الإعاقة العقلية عنوانا لبحثي حيث وجدت أن آباء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية غالبا ما يواجهون أنواعا من المشكلات والهموم التي تفوق مسؤوليات تربية الأطفال التي يواجهها الآباء ذوو الأطفال الأسوياء، وكلما تطورت تلك الحاجات والمشكلات اتجه الآباء للبحث عن طرق لتحديد هذه المشكلات ومناقشتها وحلها وهنا يأتي دور المرشد في مساعدة هؤلاء الآباء للتغلب على يأسهم ومشكلاتهم وقلقهم واعتقاداتهم الخاطئة نحو طفلهم المعاق وبالتالي يساعد المرشد هؤلاء الآباء على التكليف مع وضع طفلهم وعلى تقبله وحبه وذلك من خلال حلول يتم اختيارها من قبل الآباء بالإضافة إلى مساعدة المرشد لهؤلاء الآباء على تطوير مهاراتهم وخبراتهم الضرورية ليكونوا قادرين على استخدامها والاستفادة منها لحل مشكلاتهم المستقبلية "
وقد استهل البحث بتعريف عملية الإرشاد فقال :
"تعريف الإرشاد:
الإرشاد هو عملية مساعدة بين محترفي مهنة الإرشاد من ذوي الخبرة الواسعة وآباء الأطفال غير العاديين الذين يعملون نحو فهم أفضل لهمومهم ومشكلاتهم ومشاعرهم، فالإرشاد هو عملية تعلم تركز على النمو الشخصي للآباء الذين يتعلمون لاكتساب الاتجاهات والمهارات الضرورية وتطويرها واستخدامها لحل مشكلاتهم وهمومهم حيث تتم مساعدة الآباء ليصبحوا أفراد يعملون على أكمل وجه لمساعدة أطفالهم والاهتمام بالتوافق الأسري الجيد. (استيورت، 1993 م)
يوضح لنا التعريف السابق بأن الإرشاد مساعدة تتم بين متخصص في هذه المهنة ويسمى المرشد والثاني المسترشد والذي يطلب المساعدة للتغلب على المشكلات التي تواجهه وذلك بمساعدة وخبرة المرشد والذي يوجه المسترشد نحو تطوير مهاراته واستخدامها في حل مشكلاته."
والإرشاد هو التعاون الذى أمر به الله فقال :
" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
والتعاون على الخير لا يستلزم وجود تخصص فى هذا ألأمر وإنما كل من علم شىء يقدم المساعدة
وإن وجد متخصص فى تلك العملية فهو ضمن المنظومة الصحية وهو الطبيب النفسى
وثنى الباحث بتعريف الإعاقة العقلية فقال :
"تعريف الإعاقة العقلية:
((الإعاقة العقلية: تشير إلى حالة من الانخفاض الدال في الوظائف العقلية العامة تظهر أثناء فترة النمو وينتج عنها أو يصاحبها قصور في السلوك التكيفي)). (د. القريوتي، د. السرطاوي، د. الصمادي 1995م)"
وهذا التعريف تعريف خاطىء فالاعاقة المذكورة لا تصيب الأطفال فقط أثناء النمو وإنما تصيب الكبار خاصة من وصلوا أرذل العمر حيث يفقدون وظائفهم العقلية بالتدريج حتى ينتهوا إلى مرحلة انعدام النطق تماما كما كانوا عند الولادة وفى هذا قال تعالى :
" ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا لا يعلم بعد علم شيئا"
ومن ثم فالتعريف الشامل للكل هو :
سلوك الإنسان سلوكا مخالفا لسلوك عامة الناس دون تعمد عصيان الله فى أمور متعددة كالأكل والشرب والإخراج واللبس والكلام والتعامل مع المال
وتحدث الباحث عن احتياجات أسر المؤلفة قلوبهم فقال :
"حاجات أسر الأطفال ذوي الإعاقة العقلية:
إن وجود طفل ذو إعاقة عقلية يفرض على والديه وأسرته ظروفا خاصة وحاجات خاصة لمواجهة هذه الظروف والتعامل معها، ويمكن القول بأن وجود مثل هذا الطفل في الأسرة يمثل مصدر من مصادر الضغوط المزمنة والتي قد تتحول إلى أزمات عند نقاط زمنية معينة، وهذا يفرض على الوالدين مجموعة من المهام ويولد لهما مجموعة من الحاجات الخاصة بها. (الشناوي،1997)
وقد وصف كل من كاري Carey وولكن wilkin واقع الرعاية المجتمعية للأسر بصيغة روتين العناية اليومية والأعمال المنزلية وإن العبء الأكبر تتحمله الأمهات مع تقديم الآباء للدعم ومن ثم تأتي الأخوات رغم الهام كل من الآباء والأخوات قليل وقد وجد أن الدعم من المصادر الأخرى محدود جدا من ناحية التوجيه والمعلومات والدعم المعنوي والمادي ...
وإن آباء المراهقين والراشدين المعاقين عقليا مجموعة لا يتم البحث عن حاجاتها في معظم الأحيان .. فحاجاتهم والصعوبات التي يواجهونها قد تختلف إلى أبعد الحدود عن حاجات ومشكلات آباء الأطفال، حيث أن نسبة كبيرة من الراشدين وذوي الإعاقة العقلية عاطلون عن العمل أو منهمكون بنشاطات مهنية غير مناسبة وهنالك مشكلة كبيرة يفكر بها الآباء حول مستقبل أنهم عندما لا يعود بمقدورهم تقديم العناية له والتساؤل حول أين وكيف سيعيش طفلهم المعاق في سنين الرشد.
كذلك إن حاجات واتجاهات أخوة الأطفال المعاقين عقليا قليلا ما يتم الاهتمام بها، فقد عبر الأطفال في دراسة أجريت لهم عن رغبتهم في الحصول على المزيد من المعلومات عن الإعاقة وعن مصادر المساعدة وطرقها، كذلك فإنهم عبروا عن الحاجة إلى التوجيه فيما يتعلق بسبل التعامل مع الطفل والإرشاد الجيني والتفاعل مع أخوة الآخرين .. (د. سرطاوي، د. الحديدي، د. الخطيب،1992م)."
الباحث هنا بحث عن الاحتياجات التى تحتاجها أسر المؤلفة قلوبهم وقد شرع الله للمؤلفة قلوبهم راتب شهرى من أموال الزكاة للنفقة عليهم فقال تعالى :
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم"
إذا الاحتياج الأول هو مال للانفاق على المؤلف قلبه من حيث كل شىء واما التعامل الحسن معه فهى وظيفة المجتمع كله وليس والديه وأخوته ومن ثم فالمجتمع من خلال مشافيه ومدارسه وكلياته ومؤسساته الإعلامية وغيرهم يعلم الناس كيفية التعامل معهم من خلال مواد التعليم المختلفة
ومن ثم إذا تعلم المجتمع التعامل الحسن مع كل الناس كما قال تعالى :
"وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم"
فالآية شملت كل ناس المجتمع ومن ثم فالمجتمع المسلم إن سار على تطبيق أحكام الله فهو ليس بحاجة لكل ما قيل فى هذا البحث
وقدم الباحث على لسان أجنبى بعض الاقتراحات فقال :
"يقدم جوردون Jordon بعض الاقتراحات حول ما يمكن لمن يساعد والي الأطفال ذوي الإعاقة العقلية أن يعمل من أجلهم:
1 - إن الآباء يحتاجون من اللحظة الأولى التي يحدد فيها أن الطفل غير عادي إلى خدمات تقدم لها دون الحاجة أن يبحثوا عنها، خدمات تنظم من أجلهم بدلا من أن تكون خدمات يحركونها لأنفسهم.
2 - إن والدي الأطفال المعاقين يحتاجون إلى التحدث مع آباء مثلهم لديهم أطفال معوقون حتى ولو كان لمجرد أن يدرك الأب أو الأم أن هناك غيرهما لديهم مثل مشكلاتهم أي لديهم أطفال مثل طفلهم وأنهم يعيشون مع هذا العبء الكبير.
3 - إن الآباء يحتاجون إلى المتخصصين الذين لديهم إعداد أكاديمي مناسب ولديهم ثبات انفعالي، وعلى استعداد أن يواجهوا الموقف معهم. وأن يتعاطفوا معهم وينقلون لهم صورة واقعية للحالة الراهنة للطفل المعاق والتوقعات التي يمكن إجراؤها والتكهن بها.
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس