عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 18-09-2021, 07:51 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,068
إفتراضي

"ينبغي من الأسرة المسلمة إن كانت في حاجة ماسة لمن يخدمها أن تختار الخادمة المسلمة التي تنتمي إلى أسرة وبيئة طيبة، فهذا أولا فيه نوع من التكافل الاجتماعي بين المسلمين حيث هناك أسر مسلمة فقيرة يموت أطفالها من الجوع في البلاد الإسلامية الفقيرة، وبين أسر الأقليات الإسلامية التي تعيش في ديار الكفار.
واختيار الخدم من بين هذه الأسر يعود عليها بالنفع الاقتصادي، ويساهم بطريق غير مباشر في تخفيف الآم الأطفال الجياع، ومن جهة أخرى، فإن الخادمة المسلمة وإن كانت جاهلة فإن ربة المنزل بحكمتها تستطيع التفاهم معها، وتخصص وقتا لتفتيشها وتخويفها من الله، صحيح ستكون هناك مشكلة اختلاف اللغة، ولكن مع الصبر وبمرور الوقت وحسن جهد ربة المنزل تزول هذه المشكلة فتتعلم الخادمة اللغة العربية وتحصل على ثقافة إسلامية تكون دافعا لها على الإخلاص في العمل والخوف من الله وتحصل ربة المنزل على ثواب دعوتها وتعليمها."
وهو كلام متناقض فعندما تأخذ خادمة أم من بيتها فأنت تقضى على بيت وأولاد لكى تعمر بيت أخر قد يخرب هو ألخر بسبب توزع ألأم الخادمة بين العائلتين
قطعا لا يجوز أن تكون هناك خادمات مسلمات أو غير مسلمات فى بيت أى مسلم فالخدمة كما سبق القول تدمير لإحدى الأسر وناقض الرجل نفسه بالقول التالى:
"فكل مسلم مكلف بتعليم وتثقيف أخاه المسلم، ومع هذا فلا يجب الاعتماد عليها في تربية الأطفال، بل إن وجودها يجب أن يكون مشجعا للأم على أن تتفرغ لتربية أطفالها طالما أن الخادمة ستقوم بالكثير من أعمال المنزل."
وطالما كل مسلم مكلف بالتعليم والتربية فالخادمة التى تسميها مسلمة مطلوب منها هى الأخرى نفس الأمر لقولك كل مسلم ومن ثم وجب ألا يكون هناك خدم وأن تقوم كل مسلمة برعاية بيتها أليس هذا هو تطبيق المقولة:
" والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"
وحتى عندما ذكر الخادم وهو ملك اليمين لم يذكر الخدمة فى البيوت وإنما قال أنه مسئول اقتصادى فقال :
"والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته"
إذا من أين أتى الفقهاء بحكاية الخادمات المزعومة مع كون الزوجة مسئولة عمن فى البيت؟
وتحدث الأسمرى عن الخدم فى الروايات فقال:
ومما يخفف من الآثار السلبية للخدم، اتباع الحكمة في التعامل معهم، والحكمة في التعامل معهم، والحكمة تكمن في تنفيذ وصايا الشريعة الإسلامية الخاصة بذلك التعامل، قال صلى الله عليه وسلم: " إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم مما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم ". رواه البخاري .."
الرواية بألفاظها هنا تتحدث عن ملك اليمين ووظيفتهم الاقتصادية وحقوقهم وليس عن الخدم لأن الخدمة لا تتعلق بالعمل الاقتصادى وإنما تتعلق بأعمال البيت من تنظيف وطهى وما شاكل
ثم قال :
"وكان آخر كلامه عليه السلام وهو محتضر: " الصلاة وما ملكت أيمانكم " رواه أبو داوود وابن ماجه"
وهى رواية لا تصح لوجود العديد من الروايات كل واحد منها يوصى بشىء مختلف وهى تخالف أن وصية النبى(ص) أو اى مسلم عند الموت هى ما قاله تعالى :
"ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا أنتم مسلمون"
ثم ذكر الرواية التالية:
"وقال أنس رضي الله عنه: " خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله؟ " لم لم تفعله " رواه البخاري ومسلم."
هل أنس هنا يسمى خادم وهو يفعل ما يشاء هو والمخدوم لا يسأله شيئا ؟
قطعا لا إنها ليست الخدمة المعروفة عمل بأجر وإنما هو من باب تعاون المسلمين الذى قال تعالى:
ط وتعاونا على البر والتقوى"
فأنس لم يكن فى بيت النبى(ص) مقيما وإنما كان مثل أى طفل أو شاب صغير يرسلونه لشراء أو جلب شىء إن احتاجوا شىء ومع هذا لا نجد أى رواية تتحدث عن تلك المشاوير التى كان يذهب لها ومن ثم لم يكن هناك خدم للنبى(ص)
وتحدث الرجل خاطئا عن ملك اليمين فسماهم الخدم وما هم بخدم فقال:
"فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن العبيد والخدم والمسلمين أخوة لنا في الدين والبشرية، لهم نفوس ومشاعر مثل نفوسنا ومشاعرنا، فهم يتأثرون ويتألمون من القول الجارح والمعاملة السيئة، وما جعلهم الله تحت أيدينا إلا عونا منه سبحانه وتعالى ليساعدونا على الأعمال، فعلينا عدم الخشونة معهم في الحديث وعدم مطالبتهم بالأعمال التي لا يستطيعون القيام بها، وإذا كلفناهم بعمل شاق فيجب علينا مساعدتهم، فهم لم يخلقوا حجارة أو حديدا، إنهم بشر تتألم أجسامهم ومع ذلك يجب علينا إكرامهم، وإطعامهم الطعام الطيب الذي نأكل منه، وإلباسهم اللباس الطيب الذي نكسو به أجساد أولادنا، وكذلك النوم لابد أن ينامون في مكان مهيأ لهم أو هادئ ومريح وليس في غرفة الطعام أو المطبخ كما تفعل بعض الأسر هداهم الله.
وعن أبي علي سويد بن مقرن رضي الله عنه قال: " لقد رأيتني سابع سبعة من بن مقرن، مالنا خادم إلا واحدة، لطمها أصغرنا فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها " رياض الصالحين."
لو صدقنا الرواية فالإسلام كان ينهى الرق أو الخدمة بكل وسيلة ممكنة بدليل عتق الخادمة فى الرواية بسبب لطمها على الخد
وتحدث عن المعاملة الحسنة فقال :
* إذا فالتربية الإسلامية توصي بالرفق بالخدم والإحسان إليهم والتجاوز عن أخطائهم الغير مقصودة لأنهم بشر، ولابد أن يقعوا في الخطأ مع تحذيرهم برفق من تعمد الخطأ ومعاقبتهم على الخطأ العمد بالأسلوب الإسلامي الذي يعاقب به الوالد ولده، والأخ أخاه، بقصد التوجيه والردع وليس بقصد الانتقام والتفشي.
إشعار الأطفال وإقناعهم بأن الخدم ليسوا من أفراد الأسرة بل هم غرباء أجانب يعملون داخل المنزل بأجر إلى أجل مسمى، لذا يجب معاملتهم بالحسنى وعدم تعمد إثارتهم أو الإساءة إليهم بالقول والعمل مع الحذر منهم وعدم الإكثار من مخالطتهم.
*إن إقناع الأبناء بهذا الأمر وتدريبهم على الالتزام بما يحميهم بإذن الله من التعرض للأخطاء والمخاطر التي يتعرض لها بعض الأطفال الذين يتركون بين أيدي الخدم يتعاملون معهم كما يتعاملون مع أبنائهم وأمهاتهم، بالإضافة إلى التعامل مع الخدم فإن من مكارم الأخلاق ومن أسس التعامل الإسلامي الفاضل مع الخدم والأجراء، تسليمهم رواتبهم كاملة غير منقوصة في نهاية كل شهر بدون تأخير لا مماطلة.
* قال صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: ((ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطي بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره " رواه البخاري.
وزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم المعاشية والتصدق عليهم بما تجود به نفوس أفراد الأسرة فهذه كلها حوافز مشجعة على محبة الخدم لأفراد الأسرة وعلى إخلاصه في العمل، وهو سبب للوقاية من شرهم وضررهم بإذن الله.
* مراقبة الأبناء خارج المنزل مع الخدم والسائقين:
ومن تلك الأخطاء ما أشارت إليه إحدى الأخوات المسلمات في العدد 696 من مجلة المجتمع، حيث قالت: " عند المدارس الابتدائية ورياض الأطفال نفاجأ بمناظر غريبة ... براعم صغيرة من البنات ينتظرن سيارتهن عند نهاية الدوام المدرسي، وما أن ترى الواحدة منهن السائق آت لاصطحابها إلى البيت حتى تجري لتضمه وتقبله ببراءة، وكأنه أبوها أو أخوها وهو بدوره يحملها ...
إن الذنب هنا لا يقع على التلميذات الصغيرات، وإنما على أولياء أمورهن إذا كيف يقبلون هذا الوضع ..
وأنتن أيتها الأمهات الغافلات كيف تتركن بناتكن بمعية رجال غرباء لا تعلمن شيئا عن سلوكهم وخلقهم، لا تقلن إنهن صغيرات، إذ قدرتك هذه التعرفات آثارا مستقبلية سيئة عليهن.
واعلمن أيتها الأمهات أن بناتكن أمانة في أعناقكن لأنهن لا يدركن خطورة مثل هذه الأمور ...
ولذلك أنصحك أختي المسلمة بأن لا تتركي طفلتك وحدها مع رجل أجنبي بل أحرصي على إحضارها بنفسك حتى لا تندمي يوم لا ينفع الندم " (مجلة المحتمع، " العدد 696، الثلاثاء 25/ربيع الأول /1405هـ)
* إن الأسرة المسلمة مطالبة شرعا بمراقبة سلوك أبنائها وبناتها وتصرفاتهم مع الخدم " رجالا ونساء " مهما كانت جنسياتهم ودياناتهم، ومهما كان نوع الخدمة التي يؤدونها للأسرة.
ومطالبة أيضا بالحرص على عدم حلوة بناتها بالرجال من الخدم، وعدم خلوة أبنائها بالنساء منهم مهما كان سن أولئك الأبناء والبنات ومن جهة أخرى فإن الأسرة المسلمة مطالبة أيضا بإلزام الخدم بالاحتشام، والاستئذان، والتمسك بآداب وأخلاق الإسلام أثناء التعامل مع أي فرد من أفراد الأسرة صغيرا كان أم كبيرا.
كذلك الخادمة الكافرة عليه الاحتشام ولبس المتستر من الملابس ولبس الحجاب الشرعي حتى لا يؤدي إلى الفتنة للبعض من الرجال والشباب وحتى تتعلم آداب وقيم هذا الدين العظيم، ولا يجعلوها متبرجة الوجه والجسم وتلبس الضيق والقصير والعاري، فعلى الأسرة المسلمة أن تغلق باب الفتنة في داخل وخارج البيت وهذا مشاهد من بعض الأسر تجد أن الخادمة تلبس وتتزين وتتعطر كأنها هي ربة المنزل وصاحبة الكيان، وهذا من خطوات الشيطان التي قد تفتح بابا لا تستطيع هذه الأسرة بعدها أن تغلقه"
وكل هذا الحديث لا لزوم له لأنه لا يوجد خدم فى الإسلام وإنما كل امرأة مسئولة عمن فى بيتها تماما من حيث الطعام والنظافة والتربية وأى شأن من شئون بيت الزوجية لأنه لو كان هناك خدم لذكرتهم الرواية:
"والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس