عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 07-05-2021, 09:20 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,942
إفتراضي نقد كتاب القرين الشيطانى

نقد كتاب القرين الشيطانى ودوره في حياة الإنسان والأمراض النفسية والعضوية
الكتاب من تأليف منصور عبد الحكيم وهو يأتى من ضمن كتب النصب على الناس باسم الإسلام لجمع أموالهم أو الحصول على متاع أخر من متع الدنيا فهو يدور حول ابتداع دور للقرين لا يمكن أن يقوم به وهو :
إصابة الفرد بالمرض النفسى او العضوى وقد استهل الكتاب ببيان دور القرين فقال:
"قد يكون هذا الكلام صعب الفهم عند الكثير من الناس، وذلك لاعتقاد أهل العلم أن دور القرين الشيطاني الموجود داخل الجسم إلا الوسوسة هي فقط، وقد يظنوا أن الوسوسة أمر غير هام بل وتافه في حياة الإنسان، والحقيقة التي تجهلونها أن الوسوسة هي المرحلة الأخيرة للشيطان القرين في حياة الإنسان وهي من أهم الأمراض النفسية، وهي التي تسبب الأمراض العضوية التي تؤدي الي هلاك الإنسان و المرض النفسي يصيب النفس البشرية " الروح " وهي شريان الحياة الذي يسري بداخلنا ولا نراها ولا نستطيع معرفة أي شئ مادي عن حجمها ووزنها وغير ذلك و أهم أسباب إصابة الإنسان بالمرض النفسي هو الابتعاد عن منهج الله الذي شرعة للإنسان، أي البعد عن الله تعالي وبالتالي عدم الإلتزام بنواهيه وان العلاج ليس بالمهدئات و الأدوية الحسية التى تثبت فشلها في الواقع"
قطعا القرين وهو شيطان الإنسان لا يملك أى قدرة على إصابة الإنسان بمرض عضوى أى جسمى أو مرض نفسى فكل ما يملكه هو :
الدعوة أى الوسوسة
وقد ذكر الله اعترافه بهذا فى يوم القيامة فقال:
" "وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى"
والقرين إنما هو الشيطان أى الشهوة التى يتبعها الإنسان وفى هذا قال تعالى "
" ويتبع كل شيطان مريد"
وقال " ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما"
فالقرين ليس شىء خارج الإنسان أى ليس مخلوق منفصل عن نفس الإنسان وإنما هو جزء منها هو الشهوات ونقيضه العقل
وحدثنا الدجال عن قدرة القرين على إصابة الإنسان بالمرض العضوى والنفسى فقال:
"ولذا نود أن نوضح هنا ان المسبب الرئيسي في إصابة الإنسان بالمرض النفسي والأمراض العضوية مثل السكر والضغط المرتفع للدم والأمراض التي لا يعرف الطب أسبابها وبالتالي علاجها هي القرين الشيطاني الموجود دخل كل منا "
قطعا هذا خبل من ضمن الخبل فالمرض له أسباب متعددة بعضها نعتبره داخلى ولكنها ليس داخلى فما يسمى بالعاهات والتشوهات الولادية سببها بيئة رحم الأم وجسمها وبعد ذلك تصبح البيئة الخارجية التى يعيش فيها الوليد سبب للمرض
ولعل سبب قول الدجال بهذا هو أن أيوب (ص)قال فى مرضه:
واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب"
فالرجل وصف المرض بالشيطان وهنا مربط الفرس كما يقال فالشيطان هنا يعنى المرض وهو الضرر لأن الشيطان حسب اعترافه فى يوم القيامة وحسب آيات أخرى لا يقدر سوى على الدعوة وهى الوسوسة وقد فسر الله قول أيوب ب، الشيطان هو الضرر فقال:
"وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر"
وهذا يعنى أن الشيطان يطلق على اسم أى شىء يضر الإنسان حتى ولو كان من خارجه كالمرض
ثم حدثنا منصور عن موت الإنسان فقال:
"فالإنسان يموت مرتين المرة الأولي موت الجسد الذي يفني تماما، والمرة الثانية هي موت الروح التي تفارق الجسد في المرة الأولي وتبقي الي النفخ في الصور ثم تعود مرة أخري في جسد أخر جديد يوم النفخ في الصور للمرة الثانية لرب العالمين يوم البعث و الحساب إذا فالنفس البشرية هي المعنية في علاج الأمراض النفسية و المرضية المرتبطة بها، و السبب هو سيطرة القرين الشيطاني علي تلك النفس لاسباب أهمها إصابة الإنسان بالمس الشيطاني من الخارج و السحر و البعد عن الله"
الخطأ فى الفقرة السابقة هو هو وجود موت جسدى وموت روحى وهو خبل فالموت يصيب شىء واحد فقط هو الروح أى النفس لقوله تعالى :
" الله يتوفى النفس حين موتها"
فالجسد لا يفنى كليا والروح لا تفنى لأنها باقية فى عذاب البرزخ أو نعيمه ثم بعد هذا تعود يوم القيامة عند انتهاء الكون الدنيوى فهى تنتقل فقط من دار لدار عبر عملية نوم تستغرق وقتا قليلا جدا
ثم حدثنا منصور عن وجود أعضاء ظاهرة وباطنة فقال :
"فالجسم البشري يتكون من ظاهرة وباطنة، فأما الظاهرة منها فهي معلومة من وأجهزة ربانية خلقها الله تعالي، و أما الباطنية غير ظاهرة لكنها محسوسة الأفعال ولها من الأهمية مثل أجهزة الجسم وحواسه وهي الروح الإنسانية أو البشرية والقرين الشيطاني والقرين الملائكي وهؤلاء الثلاثة هم الذين يحركون الحلة النفسية، والعصبية للإنسان إضافة الي الجهاز العصبي الظاهر المعلوم "
والرجل هنا آتانا بأمور ليس عليه أدلة من الوحى فالنفس الإنسانية مركبة من العقل والشهوات والإرادة وهى المشيئة التى تتبع هذا أو ذاك منهما فليس فيها جزء ملائكى لأن الملائكة إنما هم من نوع منفصل عن الإنسان
ثم كلمنا منصور عن القرين فى القرآن والروايات فقال:
"القرين في القرآن السنة النبوية:
القرين هو الصاحب الملازم، سواء كان قرين خير أو قرين سوء وفي اللغة قارن الشئ أي اقترن به و صاحبة قال تعالي في سورة " ق " ((وقال قرينه هذا ما لدي عتيد)) سورة ق 23 - 27وقال أيضا في سورة الصافات الآيات 50 - 52 ((فأقبل بعضهم علي بعض يتساءلون قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول أءنك لمن المصدقين أءذا متنا وكنا ترابا و عظاما أءنا لمدينون )) و قال أيضا: ((ومن يعش من ذكر الرحمن نقيض له شيطان فهوله قرين)) سورة الزخرف 36 - 38 و قال أيضا (ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرين)) سورة النساء 38و قال أيضا: ((وقضينا لهم قرناء فزينوا لهم مابين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن ومن الأنس أنهم كانوا خاسرين)) سورة فصلت 25 وقال تعالي: ((قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يسوس في صدور الناس من الجنة و الناس)) سورة الناس ومعظم الآيات تتحدث علي القرين الشيطاني من الجن و عن القرين الملائكي فجاء ذكره أيضا في صورة " ق "
ما نقله الكاتب هنا عن وجود قرين شيطان أو ملائكة هو ضرب من الوهم فالقرين نفسه هو الشيطان وأما الملائكة فلا وجود له فحتى لو سلمنا بوجوده فالقرآن ينفى وجوده تماما وجود الملائكة مع الناس فى الأرض لأن الملائكة تعيش فى السموات لعدم اطمئنانها فيها كما قال تعالى :
" " قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا" وقال " وكم من ملك فى السموات"
وبناء على هذا الفهم الخاطىء ألف الوضاعون الروايات التى تنسب للنبى(ص) فى الموضوع وقد ذكر منصور بعضها فقال:
وأيضا في الاحاديث النبوية الصحيحة: ـ 1 - قوله صلي الله عليه وسلم: ((ما منكم أحد الا وقد وكل به قرينه من الملائكة، قالوا وإياك يارسول الله! قال وأياي ولكن الله تعالي الملائكة عليه فلم يؤمرني إلا بحق)) رواه مسلم و احمد في مسند وابن حيان في صحيحه / وابن خزيمة ومسند الرومي و الطبراني في الأوسط و الكبير وفي روايه أخر ي ((أعانني عليه فأسلم فليس يأمرني إلا بخير))و اختلف العلماء في كون القرين الشيطاني هل يسلم كما حدث لقرين النبي صلي الله عليه وسلم؟ فقط ذهب البعض منهم انه يسلم مثل قرين النبي صلي الله عليه وسلم بكثرة العبادات وطاعة الإنسان لربه وذهب البعض الأخر الي ان اسلام قرين النبي صلي الله عليه وسلم انما هو خاص به صلوات ربي وسلامة عليه وإن القرين الشيطاني لا يسلم و الله اعلم2 - قال صلى الله علية وسلم ((ان للشيطان لمة بابن آدم و الملك ـ أي القرين الملائكي ـ لمة بأبن آدم فإن لمة الشيطان فإيعاذ بالشر و تكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاذ بالخير و تصديق بالحق، فمن ومن وجد ذلك فليعلم انه من الله فليحمد الله ومن وجد الأخر فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم))ثم قرأ قوله تعالي: ((الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء)) سورة البقرة 268والحديث رواه الترميذي: ((وقال حديث صحيح))3 - وقال أيضا صلي الله عليه وسلم: ((ان المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بغيره في السفر))وينضي تعني الانقياد و السيطرة والحديث أخر جه احمد في المسند4 – وفي سند الدرامي ((ما منكم من أحد الا ومعه قرينة من الجن وقرينة من الملائكة قالوا وإياك، قال نعم وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم))5 – وفي صحيح ابن حيان قوله صلي الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا واياك يارسول الله قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير))
6 – وعند مسلم واحمد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم خرج من عندها ليلأ، قالت فغرت عليه، فقالت فجاء فرأي ما اصنع، فقال: مالك يا عائشه؟ فقالت: مالي لا يغار مثلي علي مثلك؟ قال صلي الله عليه و سلم: أفخذك شيطانك؟ فقلت: يا رسول الله اومعي شيطان؟ قال: ومع كل إنسان قلت ومعك يا رسول الله، قال نعم، ولكن ربي عزو جل أعانني عليه فأسلم- ذكره البيهقي في دلائل النبوة

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس