عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 18-04-2021, 12:58 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,788
إفتراضي

وضح هذه المعنى رواية ابن مردويه بسند حسن بالشواهد من حديث عبد الله بن أبى أوفى أن الصادق المصدوق (ص)قال : (( يأتى على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم ، فإذا كان ذلك يعرفها المتنفلون ، يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ثم ينام ثم يقوم فيقرأ حزبه ، ثم ينام فيفزعون إلى المساجد فإذا هم كذلك فإذا هم يرون الشمس قد طلعت من مغربها ))
انظر ماذا قال المصطفى الكريم (ص)فإذا كان كذلك يعرفها المتنفلون : أى يعرفها القائمون بالليل لله رب العالمين الله أكبر!!! .. ما الذى يترتب على هذه الآية العظيمة الذى يترتب على ذلك أن المصطفى (ص)قال فى رواية أبى ذر التى ذكرتها آنفا قال (أتدرون متى ذاكم ؟! )) أى أتدرون متى تطلع الشمس من مغربها ؟! قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : (( ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن ءامنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " قال المصطفى (ص)(( إذا طلعت الشمس من مغربها ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون )) ولكن هيهات هيهات !!.فى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أنه (ص)قال (( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا ، طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض )) أيها الحبيب أذكر نفسى وأذكرك بالمبادرة بالتوبة والأوبة إلى الله عز وجل قبل أن يغلق الله باب التوبة علينا .فإن المصطفى (ص)يقول والحديث رواه أحمد بسند صحيح قال :
(( لا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت من مغربها طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل ))
أيها اللاهى .. أيها الساهى .. أيها الغافل .. أيها المضيع للتوحيد .. أيها المضيع للصلاة .. أيها المضيع للزكاة .. أيها العاق لوالديه .. أيها المنصرف عن الله :

دع عنك ما قد فات فى زمن الصبا ... و اذكر ذنوبك وأبكها يا مذنب
لم ينسه الملكان حين نسيته ... بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح منك وديعة أودعتها ... ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التى تسعى لها ... دار حقيقتها متاع يذهب
الليل فاعلم و النهار كلاهما ... أنفاسنا فيهما تعد وتحسب
قال المصطفى (ص): كما فى صحيح مسلم من حديث أبى موسى الأشعرى (( إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسىء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسىء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها))
هنيئا لمن طلعت الشمس عليه من مغربها وهو مستقيم على طاعة الله ، اللهم اجعلنا من أهل التوحيد والإيمان والاستقامة ووفقنا للعمل الصالح الذى يرضيك يا رب العالمين .
قال جل وعلا :" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ""

فيما سبق من كلام عن الشمس نجد أن الرجل لم يتناول طلوع الشمس من مغربها إلا قليلا بينما بقية الكلام عن الشمس فى حياتنا الدنيا والأخطاء هى :
الأول سجود الشمس عند العرش يوميا وهو ما يخالف أن العرش فى السماء السابعة بينما الشمس فى السماء الدنيا كما قال تعالى تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا" فالنجوم والشمس والقمر يتواجدون فى السماء الدنيا كما قال تعالى"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"
الثانى وقد سبق تناوله وهو طلوع الشمس من مغربها وقد سبق تناول ذلك فما يحدث للشمس هو التكوير وجمع الشمس والقمر ثم تحدث المؤلف عن الدابة فقال:
"الدابة
قال جل وعلا : " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " دابة تتكلم ‍‍!! دابة تنطق !! تكلم الناس كلاما مفهوما واضحا ، بل وتقيم عليهم الحجة وتذكرهم بأنهم كانوا لا يوقنون بآيات الله وكانوا لا يصدقون بها قال المصطفى (ص)والحديث رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر : ((أول أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى ، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا ))"

الرواية تبين أن من قالها وهو ليس النبى(ص) أو الصحابى جاهل بمن يخرج قبل من والوحى لا يكون فيه شك وعدم معرفة وإنما هو أمر يقينى فإما هذا أولا أو تلك أولا ثم قال :
"الدابة أمر عجب .. أمر مذهل .. لو تدبرته كاد قلبك أن ينخلع ، دابة تخرج تجوب الأرض كلها ، تفرق الدابة بين المؤمن والكافر ، وتعلم المؤمن بعلامة وتعلم الكافر بعلامة ، تسم الكافر على أنفه فيسود وجهه ، وتسم المؤمن فيضئ وجهه كأنه كوكب درى .. أمر عجب !!
ورد فى الحديث الذى رواه أحمد فى مسنده وصححه شيخنا الألبانى أن الحبيب النبى (ص)قال : (( تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم )) أى تعلم الناس على الأنوف .
بل وخذ هذه الحديث العجيب الذى رواه أحمد فى المسند والترمذى فى السنن وللأمانة العلمية التى اتفقنا عليها وأصلناها من قبل أقول إن الشيخ الألبانى - حفظه الله - قد ضعف إسناد الحديث ومدار تضعيف الألبانى على على بن زيد بن جدعان قال الألبانى فيه ضعف إلا أن العلامة أحمد شاكر قد صحح إسناد الحديث فقال على بن زيد بن جدعان مختلف فيه والراجح توثيقه وقال عن الحديث الإمام الترمذى حديث حسن قال (ص):
((تخرج الدابة ومعها عصى موسى وخاتم سليمان فتسم أنف الكافر - أى تعلم أنف الكافر - وتجلو وجه المؤمن )) ويضئ وجه المؤمن كأنه كوكب درى ، (( حتى أن أهل الخوان الواحد - أى المائدة - يجتمعون على طعامهم فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر ، لأن الدابة بينت وأوضحت الحقيقة وميزت المؤمن من الكافر ))
غالى بعض المصنفين - أقولها بصراحة - فى وصف الدابة وأعطوا لخيالهم العنان فوصفوا الدابة وصفا دراميا خياليا عجيبا ، فمنهم من قال رأسها رأس ثور وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وعنقها عنق نعامة وصدرها صدر أسد وقوائمها قوائم بعير إلى آخر هذا الوصف الدرامى "

كل الروايات السابقة التى تفرق فيها الدابة بين المسلم والكافر بوسم الكافر كاذبة لم يقلها النبى(ص) فكل ما تفعله الدابة هى الحديث مع الناس كما قال تعالى" أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم"
والوسم يتناقض مع أن الله هو من يسم الكافر كما قال تعالى " سنسمه على الخرطوم"
ثم حدثنا المؤلف عن الدخان فقال:
"الدخان
والدخان هو آخر العلامات التى سيشهدها المؤمن على ظهر الأرض ، وبقية العلامات هذه لا يراها المؤمن ولا يشهد عذابها الموحدون ، بل هذه العلامات التى سأذكرها الآن لا تقوم إلا على الكفرة الفجرة من شرار الخلق.
الدخان علامة كبرى :
قال عبد الله بن مسعود إن هذا الدخان كان علامة من العلامات التى وقعت فى الدنيا بدعاء النبى (ص)على المشركين.
والدخان هنا قد وقع بالفعل ولكن الدخان الوارد فى حديث حذيفة بن أسيد الغفارى الذى هو علامة من علامات الساعة الكبرى ، يختلف تمام الاختلاف عن هذه العلامة التى رآها المشركون فى مكة بدعاء الصادق المصدوق (ص)قال تعالى فى حق هذه العلامة :
" فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم " إذا خرج الدخان لا يقبل الله التوبة كما ذكرت فإذا خرج الدخان يبعث الله ريحا ألين من الحرير تقبض هذه الريح أرواح المؤمنين من على ظهر الأرض ، فلا يبقى على ظهر الأرض مؤمن يقول المصطفى (ص): (( فلا تدع أحدا فى قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته ويبقى على الأرض شرار الخلق )) الكفرة الفجرة ممن لا يؤمن بالله عز وجل .
كما فى صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود أن النبى قال : (( لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق )) فى رواية مسلم من حديث أنس أنه (ص)قال :
(( لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الأرض الله )) لا يقال فى الأرض ( الله ) لأن الموحدين قد قبضوا فلا يبقى إلا الكفرة وهؤلاء لا يعرفون الله ولا يوحدون الله جل وعلا وعلى هؤلاء تقوم الساعة بل تظهر بقية العلامات الكبرى التى هى عذاب فى عذاب وبلاء فى بلاء "

الرجل يعترف بوقوع الدخان فى عهد النبى(ص) بقوله " قال عبد الله بن مسعود إن هذا الدخان كان علامة من العلامات التى وقعت فى الدنيا بدعاء النبى (ص)على المشركين "ومع هذا يناقض نفسه بوقوعه فى الآخرة مع عدم وجود أى دليل على ذلك
ثم حدثنا عن الخسوف الثلاثة فقال:

"ما هى هذه العلامات ‍‍؟!!
الخسوف الثلاثة
الخسف الأول بالمشرق :
يقع الخسف بالمشرق والخسف كما هو معلوم انشقاق الأرض قال تعالى حكاية عن قارون : " فخسفنا به وبداره الأرض " فيقع خسف بالمشرق على شرار الخلق بعد أن قبض الله أرواح المؤمنين الخسف الثانى بالمغرب والخسف الثالث بجزيرة العرب وبعد هذه الخسوف تخرج العلامة الأخيرة من علامات الساعة الكبرى ألا وهى نار تخرج من قعر مدينة عدن ( المعروفة الآن باليمن ) فتطرد الناس جميعا إلى محشرهم

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس