عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 08-09-2021, 08:00 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,064
إفتراضي

6 – قاعدة " الدفع أولى من الرفع " حيث أنه إذا أمكن رفع الضرر قبل وقوعه فهذا أولى وأسهل من رفعه بعد الوقوع
7 – " الوسائل لها حكم الغايات "
فإذا كانت الغاية هي سلامة الإنسان العقلية والجسدية فإن الوسيلة المحققة لذلك مشروعة ، وطالما أن الفحص الطبي قبل الزواج يحقق مصالح مشروعة للفرد الجديد وللأسرة والمجتمع ويدرأ مفاسد اجتماعية ومالية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وهذه من الأسباب المأمور بها شرعا "
وما سبق هو قواعد وضعها الناس فقاعدة الدفع أولى من الرفع لا يمكن تطبيقها مثلا فى حكم القتال ولا فى الطلاق وقاعدة الوسائل لها حكم الغايات لا يمكن تحقيقها فى كل شىء فمثلا غاية السلامة تقتضى منع الناس من ممارسة الصيد فى البحر حتى لا يغرقوا ومثلا تقتضى ألا يعمل الحداد بعمله لأنه ينتح شرر من النار قد يحرقه
وذكر أدلة المانعين للفحص فقال:
"واستدل المانعون على إجبار الشخص للفحص الوراثي بما يلي :
1 – إن أركان النكاح وشروطه التي جاءت بها الأدلة الشرعية محددة وإيجاب أمر على الناس وجعله شرطا للنكاح تزيد على شرع الله وهو شرط باطل وقد صح قوله عليه الصلاة والسلام (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ...).
2 – إن النكاح لا يلزم منه الذرية ، فقد يتزوج الرجل لأجل المتعة فقط فلا وجه لإلزامه بالفحص الوراثي كما هو الحال في كبار السن .
3 – إن الفحص غالبا سيكون على مرضين أو ثلاثة أو حتى عشر والأمراض الوراثية المعلومة اليوم أكثر من 8000 مرض وكل عام يكتشف أمرا جديدا ، فإذا ألزمنا الناس بالفحص عنها جميعا فقد يتعذر الزواج ويصعب وينتشر الفساد .
4–قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه."
وجه الدلالة :
لم يقل صلى الله عليه وسلم ( وصحته ) والأصل أن الإنسان سليم ، وقد اكتفى بالأصول الدين والخلق .
5 – إن تصرفات ولي الأمر في جعل الأمور المباحة واجبا إنما تجب الطاعة إذا تعينت فيه المصلحة أو غلبت للقاعدة الفقهية " تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة "
ولقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الطاعة في المعروف " وإلزام الناس بالكشف قبل الزواج فيه مفاسد عظيمة تزيد عن المصالح المرجوة – وقد تقدم بيانها -
6 –ما جاء في الحديث القدسي : " أنا عند حسن ظن عبدي بي "
وجه الدلالة :
أن المتقدم للزواج ينبغي أن يحسن الظن بالله ويتوكل على الله ويتزوج ، والكشف يعطي نتائج غير صحيحة أحيانا"
والغلط فيها هو الاستدلال بالقواعد الوضعية التى وضعها الفقهاء وهم بشر والبشر عملهم فيه نسبة الخطأ كبيرة وقام قاسم بالترجيح بين الرأيين فقال :
"الترجيح :
1-لولي المرأة أن يشترط من المتقدم للخطبة إجراء الفحص إذا كانت هناك قرائن تدل على احتمال الإصابة بالمرض سواء للمخطوبة أو للذرية مستقبلا لا سيما في هذا الزمان الذي انتشرت فيه الأمراض المختلفة مثل نقص المناعة المكتسب ( الإيدز ) والزهري والسيلان وغيرها، فانتشار الإيدز بشكل مخيف حسب الإحصائيات غير المعلنة وكما قرره أهل الاختصاص بين أوساط الشباب في الأزمنة المتأخرة والأمانة الملقاة على عاتق ولي المرأة تجعل القول باشتراط الفحص إن أحب الخاطب الاقتران من الأمور المؤكدة إذا ظهرت القرائن التي تدل على احتمال الإصابة ، والخاطب بالخيار إن شاء رضي بذلك وإلا اختار غيرها وقد جاء في فتاوى اللجنة الشرعية بوزارة الأوقاف بالكويت " يستحب ، بل يجب في بعض الحالات إخبار الراغبين في الزواج بما تكشف عنه الفحوصات ، سواء كان حصول التشويه بالحمل مؤكدا أو محتملا لقوله صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة " والله أعلم "
2-إذا انتشر مرض معين في منطقة معينة وكان المتزوجين من أهل المنطقة وهم معرضون غالبا لانتقال الأمراض الوراثية للذرية فلا بأس من طلب الفحص قبل الزواج وليس ذلك على النطاق العام ففي السعودية ينتشر مرض (المنجلية) في منطقة جازان فقط فيقتصر الحكم عليه
3- تعميم اشتراط الفحص الطبي على الكل وإجبار الناس عليه بلا موجب لا يظهر لي جوازه وقد انتهت المناقشات الطبية الفقهية لموضوع الفحص الطبي قبل الزواج التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت والتي ضمت نخبه من الأطباء والفقهاء من بلدان عديدة بجملة توصيات جاء فيها :
" 2 – تشجيع إجراء الاختبار الوراثي قبل الزواج وذلك من خلال نشر الوعي عن طريق وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والندوات والمساجد .
3 – تناشد السلطات الصحية بزيادة أعداد وحدات الوراثة البشرية لتوفير الطبيب المتخصص في تقديم الإرشاد الجيني وتعميم نطاق الخدمات الصحية المقدمة للحامل في مجال الوراثة التشخيصية والعلاجية بهدف تحسين الصحة الإنجابية .
4 – لا يجوز إجبار أي شخص لإجراء الاختبار الوراثي "
والواقع يشهد أن نتائج الفحص إذا خلصت لعدم صلاحية الزواج للمتقدمين للفحص فإن الاتهامات تنصب على المرأة المسكينة ويكون سببا لعزوف الشباب عنها وربما عاشت حياتها بلا زواج مما يزيد في شيوع العنوسة وانتشار الفساد كما حصل في بعض البلدان التي ألزمت بالفحص والله اعلم."
والرجل هنا مع الفحص الاختيارى وليس الإجبارى لأن الفحص الإجبارى ينتج عنه مشاكل كثيرة وهذه المشاكل السبب فيها إرادة الحكام زيادة مشاكل الناس حتى ينشغبوا بتلك المشكلان عن التصدى لفسادهم
وكما سبق القول المصابون بنقص المناعة وما شابهه من الأمراض إما أنهم أصابوا زوجاتهم ومن ثم وقعت الفأس فى الرأس ولا مهرب من استمرارهم طالما لم يثبت زنى أحدهم وأما فى حالة عدم إصابة الطرف الثانى فمن الممكن عدم نقل المرض عن طريق الإجراءات الطبية وهى استخدام الواقى الذكرى
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس