عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 18-09-2021, 07:50 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,068
إفتراضي نقد كتاب أبناءنا والخدم

نقد كتاب أبناءنا والخدم
المؤلف سمى عمله فى الكتاب جمع واسمه عامر بن محمد الأسمري وقبل الدخول فى الموضوع أٌقول:
إذا وجدت خدما فى مجتمع ما فاعلم أنه مجتمع ظالم لا يحكم بحكم الله فالخدم حيث يتواجد المترفون وهم الكفار الذين يفسقون فى الأرض كما قال تعالى :
"وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها"
وقد استهل الأسمرى كتابه بقولة محرمة سيان خرجت منه أو من الفقهاء وهى أن الإسلام أباح وجود الخدم فقال:
"إن الإسلام لا يمانع من وجود الخادمة باتفاق جميع الفقهاء في المذاهب الأربعة وإن كان الإمام مالك اشترط أن يكون الزوج في حاله يسر يتمكن معها من دفع أجرة الخادمة " (كتاب الفقه على المذاهب الأربعة – قسم الأحوال الشخصية).
القضية ليست قضية إيجاد أو عدم إيجاد الخدم، فهذا راجع إلى ظروف الأسرة وكل أسرة أدرى بظروفها، وكل ربة بيت مسلمة يفترض فيها أن تكون عادلة في طلبها، فلا تطلب وجود الخدم إلا إذا كانت في حاجة حقيقة إليهم، إنما القضية التي تحتاج إلى نقاش هي: أسس اختيار الخادمة، ومدى الاعتماد عليها في تربية الأبناء، ونوع المعاملة التي تعامل بها من قبل أفراد الأسرة."
قطعا فى كتاب الله لا يوجد شىء اسمه الخدم وحتى تعبير ملك اليمين فى الإسلام لا يعنى سوى شىء واحد:
أن ملك اليمين يعمل فى عمل اقتصادى فى فترة الصباح حتى الظهيرة وعائد العمل يأخذه المالك وفى مقابل هذا لابد أن يطعمه ويكسوه ويعالجه ويسكنه ويزوجه ومن ثم لا علاقة لهم بالخدمة فى البيوت وإنما هم يسكنون مع الملاك وجوبا
ومقولة الفقهاء عن وجوب إيجاد الزوج خادمة للزوجة هو من ضمن الخبل الذى اخترعوه فلو صدقناه فستكون النساء فى المجتمع كلهن خادمات ومخدومات لكونهن متزوجات لأنه لا يوجد عدد كافى من المعاهدات لخدمة الزوجات كما أنهن قد يرفضن تلك الخدمة وهو أمر لا يمكن إجبار أحد عليه
ثم ما هى وظيفة الزوجة إذا فى منزل الزوجية هل مجرد امرأة للجماع لا تجهز طعاما ولا تنظف بيتا ولا تربى ولدا لقد بين الله المطلوب من الزوج وهو النفقة فقال" وبما أنفقوا من أموالهم"
وبين أن النفقة تعنى الرزق وهو الاطعام والكساء فقال:
" وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
وتحدث الأسمرى عن اختيار الخدم فى مجتمعاتنا الكافرة الحالية فقال:
"إن اختيار الخدم بشكل عشوائي ودون وضع ضوابط شرعية وتربوية واجتماعية قد تؤثر على الأبناء في المستقبل، والإسلام يحث على القدوة الصالحة للبراعم التي تتفتح في أرجاء ذلك البيت فالقدوة الصالحة هي عماد التربية الصالحة.
لكن من المؤسف أننا عندما ننظر في أحوال بعض الأسر المسلمة المعاصرة نرى أنها تستأجر المربيات للأبناء وخادمات المنازل بدون انتقاء وبدون البحث عن الشخصيات الصالحة المؤتمنة على العمل في البيت المسلم المؤسس حسب أهداف الشريعة الإسلامية الغراء.
فمن قياس الاختيار لدى تلك الأسر هو أن تكون المربية والخادمة نشيطة في عملها وكفى، لذا فهنالك العديد من الأسر المسلمة تحتوي بداخلها مجموعة من الغرباء وأقصد بالغرباء في العقيدة والأخلاق والمبادئ وفي اللغة، والمنطق والفكر وبذلك ينشأ بعض أطفالنا غرباء عن لغتهم القرآن الكريم، وعن دينهم وهم يعيشون بين آبائهم وأمهاتهم، كذلك تجد بعض الأطفال لا يجيد اللغة أو ربما يكسر ويقطع بعض الكلمات وهذا بسبب تعلقه وتعيشه مع هؤلاء الخدم.
ويزيد غربة أولئك الأطفال المساكين انشغال هؤلاء الآباء والأمهات ولاعتماد على الأجانب في احتضان الصغار، وهذه والله من أشد وأخطر الأخطاء التي تقوم بها بعض الأسر المسلمة وهي لا تعلم ما قد تؤثره تخفيه هذه المربية أو الخادمة في المستقبل لهؤلاء الأطفال.
ينبغي أن لا تترك الأم أمر العناية بأولادها إلى الخدم الذين يجهلون أصول التربية، بل إذ كان فيهم من يعرفها، فمن أين له نظرات الأم المؤثرة، وابتسامتها الحلوة التي قد يكون منها أصدق مهذب وأحسن رادع، بل من أين له الحنان الوالدي الذي يجمع الأطفال تحت جناح الحب والمودة والسكينة ...
كما لا ينبغي السماح للطفل بالاعتماد على الخدم في حوائجه، وذلك بتعليمه أن مهمة الخدم في قضاء حوائج البيت العامة لا لكل فرد خاصة وذلك كي نغرس فيه روح الاعتماد على النفس.
ومن المؤسف أن يترك أمر التربية ويعلم الكلمات الأولى في الحياة من الخدم فهذه طفلة تبكي نفورا من ثوبها الجديد الذي اشتراه والدها، فتمسك المربية الأجنبية الثوب وتقول لها وهي تنظر للثوب " شاطان كيثر هلو " فماذا تفهم الطفلة من هذه العبارة؟ " شيطان كثير حلو " أم أنها تتحدث عن نوع القماش " من قال حلو كثير "؟
والأمثلة عن ذلك في المجتمع ربما تكون أشد إيلاما وإحزانا"
قطعا الرجل يتحدث عن المترفين فى دول الخليج ولو كانوا حقا مسلمين ما أدخلوا خدما بيوتهم لأن المسلمين والمسلمات يخدمون بعضهم البعض ولكن لزوم الترف وجود الخدم فهن نساء للزنى أ رجال للزنى بزوجات المترفين لأن الزوج دوما غائب فى العمل المالى أو عند الزانيات ساء كن خدم أو غير هذا ونساء زوجات يكفرن بإضاعة أوقاتهن فى التبرج وهو محرم والخروج للأماكن المريبة من النوادى الرياضيات وصالونات التجميل إنه ما تحدث الله عنه من أن المترفين يفسقون فى الأرض
وذكر الأسمرى حكايات تثبت ما ذهب إليه من خطورة الخادمات اللاتى دينهم غير الإسلام ولغتهن غير اللغة العربية فقال :
*وهذه قصة واقعية تصور لنا مدى ما يعانيه الأطفال من معايشتهم للسائقين والخدمات: أم تصيبها الدهشة وهي تسمع ابنها يقول لها حين عودته من المدرسة: ماما، ماما، لماذا لا تحبوننا أنت وبابا كما يحب أحمد آمنة وهي أسماء السائق والخادمة في البيت، أولادهما، وتجيبه الأم: كيف يا بني ونحن نحرص على تلبية طلباتك وطلبات إخوتك، لقد هيأنا لكم خادما وخادمة يساعدنا في داخل المنزل وخارجه ويوصلك السائق إلى المدرسة باستمرار وإلى أماكن الفسح والحدائق ولكن الطفل يجيبها متسائلا بكل بساطة: " لماذا لا يقوم بابا بشيء، فلا يقوم على تفسيحنا ونقلنا إلى الملاهي وأماكن المشتريات؟
وهنا دهشت الأم وأحست بالخطأ الفاحش، فالخادمة يمكن أن تساعد في المنزل، ولكن الأم هي التي تقوم بخدمة الأبناء المباشرة فيحسن الأطفال بقربها ومحبتها.
إن الحنان الذي يرافق إطعام الأم لطفلها، والبسمة التي شجعه إذا أصاب والنظرة العاتبة التي ترده إلى جادة الصواب إن أخطأ، واللعبة التي تعطيه إياها جائزة إن أحسن التعرف، كل ذلك له الأثر الذي لا يمحى من ذاكرة الطفل.
والأب الذي يدخل وبيديه الأغراض التي ساعده بشرائها الخادم، ويقدمها بيديه لزوجته وأولاده، لا يعوض عمله هذا ملئ البيت ألعابا وملابس وحلوى باشر تقديمها لهم الخادم الذي وكلت إليه مهمة من أبرز الأمانات الموكولة للأب.
ويقول الشاعر على لسان صغيرة تعيش حياة عصرية تربيها الخادمة، يأتي لها السائق بكل ما تريد:
يا والدي كأننا سكان في أحلا الفنادق
صرنا نعيش حياتنا ما بين خادمة وسائق
كانت لنا أمنية أن نلتقي والجو رائق
ونراكما في بيتنا يا والدي ولو دقائق!!
*وقد نشرت الصحف والمجلات العديد من صور هذا الضياع، ومن ذلك ما أشارت إليه مجلة المجتمع من أن حادثة وقعت في الكويت مفادها، أن إحدى الأمهات استضافت عددا من النساء في إحدى الأمسيات وحذرت المربية الخاصة بالأطفال من أن يدخل أحد أطفالها إلى الضيوف وعندما حضر الضيوف أخذت (الهندية) الطفلين ويبلغان من العمر 8 سنوات و 10 سنوات وأدخلتهما إلى غرفتها، ومضت حوالي ثلاث ساعات، والأم مسترسلة مع الضيفات في الحديث والسمر.
وبعد ذهابهن ذهبت الأم إلى غرفة المربية وفتحت الباب، وصعقت لما رأت، وجدت المربية ومعها مربية أخرى، والثانية معها طفل بالإضافة إلى ولدي صاحبة المنزل، والجميع يشاهدون فيلما جنسيا داعرا، والأولاد مندمجون مع هذا الفلم الذي أمامهم ولم ينطقون بكلمة واحدة مجلة المجتمع العدد 668 23/ص 1404).
ومن ذلك أيضا ما ذكرته إحدى الأخوات المسلمات في العدد 81 من مجلة الإصلاح حيث قالت: " كانت طفلة رائعة، في عينها ذكاء، وفي حركاتها دلال يزيدها جمالا وتألقا، ومربيتها الفلبينية لا تتركها لحظة واحدة وهي لا تفارقها لا تتركها لحظة واحدة وهي لا تفارقها ولا ثانية مما امتعض له قلبي وضاقت به صدري، وأخذت أبحث عن أمها وأفكر فيها، ترى ما الذي يشغلها لهذه الدرجة، لدرجة أن ابنتها لا تكاد تصبر على فراق تلك الصليبية المترجلة.
ثم عرفت الأم فيما بعد، وأخذت أراقبها من طرف خفي وهي تتناول كوب الشاي من لإجارتي، فإذا هي إنسانة طيبة لحديث، أول ما يلفت النظر فيها اناقتها الفائقة، اقتربت منها وسألتها: أتعلمين يا أختاه قالت: كلا، قلت: وأنا كذلك، إنني أرى رسالة المرأة العظيمة هي زوجها وأولادها، بهم تنال رضا خالقها وتعيش سعيدة هانئة، رفيقتي بنظرة متسائلة، لكنها سرعان ما تراجعت ثم قالت: ألديك أطفال غير هذه البنت الصغيرة؟ فقلت نعم، وأنت؟ قالت: أنا يكفيني هذه البنت الشقية، لقد تبت ولن أنجب غيرها قبل فترة طويلة (!!) نظرت إلى البنت وناديتها، لم لا تسلمين علي يا حلوة؟ فجاءت وهي الصليبية ونظرت إلى وقالت ك How do You do
هذه إحدى النماذج الموجودة في مجتمعنا والخافي أعظم، أمهات متشاغلات بتوافه الأمور وأطفال لا يعون في الحية إلا ما يشبون عليه مما يتلفونه من بعض الخادمات الكافرات أو بعض المسلمات الآتي يعشن في مجتمع السحر والشعوذة والكهانة وعلى غيرها من الأعمال الشركية.
فالخادمات المسلمات أهم أفضل من غيرهما ولكنهم يجهلون الكثير من أمور الإسلام وخاصة الأصول المهمة في الدين من التوحيد والإيمان وغيرها من أصول الدين."
الرجل هنا ذكر خطورة عدم وجود ألم مع أولادها ومع هذا يطالب بوجود خادمات مسلمات فى بيوت المترفين فيقول:
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس