عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 22-09-2021, 07:54 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,058
إفتراضي

وأما من عاش في هذا الكون ولم يعلم له إلها ولا خالقا ولا رازقا، ولم يبصر في هذا الوجود حكمة لوجوده وظن أنه وجد في هذه الأرض ليأكل ويشرب ويتمتع ويعمل ما يحلو له، ولا يتخذ لنفسه معبودا إلا هواه ولا ربا إلا نفسه، فهذا أضل من الأنعام سبيلا. قال تعالى: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يعقلون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}"
وتحدث عن كون الله هو الاسم الأعظم فقال :
الله هو الاسم الأعظم للرب جل وعلا:
"والخلاصة: أن صفة الألوهية لله جل وعلا هي أجمع الصفات ولذلك كان اسم الله هو الإسم الأعظم للرب الخالق الرحمن الرحيم سبحانه وتعالى.
والله معناها الإله، والله سبحانه وتعالى هو الإله الحق، وما عداه ممن تسمى بالإله إله باطل، تسمى بالإله ولا يستحق هذه التسمية، فإذا سمى بعض البشر الشمس (الإلهة) فتسميتهم إياها بالآلهة باطل، فالشمس ليست آلهة، ولا تملك من الألوهية شيء، وتسمية الكفار أصنامهم التي يعبدوها آلهة تسمية باطلة، وهذه الأصنام والأحجار ليست آلهة على الحقيقة، ولا تملك من معاني الألوهية شيء، فليست بخالقة ولا رازقة، ولا تحيي، ولا تميت، ولا تملك شيئا يؤهلها إلى أن تكون معبودة، فالتسمية باطلة ولذلك كان الرسل يقولون لأقوامهم المشركين {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان}، والمعنى أنكم سميتموها آلهة وهي ليست كذلك ولا تملك من معاني الألوهية شيئا."
وقطعا لم يذكر الله فى الوحى شىء اسمه الأعظم وطبقا للروايات المزعومة ليس الله هو الاسم الأعظم
ثم تحدث عن الوحدانية فقال:
"الإله لا يكون إلا واحدا:
والإله الحق لا يكون في الوجود إلا واحدا، لأن الإله الحق لا بد وأن يكون خالقا رازقا متصرفا قديرا، ربا فالذي يستحق العبادة لا يكون إلا كذلك.
ولو فرض وجود خالقين رازقين يملك كل منهما القدرة على الإحياء والإماتة والتصريف، لفسد هذا الكون الذي نعيش فيه، وذلك أن كل إله لا بد وأن يكون منفصلا عن الآخر بمخلوقاته، ولا يتصور أن يوجد ويبقى خالق في كنف وطاعة خالق آخر مماثل له.
قال تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} أي السموات والأرض تفسدان لو كان الذي خلقهما خالقان وذلك أن أحدهما بالضرورة لا بد وأن يعادي الآخر ويحاربه ليكون هو الإله وحده، أو ينفصل أحدهما عن الآخر بما يخلقه. قال تعالى: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا* سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا يسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا}.
فلو كان هناك آلهة يستحقون العبادة كما يقول المشركون فإنهم بالضرورة لا بد وأن يتخذوا سبيلا إلى مغالبة الرب العظيم صاحب العرش، والغالب في النهاية هو الإله وحده... وهذا الفرض إنما فرض للجدال وبيان الأمر، فإن الله سبحانه وتعالى بين لهم فساد اعتقادهم في وجود شريك مع الله. إذ لو كان معه شريك حقا يخلق ويرزق ويحيي ويميت فلا بد وأن يغالب الله لتكون الألوهية لواحد...
وسبحان الله أن يكون في الكون من يغالبه أو ينازعه. قال تعالى: {ما اتخذ الله من ولد، وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق، ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون}.
فالله سبحانه وتعالى لم يتخذ ولدا ولو كان له ولد لكان مثله يخلق ويرزق ويحيي ويميت كما يقولونه النصارى الضالون. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والله جل وعلا ليس معه إله، لأنه لو كان معه إله يستحق أن يعبد لعلا كل منهما على الآخر، حتى يكون العلي واحدا أو لذهب كل إله بما خلق إلى ناحية من الوجود، وانفرد بخلقه وعباده عن خلق غيره... تعالى الله أن يكون في الوجود سواه، وأن يكون هناك إله معه."
ثم تحدث عن كون وحدة الخلق دليل على وحدة الخالق وهو استدلال خاطىء لأن الخلق ليس فيهم وحدة وإنما اختلاف وهو قوله:
"وحدة الخلق دليل على وحدة الخالق:
وأعظم دلالات الوحدانية هي وحدة الخلق فلما كان الخلق كله وحدة واحدة يرتبط كل جزء منه بالجزء الآخر، ارتباط العضو بالجسد كان هذا دليلا على أن الخالق واحدا، فالسموات مع الأرض ترتبطان ارتباط كل جزء في الآلة الواحدة بالجزء الآخر، وكأنها ساعة واحدة كل ترس من تروسها ينتظم مع الترس الآخر. انظر في السموات إلى ملايين النجوم، وآلاف المجرات. كل في فلكه يسبحون لا يتأخر كوكب أو نجم عن دورته ثانية واحدة، ولا جزءا من ثانية، ولا يخرج كوكب ولا نجم عن مساره قيد أنملة. فهل يمكن أن يكون هذا الخلق الذي ينتظم في وحدة واحدة إلا من خلق إله واحدا؟! هل يتصور خالقان يشتركان في خلق هذا الوجود وملائمتهما مع كل ذرة في الوجود.
انظر إلى الأرض التي نعيش عليها نجد أن كل جزء منه في موضعه الصحيح والمناسب من كل جزء آخر، وكل فرد من أفراد مخلوقاتها متناسبة في الخلق مع سائر الأفراد، فاليابسة مناسبة للماء تماما، والليل على سطح الأرض مناسب للنهار تماما، ولو طال الليل عما هو عليه الآن ساعة واحدة لتجمدت الأرض، ولو طال النهار عن منسوبه في الأرض لاحترقت.
وخليط الهواء الذي نستنشقه متناسق تماما ولو زاد بعض هذا الخليط عن نسبته لفسدت الحياة لو زاد الأكسجين في الجو عن معدله، لاحترقنا عند أول حريق!! ولفسد تنفس النبات فمات!! وانظر إلى دورة الماء على الأرض منذ صعودها من الجبال بخرا، وهطولها على الأرض مطرا وجريانها أنهارا، ودخولها إلى بطن الأرض مخزونا، وقيام حياة المخلوقات على الأرض على الماء حياة وبقاءا... ألا نبئك كل ذلك على أن الخالق واحد سبحانه وتعالى...
قال جل وعلا: {الله الذي يرسل الرياح فيثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله}.
وقال تعالى: {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته، وأنزلنا من السماء ماءا طهورا لنحيي به بلدة ميتا، ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا، ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا}.
وآيات الله سبحانه وتعالى في الخلق لا يمكن إحصاؤها ولا الإحاطة بها.
والخلاصة: أن وحدانية الله سبحانه وتعالى هي أصل الصفات لأن الرب سبحانه وتعالى واحد في ذاته واحدا في صفاته، واحدا في أفعاله فلا شبيه له في ذات أو صفة أو فعل.
وأعظم معاني التسبيح هو تنزيه الله عن أي شبيه ومثيل له في الذات أو في الصفات، وفي كونه وحده الإله الحق الذي لا إله إلا هو."
قطعا الرجل أخطأ التعبير الذى قاله وهو وحدة الخلق وإنما قصد عدم التفاوت والمراد عدم النقص فى الخلق وهو إتقان الخلق
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس