عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 16-04-2021, 09:56 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,941
إفتراضي

وقبل هذا كله كيف يأتي بالإحرام والنية عنهم جميعا في وقت واحد وهي شرط أو ركن على اختلاف بين الفقهاء بشرط أن يكون الإحرام من الميقات. وقد نص الحنفية على أن "من أحرم على آمريه ضمن النفقة ومعناه أن رجلا أمره رجلان أن يحج عن كل واحد منهما حجة- فأهل بحجة عنهما فهي عن الحاج ويضمن النفقة، لأنه خالفهما، والمسألة على ثلاثة أوجه: 1- إما أن يكون أحرم عنهما جميعا .2- أو عن أحدهما غير معين 30- أو أطلق, فإن نواهما جميعا وهي مسألة الكتاب فقد خالفهما، لأن كل واحد منهما أمره أن يخلص له الحج وأن ينويه بعينه عند الإحرام فإن لم يفعل صار مخالفا ولا يكون عن أحدهما إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر فوقع عن المأمور
ونص الحنابلة على أنه " إذا استنابه اثنان في نسك فأحرم به عنهما وقع عن نفسه دونهما لأنه لا يمكن وقوعه عنهما وليس أحدهما بأولى من صاحبه، وإن أحرم عن نفسه وغيره وقع عن نفسه، لأنه إذا وقع عن نفسه ولم ينوها فمع نية أولى 000"

ولا أعتقد هذا إلا قول سائر الفقهاء لحديث ابن عباس "أن النبي (ص) سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال: "من شبرمة؟" قال: أخ لي أو قريب لي، فقال:" حججت عن نفسك؟" قال: لا، قال: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" خرجه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان.
والحج هو القصد إلى معظم وهو البيت الحرام، ولو كان الجمع بين النيتين جائزا لقال له (ص): "انو عن نفسك وشبرمة" ولكنه عليه الصلاة والسلام قال له: " حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" فدل هذا على أنه لا يجوز الجمع بين نسك واحد وهو الحج عن اثنين في عام واحد.
وإن أفرد الإحرام من الميقات عن واحد ثم أتى بالأركان عنه فكيف يتسنى أن يحرم عن آخر وآخر وآخر قبل التحلل من الإحرام الأول. ولا يكون التحلل إلا برمي جمرة العقبة الأولى ثم الذبح فالحلق الذي يكون به التحلل وهذا قطعا يكون بعد طلوع فجر يوم النحر وبعد شروق الشمس على ما هو الراجع من أقوال الفقهاء.
وإذا أحرم قبل التحلل يكون رافضا للإحرام الأول كما إذا كان محرما بالعمرة ثم نوى الحج يكون رافضا للعمرة ولابد للإحرام لأهل مكة ومن في حكمهم للحج من الحرم أي أنه يجب عليه أن يترك عرفات ويخرج إلى الحرم الذي حده التنعيم ثم يعود مرة أخرى إلى عرفات فيقف بها ثم يعود مرة أخرى ليحرم عن الآخر وهكذا يكون حجا مكوكيا لا إخلاص فيه ولا تفرغ فيه للدعاء وكل همه أن يحصل الإحرام عمن قبض منهم الذين يزيدون في بعض الأحيان على العشرة كما أخبرني السائل بذلك.
ثم إن الدماء التي تجب عليه لمجاوزة الميقات وهو ميقات أهل اليمن بالنسبة للهند وسنغافوره وهو (يلملم) ودم لتركه الوقوف بعرفات والإفاضة قبل الغروب على من تجب ؟ إنها تجب على النائب لأنه هو الذي تسبب في ذلك فليتق الله من يفتي بجواز الحج والاستنابة عن أكثر من واحد في عام واحد حيث لا دليل له لا من كتاب ولا من سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح أو فاسد. ولا يقال إنه اجتهاد منه، لأنه لا اجتهاد مع النص كما قرر ذلك العلماء وما يفعله إنما هو أكل لأموال الناس بالباطل وتضليل للسذج من عوام المسلمين وتغرير بهم."

قطعا لا يجوز نيابة أحد عن أحد لقوله تعالى :
" وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
فالحج عن الغير ليست من سعى المحجوج عنه ومن ثم لا يجوز الحج أو الصوم عن الغير وكذلك باقى الأحكام
وأيضا لقوله تعالى حسب ما نقل جاب الله عن مالك :
" من استطاع إليه سبيلا"
فالمحجوج عنه وهو المستنيب ليس مستطيعا ومن ثم سقط عنه الحج سواء للمرض أو لغير ذلك
وكل روايات جواز العمل عن الغير لا تنفع لأنها لم تحدث فى عهد النبى (ص) ,غنما اخترعت فيما بعد وروايات كل حديث متناقضة ففى حديث الخثعمية نجد تناقض فى روايات الحديث فيمن ركب خلف النبى(ص) وفيمن نظر الخثعمية والفضل معا أم الفضل وحده فضلا عن ارتكاب جريمة النظر المحرم فى الكعبة وهو أمر لا يمكن حدوثه دون هلاك الناظر لقوله تعالى " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
ومن ثم إذا كانت الاستنابة لا تجوز عن الواحد فى الحج فهى لا تجوز عن أكثر من الواحد
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس