عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 31-05-2021, 07:59 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,943
إفتراضي

وقطعا لا يمكن أن يفسر قول واحد بتفسيرين متناقضين ومن ثم لا تصح رواية فيهما
ثم بين العتيبى أن ما يدفع تلك الأشياء الصلاة ، والدعاء ، والذكر ، والاستغفار ، والتوبة ، والإحسان بالصدقة ، والعتاقة وهو كلام خاطىء وهو قوله:
"وأمر (ص)عند انعقاد أسباب الشر بما يدفع موجبها بمشيئة الله تعالى وقدرته من الصلاة ، والدعاء ، والذكر ، والاستغفار ، والتوبة ، والإحسان بالصدقة ، والعتاقة ، فإن هذه الأعمال الصالحة تعارض الشر الذي انعقد سببه …. ، وهذا كما لو جاء عدو فإنه يدفع بالدعاء وفعل الخير وبالجهاد له وإذا هجم البرد يدفع باتخاذ الدفء فكذلك الأعمال الصالحة والدعاء ، وهذا ما اتفق عليه الملل . أ.هـ "الرد على المنطقيين" (ص 271-272).
ما ينبغي فعله وقت الكسوف والخسوف
( 1 ) الصلاة والأظهر أنها واجبة ، لأمر النبي (ص)بها – كما سيأتي -:

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يخبر عن النبي (ص)"إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموها فصلوا" رواه البخاري (1402) ومسلم (914)."
الصلاة لا يمكن أن يقصد بها الصلاة ذوات الركوعات والسجودات وإنما هى الدعاء فالإنسان يدعو غذا مسه شر أو توقع أن بمسه الضر كما قال تعالى :
"وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض"ثم قال:
"( 2 ) الصدقة:
عن عائشة أنها قالت : خسفت الشمس في عهد رسول الله (ص)فصلى رسول الله (ص)بالناس فقام فأطال القيام …. ثم قال : "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك … وصلوا وتصدقوا" رواه البخاري (1044) ومسلم (901)
( 3 ) الدعاء
عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم فقال الناس انكسفت لموت إبراهيم فقال رسول الله (ص): "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي" رواه البخاري (1061) ومسلم (915)."

الرواية الثانية ليس فيها تصدق ومن ثم الاستدلال بها خاطىء كما أن التصدق يكون له سبب وهو حاجات الناس وليس سببه الظواهر الكونية لأن الإنسان كلما شاهد ظاهرة تخيفه سيتصدق فإنه سيتصدق يوميا بسبب الظلام والريح والمطر والحر والبرد ثم قال:
"( 4 ) ذكر الله والاستغفار

عن أبي موسى قال خسفت الشمس فقام النبي (ص)فزعا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله وقال هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله به عباده فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره" رواه البخاري (1059) ومسلم (912).
قال الحافظ ابن حجر : وفيه الندب إلى الاستغفار عند الكسوف وغيره لأنه مما يدفع به البلاء .أ. هـ "فتح الباري" (2/695)."

الرواية التى استدل بها متناقضة فالرجل ذكر صلاته ومع هذا فالرواية لم تذكر الصلاة فى الأمور التى ترفع ذلك ثم قال:
"( 5 ) العتق:
وإذا لم يكن في هذا الزمان رقاب تعتق ، فيعمل بالأولى وهو عتق النفس من الإثم ، ومن النار ، والإنسان عبد لربه فليسارع ليحرر نفسه من عبودية الهوى والشيطان ، ولعل هذه المناسبة أن تعيد العقول إلى أصحابها فيتخلون عن قتل الأبرياء ، وظلم الأتقياء ، وتلويث عرض الأنقياء ، وهضم حقوق الأخفياء عن أسماء قالت : "لقد أمر النبي (ص)بالعتاقة في كسوف الشمس" . رواه البخاري (1054) ."
قطعا الخطأ هو العتق عند الكسوف ومن المعروف أن العتق يكون بسبب ذنوب أو بسبب الإحسان لإنسان مسلم بعتقه وليس بسبب ظواهر كونية ثم قال:
"( 6 ) التعوذ بالله من عذاب القبر
عن عائشة زوج النبي (ص)..فسألت عائشة رسول الله (ص)أيعذب الناس.. ثم ركب رسول الله (ص)ذات غداة مركبا فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر رسول الله (ص)بين ظهراني الحجر ثم قام يصلي وقام الناس وراءه فقام قياما طويلا ….وانصرف فقال ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر" .رواه البخاري (1050) ومسلم (903) - من غير الأمر بالتعوذ ، لكن فيه أنه كان يستعيذ بعده من عذاب القبر – "
الخطأ وجود عذاب فى القبر وهو ما يخالف أن النار فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود وهو الجنة والنار فى السماء
وبعد ذلك ذكر نصوصا فى الصلاة المزعومة للكسوف فقال :
" هذا ما تيسر ذكره مما يفعل وقت الكسوف ، وأما الصلاة فيه فله أحكام كثيرة نوجزها فيما يأتي :عددها ركعتان عن أبي بكرة قال : "انكسفت الشمس على عهد رسول الله (ص)فصلى ركعتين" .رواه البخاري (1062)
القراة فيها جهرية وسواء كانت الصلاة في الليل أو في النهار.
عن عائشة رضي الله عنها : "جهر النبي (ص)في صلاة الخسوف بقراءته" . رواه البخاري (1066) ومسلم (901).
ج. كيفيتها
وهي ركعتان ، في كل ركعة : قراءتان وركوعان وسجدتان عن عائشة رضي الله عنها : "جهر النبي (ص)في صلاة الخسوف بقراءته فإذا فرغ من قراءته كبر فركع وإذا رفع من الركعة قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات" . متفق عليه – الموضع السابق - .
د. إطالة الصلاة
عن أبي موسى قال : "خسفت الشمس فقام النبي (ص)فزعا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله" . رواه البخاري (1059) ومسلم (912).
هـ. الركعة الأولى أطول من الثانية
عن عائشة أن يهودية …. فكسفت الشمس فرجع ضحى فمر رسول الله (ص)بين ظهراني الحجر ثم قام فصلى وقام الناس وراءه فقام قياما طويلا ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد سجودا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد وهو دون السجود الأول ثم انصرف" . متفق عليه – وقد سبق قريبا -.

ز. ينادى لها "الصلاة جامعة" بلا أذان ولا إقامة
عن عبد الله بن عمرو أنه قال : "لما كسفت الشمس على عهد رسول الله (ص)نودي إن الصلاة جامعة فركع النبي (ص)ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة ثم جلس ثم جلي عن الشمس قال وقالت عائشة رضي الله عنها ما سجدت سجودا قط كان أطول منها". رواه البخاري (1051) ومسلم (910).قلت : ومعنى " سجدة " : ركعة .
= وعن عائشة أن الشمس خسفت على عهد رسول الله (ص)فبعث مناديا الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر وصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات" . رواه مسلم (901).
ح. صلاة الكسوف جماعة في المسجد
= وفيه بعض الأحاديث السابقة – ولا مانع من أن يصليها الناس في بيوتهم فرادى ، وإن كان الأولى أن تكون في المسجد وجماعة - ، وأيضا : عن عائشة زوج النبي (ص)قالت خسفت الشمس في حياة النبي (ص)فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه فكبر فاقترأ رسول الله (ص)قراءة طويلة …". رواه البخاري (1046).
قلت : وهذا لا يتعارض مع الندب لأداء النوافل في البيت ، فإن هذه الصلاة مما تشرع فيه الجماعة ، فصار أداؤها في المسجد خير من أدائها في البيت .

قال شيخ الإسلام وأما قوله أي: النبي (ص)"أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" فالمراد بذلك ما لم تشرع له الجماعة ؛ وأما ما شرعت له الجماعة كصلاة الكسوف ففعلها في المسجد أفضل بسنة رسول الله (ص)المتواترة واتفاق العلماء"منهاج السنة النبوية" (8/309).
ط. صلاة النساء في المسجد
ويسن حضور النساء إلى المساجد لأداء الصلاة ، ويجب التخلي عن الطيب والزينة في كل خروج لهن ، ويتأكد الأمر ها هنا لما فيه من الفزع والتخويف بهذه الآية .
عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت أتيت عائشة زوج النبي (ص)حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلي فقلت ما للناس فأشارت بيدها إلى السماء وقالت سبحان الله فقلت آية؟ فأشارت أي نعم قالت فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب فوق رأسي الماء فلما انصرف رسول الله (ص)حمد الله وأثنى عليه … " . رواه البخاري (1053) ومسلم (905).
ي. رفع اليدين في الدعاء

عن عبد الرحمن بن سمرة قال : بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله (ص)إذ انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله (ص)في انكساف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل حتى جلي عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين" . رواه مسلم (913).
ك. الخطبة بعد الصلاة
ويسن الإمام بعد الصلاة أن يخطب بالناس – والأصح أنها خطبة واحدة ، وهو مذهب الشافعي- ، يذكرهم باليوم الآخر ، ويرهبهم من الحشر والقيامة ، ويعلمهم بحالهم في القبور وسؤال الملكين، وكل هذا من هديه (ص)، وإليكم نماذج من خطبه (ص):

= عن أسماء قالت أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت سبحان الله قلت آية؟ فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب على رأسي الماء فحمد الله عز وجل النبي (ص)وأثنى عليه ثم قال : ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب – لا أدري أي ذلك قالت أسماء – من فتنة المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن – لا أدري بأيهما قالت أسماء –

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس