عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 24-01-2022, 10:10 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,618
إفتراضي

ومن أمثلته :
-الخلاف الطعامى فبعضنا يفضل بعض الأطعمة على بعض كما قال تعالى "ونفضل بعضها على بعض فى الأكل"
- الخلاف فى ألوان الملابس
وتحدثت عن أهم أنواع الاختلافات وهو الاختلاف الفقهى فقالت:
"المبحث الرابع:الاختلاف الفقهي
المبحث الرابع: الاختلاف الفقهي
إن الاختلاف في المسائل الشرعية يأتي تفصيله على النحو التالي:
القسم الأول: الاختلاف في مسائل العقيدة، وهذا لا يجوز؛ لأن الواجب على المسلمين اعتقاد ما دل عليه الكتاب والسنة، وعدم التدخل في ذلك بعقولهم واجتهاداتهم؛ لأن العقيدة توقيفية، ولا مجال للاجتهاد والاختلاف فيها ...
القسم الثاني: اختلاف في المسائل الفقهية المستنبطة من النصوص، وهذا لابد منه؛ لأن مدارك الناس تختلف، ولكن يجب الأخذ بما ترجح بالدليل من أقوالهم، وهذا هو سبيل الخروج من هذا الخلاف ....
"فلا بد في المسائل - الفقهية- من التفريق بين الخلاف السائغ المعتبر، وبين الخلاف غير السائغ ولا المعتبر، فالأول إنما هو اختلاف في الفهم، ولا يصادم نصا، ولا إجماعا سابقا، بخلاف الثاني فإنه لا يعتمد على الأدلة الشرعية، وإنما يعتمد في الغالب على الهوى، أو الرأي المجرد، أو على دليل بعيد المأخذ."
اقوال العلماء في الانكار مسائل الخلاف:
قال ابن عثيمين " لو أننا قلنا: المسائل الخلافية لا ينكر فيها على الإطلاق، ذهب الدين كله حين تتبع الرخص لأنك لا تكاد تجد مسألة إلا وفيها خلاف بين الناس ... المسائل الخلافية تنقسم إلى قسمين؛ قسم: مسائل اجتهادية يسوغ فيها الخلاف؛ بمعنى أن الخلاف ثابت حقا وله حظ من النظر، فهذا لا إنكار فيه على المجتهد، أما عامة الناس، فإنهم يلزمون بما عليه علماء بلدهم، لئلا ينفلت العامة؛ لأننا لو قلنا للعامي: أي قول يمر عليك لك أن تأخذ به، لم تكن الأمة أمة واحدة، ولهذا قال عبد الرحمن بن سعدي: "العوام على مذهب علمائهم ... "
وقال الشوكاني:
"هذه المقالة - أي لا إنكار في مسائل الخلاف- قد صارت أعظم ذريعة إلى سد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... ، فقد وجب بإيجاب الله عز وجل، وبإيجاب رسوله (ص) على هذه الأمة، الأمر بما هو معروف من معروفات الشرع، والنهي عما هو منكر من منكراته: ومعيار ذلك الكتاب والسنة، فعلى كل مسلم أن يأمر بما وجده فيهما أو في أحدهما معروفا، وينهى عما هو فيهما أو في أحدهما منكرا.
وإن قال قائل من أهل العلم بما يخالف ذلك، فقوله منكر يجب إنكاره عليه أولا، ثم على العامل به ثانيا ... ".
فأهمية فهم وإدراك موضوع في الاختلاف الفقهي وضوابطه يساعد في سد الفجوات التي قد تحصل بين المسلمين وقطع الطريق على من يحاول تفكيك وحدتهم وعلى من يحاول التلاعب بالنصوص الشرعية وتعطيل بعض الواجبات الشرعية على المسلم"
المفترض أن الدين واحد كما الرب واحد ومن ثم لا يوجد أى اختلاف فى الأحكام بين المسلمين طبقا لقوله تعالى :
" وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"
وما بين أيدينا من روايات هو واحد من أعظم أسباب الخلاف الفقهى وكذلك الاعتماد فى التفسير على كتب اللغة والنحو بينما القرآن وتفسيره الإلهى الذكر هو المعتمد فى حل أى خلاف كما قال تعالى :
"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"
ثم تحدثت عن منافع ومضار الاختلاف فقالت :
"المبحث الخامس: فوائد ومساوئ الاختلاف
للاختلاف آثار تتبين ويحكم عليها بالإيجابية أو السلبية من خلال النتائج التي تتركها، وميزان الحكم على هذه النتائج هو ميزان الشرع، فقد ترك فينا رسول الله (ص) شيئين لن نضل بعدهما ما أخذنا وعملنا بهما في شؤون حياتنا كلها.
يترتب على الاختلاف فوائد كما أنه أيضا يترتب عليه مساوئ؛
فمن فوائد الاختلاف:
- التمييز بين الحسن والقبيح والحق والباطل والخير والشر.
- الاختلاف في الأفكار يسهم دفع عجلة النمو في مجالات الحياة المختلفة.
- يحدث التفاعل الاجتماعي ويكسب الفرد خبرات متنوعة، فتنوع العقول والطبائع والثقافات يحدث مزيج اجتماعي، يولد تلك التفاعلات والخبرات.
- يجعل المسلم يتحلى بأخلاقيات رفيعة للتعامل مع الآخر وفق ما أمره دينه بذلك.
- الاختلاف في المسائل الفقهية - السائغ الاختلاف فيها - كالتي يرجع الحكم فيها للعرف الصحيح - الذي لا يخالف دليلا شرعيا - يراعي حاجات الناس.
من مساوئ الاختلاف التي قد تحدث:
- التعصب للرأي أو المذهب أو للقومية ورد الحق.
- عدم الإنصاف، والتعدي على الآخرين.
- الاستبداد، وعدم احترام خصوصية المختلف معه.
- الإساءة لتعاليم هذا الدين والأخلاق التي حث عليها.
- النزاع والفرقة بين المسلمين."
وفى المبحث التالى تحدثت عن أدب الاختلاف فقالت:
"المبحث السادس:آداب الاختلاف
بعث نبي هذه الأمة (ص)ليتمم مكارم الأخلاق ولينشر تعاليم هذا الدين القائم على العدل والإنصاف في التعامل مع الناس باختلاف أصنافهم وأجناسهم ومذاهبهم، فوضع ضوابط وحدود وآداب في التعاملات بينهم، ومنها ما يلي:
الإنصاف:ويكون مع كل ذي حق سواء كان مسلما أم غير مسلم، وهذا الخلق نص الله عليه في قوله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ... ) المائدة: إن في هذا العصر يحتاج المسلم الرجوع إلى منهج أهل السنة في الحكم على الأشخاص ليزن الأمور كلها بميزان القسط؛ يقول ابن تيمية في تفسير هذه الآية: "فنهى أن يحمل المؤمنين بغضهم للكفار على ألا يعدلوا، فكيف إذا كان البغض لفاسق، أو مبتدع من أهل الإيمان؟ فهو أولى ويجب عليه ألا يحمله ذلك على ألا يعدل على مؤمن وإن كان ظالما له."
عدم التعصب لشخص أو مذهب أو جماعة وترك الحق:
إن المتعصب أعمى لا يعرف أعلى الوادي من أسفله، ولا يستطيع أن يميز الحق من الباطل، فالحق لا ينحصر في شخص أو إمام، فلا طاعة مطلقة إلا لله ولرسوله.
قال الله تعالى: (قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) فالحق لا يعرف بالرجال وإنما الرجال يعرفون بالحق، وهذا لا يعني أن يستفرد الإنسان برأيه ويتبع ما يراه هو حق ويترك رأي مما أمر بالرجوع إليهم في بعض المسائل والأمور التي لا يحق له أن يتبع فيها ما تمليه عليه نفسه كما أمر الله بذلك، فقال سبحانه: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ... )
الرفق واللين:
وخاصة مع المخالف الذي يكون مخالفته عن جهل لا عن كبر وغرور، ويوضح لنا تعامل النبي (ص) مع المخالف الجاهل ما حدث به معاوية بن الحكم السلمي " (بينا أنا أصلي مع رسول الله (ص)إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم؟ تنظرون إلي. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله (ص)فبأبي هو وأمي! ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ... ) " ومع المخالف كبرا بلا عذر ما حدث به سلمة بن الأكوع " (أن النبي (ص) رأى رجلا يأكل بشماله فقال: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، فقال: لا استطعت ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه بعد) "
حسن الظن وتغليب أخوة الإسلام:
ويتأكد ذلك مع علماء المسلمين، فما يحصل الآن من طعن في العلماء، وتتبع عثراتهم وزلاتهم، ومحاولة إسقاطهم من قبل المفسدين الذين يريدون هدم المرجعية الدينية، ونشر فسادهم وشرورهم في أوساط المجتمعات الإسلامية.
وقد ذكر صالح بن حميد في هذا السياق بعض الأمور التي يتحاشى من خلالها الخلاف والاختلاف؛ منها حسن الظن بطلبة العلم، وحمل ما يصدر منهم على المحمل الحسن قدر الإمكان، وإذا صدر مالا يمكن حمله فيعتذر لهم، فالنبيل من اغتفر خطأ المرء في كثير صوابه، وهذا ليس دعوة إلى القول بسلامتهم من الخطأ لكن في ذلك ما يبقي النفوس سليمة والقلوب رضية.
تحاشي الإقدام على تخطئة الآخرين إلا بعد النظر العميق والأناة الطويلة: ... وو ويؤخذ هذا الأدب العظيم من قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ... )
الالتزام بأدب الإسلام في انتقاء الكلام الطيب وتجنب العبارات الجارحة والبذيئة:
ويؤخذ هذا الأدب العظيم أيضا من قول الله تعالى وقولوا للناس حسنا ... )
فهذه بعض من الآداب التي أمر بها الشرع الحكيم أتت لتجعل الفرد المسلم فردا متجردا من الأخلاق الذميمة ومتحل بكل خلق كريم، وداعيا الآخرين إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة."
قطعا الاختلاف فى الأحكام أدبه الوحيد هو العدل فمن تعامل بالعدل وحكم بالعدل بعد كل محرم كما قال تعالى :
" إذا قلتم فاعدلوا"
وذكرت نماذج من أدب الاختلاف فقالت:
"المبحث السابع: نماذج في أدب الاختلاف
كان الاختلاف في المسائل الفقهية الاجتهادية موجودا بين الصحابة في عهد النبي وبعد وفاته، وكان موجودا في عصر التابعين بين الأئمة لكن لم يكن هذه الاختلافات تشكل نزاعات بينهم بل كانت تتسم بآداب سامية وأخلاق كريمة.
في عهد الصحابة: عائشة وعمار
كان عمار مخالف لموقف عائشة في واقعة يوم الجمل ... سمع ذات مرة أحدهم ينال من أم المؤمنين، فقال أسكت مقبوحا منبوحا أتؤذي محبوبة رسول الله (ص)! أشهد أنها زوجة رسول الله (ص) في الجنة، لقد سارت أمنا عائشة مسيرها وأنا أعلم أنها زوجة النبي (ص) في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلانا بها، أياه نطيع أو أياها أي أدب بعد هذا ينتظر.
في عهد التابعين: الشافعي ومحمد بن الحسن:
"عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: صاحبنا أعلم من صاحبكم - يريد أبا حنيفة ومالكا - وما كان لصاحبكم أن يتكلم، وما كان لصاحبنا أن يسكت. فغضبت، وقلت: نشدتك الله: من أعلم بالسنة، مالك، أو صاحبكم؟ فقال: مالك، لكن صاحبنا أقيس. فقلت: نعم، ومالك أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه، وبسنة رسول الله (ص) من أبي حنيفة، ومن كان أعلم بالكتاب والسنة كان أولى بالكلام."
وهكذا كان شأنهم يختلفون لكن لا يتفرقون، فهم ممتثلون لقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ... ) ويضعونه فوق كل اعتبار، فكانوا يتنازلون عن أراءهم ويتراجعون عن أقوالهم في سبيل وحدة كلمتهم."
وما ذكرته من نماذج كواقعة الجمل أساسا لم يحدث فلو حدث لكفر الكل بنصوص القرآن من قرار أم المؤمنين فى بيتها ومن عدم تعاون المسلمين واقتتالهم
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس