عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 12-01-2021, 02:30 PM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,065
إفتراضي نقد قصة يأجوج ومأجوج ورحلة ذي القرنين إلى الكواكب

قصة يأجوج ومأجوج ورحلة ذي القرنين إلى الكواكب
هذا الكتاب من الكتب الغريبة كمعظم ما كتب فى ياجوج ومأجوج وذو القرنين(ص)فتجد معظم المفسرين إن لم يكن كلهم يفتى فيمن هو الرسول ذو القرنين(ص)فمن قائل الإسكندر الأكبر ومن قائل كورش الفارسى ومن قائل الغريب أن الكل يسميه بأسماء أناس كلهم من عبدة الأصنام والأوثان
يستهل المؤلف الكتاب بذكر غموض القصة فى القرآن مع أن القرآن واضح لا غموض فيه كما قال تعالى"كتاب فصلت آياته"وبذكر اختلافات المفسرين فى شخصية ذو القرنين(ص) فيقول:
"إن قصة ذي القرنين مختلفة عن جميع القصص القرآني، وهي أكثرها غموضا على الإطلاق ويكفي في ذلك أنهم اختلفوا في شخصيته على عشرة أقوال وسبب تسميته على أحد عشر قولا كما اختلفوا في ثمانية عشر لفظا ورد في القصة رغم قصرها الشديد وبقيت القصة إلى اليوم لغزا محيرا عند العلماء إذ وجدوا ان عبارات مثل (اتبع سببا)، (ساوي بين الصدفين)، (وجدها تغرب في عين حماة)، (لم نجعل لهم من دونها سترا)، وجدوها، مع القوم يأجوج ومأجوج أشياء مستعصية على الفهم والذين حاولوا تفسير جميع الألفاظ، بحسب ما فهموه- من غير ما نظر لأجواء السورة نفسها وأغراضها تورطوا أكثر حينما ظلت الكثير من الأسئلة بغير إجابة"
وذكر المؤلف اختلافات القوم فى مكان السد فقال:
" قالوا أن السد الذي بناه ذو القرنين في أذربيجان ولم يعثر أحد في المنطقة على ذلك السد وقالوا ربما يكون ذلك سور الصين علما أن سور الصين من حجر والمذكور في القرآن من حديد ونحاس وتساءل الناس من هم يأجوج ومأجوج وأين يقطنون فافترض البعض أنهم سكان الصين، بالرغم من أن صفتهم في المأثور النبوي لا تشبه صفة بني الإنسان على أرضنا من قريب ولا من بعيد وقام صاحب الميزان بإحصاء الصور المحتملة لسرد القصة بناء على المعاني المتعددة والوجوه المختلفة للمفسرين فوجدها تبلغ أكثر من مليون صورة محتملة، واستنتج من ذلك أن أي كتاب مهما بلغ من العلم لن يتمكن من صياغة قصة غامضة على هذا النحو لتعطي هذا العدد من الصور، مما يدل على سماوية القرآن"
وبناء على ما سبق يستنتج المؤلف أن القصة لا يمكن أن تكون حدثت على الأرض لأن السد لم يجده أحد ولم يغثر على ياجوج ومأجوج فيقول:
" ولا نريد مناقشة هذا الاستنتاج بالمقارنة مع وصف القرآن لنفسه بأنه (مبين) لقد استخدمت في القصة لغة قرآنية بخلاف القصص القرآني وورود ذكر اسم أقوام مجهولين عندنا هم (يأجوج ومأجوج)، إذ لا يوجد على الأرض قوم آذانهم طويلة تستخدم عندهم فرشا وغطاء وبمقدورهم شرب ماء بحيرة طبرية عن آخره، كما ورد في الحديث، كما لا يوجد قوم على الأرض لا ستر لهم من الشمس ولا يوجد سور في الأرض يشبه سد ذي القرنين- مما يدل على أن أي تفسير يحاول فك رموزها على نطاق الأرض سيكون فاشلا ولا أدري لماذا لم يتأمل المفسرون بقول الإمام علي كل البشر ولد آدم- إلا يأجوج ومأجوج إذ تكفي هذه العبارات بمفردها على التيقن من أن الرحلة كانت لخلق ليسوا من ولد آدم وبالتالي فإنها ليست رحلة أرضية "
بالقطع ما قاله المؤلف هو ضرب من الجنون فالرسل(ص) كلهم كانوا على الأرض كما قال تعالى "وما أرسلنا من ريسول إلا بلسان قومه " فإذا كان ذو القرنين(ص) بشرى فلابد أن يكون من عاش وسطهم بشر
وكما قال تعالى " كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه"
فالرسل وهم النبيين (ص) أرسلوا لناس وليس لمخلوقات من نوع أخر
وأما نفى وجود السد فى الأرض فلم يبحث القوم فى كل الجبال ولا فى بقية الأرض فهناك كما يقال عشر مناطق حتى الان فى الأرض لم يدخلها الإنسان
والكؤلف لا يعامد فى القصة على كتاب الله وإنما يعتمد على حديث أو روايات منسوبة لبشر غير النبى(ص) ومن المؤكد أنها أحاديث أسانيدها كلها مليئة بالمجروحين والمتكلم فيهم عند الشيعة ولكن الرجل ياخذها كمسمات لأنهم نسبت إلى الأئمة
ثم يحدثنا الرجل عن صفات الأقوام الغريبة فى الروايات فيقول:
"إن الحديث يعني أنهم مجبولين من الطين ولكنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة الآدمية وبإمكاننا أن نفترض أنهم إذا كانوا في أرض أخرى في كوكب آخر فأن لهم طباع مختلفة وعلاقة بالجاذبية والمجالات المغناطيسية وأوزان مختلفة عنا تماما وبالتالي فإن لهم قدرات جسمانية تناسب كوكبهم تعتبر شديدة الوطأة بالنسبة لنا لكننا نتفوق عليهم بالقدرات العقلية وباجتياز مراحل من الآدمية
ما هي الدلائل على أن هؤلاء في كوكب آخر وإن رحلة ذي القرنين كانت في الفضاء؟ إن الدلائل كثيرة جدا ومن أهمها الأسلوب القرآني نفسه: فلم يذكر القرآن سفرا أو رحلة بمثل هذه العبارة:
[ثم أتبع سببا] فهذه العبارة بمفردها تدل على السفر في الفضاء، ذلك لأنها في القرآن لم تستخدم إلا في هذا المعنى فقط:
المورد الأول: [ يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فاطلع إلى إله موسى ] 36/ 37 - غافر

المورد الثاني: [من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء فليقطع] 15/الحج
المورد الثالث: [أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب] 10/ص
فهذه الموارد واضحة في معنى الارتقاء إلى الفضاء والموارد الأخرى الأربعة في نفس القصة، ومجموع الموارد لهذا اللفظ (الأسباب) هو ثمانية موارد وهناك مورد واحد فقط لا يصرح بالرقي إلى السماء هو قوله تعالى [إذ تبرأ الذين أتبعوا من الذين أتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب] وهو أيضا للرقي إلى السماء- إذ سيأتيك البرهان- في فصل جنات الطور المهدوي وعذابه أن هذا عذاب المرحلة المهدوية حيث سيحاول الكفرة الهرب من الأرض عند رؤية العلامات الكونية- لاعتقادهم بدمار الأرض- وهو الذي يفسره المقطع في سورة الرحمن [لا تنفذون إلا بسلطان- يرسل عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران]
وفي الآيات دليل على أن الطور المهدوي يبدأ عند محاولة البشر تجربة القيام برحلات إلى الفضاء ولذلك قال تقطعت (بهم) ولم يقل تقطعت بينهم الأسباب، ليدل على أن الفشل يلاحق الأسياد وعبيدهم على حد سواء أي تقطعت بهم جميعا والبراهين على وجود عذاب دنيوي قبل القيامة كثير جدا تأتيك في محلها بإذن الله "
استدلال المؤلف بكلمة الأسباب استدلال خاطىء فى الأقوال التالية:
"أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب""
فالارتقاء فى الأسباب لا يعنى الارتقاء للسموات وإنما الارتقاء فى المكانة من البشرية إلى الألوهية أو الملائكية وهو أمر غير ممكن ولا علاقة له بالسموات وأما قوله:
"وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب""
فهو استدلال بقول كافر هو فرعون ولا يجوز الاستدلال بكلام كافر على صحة شىء لأنه إما يكذب أو يخرف كما أن الأسباب المذكورة وهى بناء سلم طينى إلى السماء غير ممكن
وأما القول:
"إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب" فهذا حدسث عن النار وتقطع الأسباب يعنى أنه لا يوجد شىء يخرجهم من النار كإسلامهم بعودتهم للحياة أو إله مزعوم ينصرهم أو ان ينصر الكفار بعضهم بعض أو يرحمهم الله فهذا هو تقطع أسباب رحمتهم أى عدم وجود من يقدر على انقاذهم بأى وسيلة
يقول الرجل أن الرحلات تتجه غربا للكواكب غرب الشمس فيقول:
"رأينا في الأحاديث السابقة أنهم يؤشرون إلى جهة المغرب أكثر من مرة لوصف كواكب وأقوام فما هو الموجود في جهة الشمس لحظة الغروب؟ الموجود عند غروب الشمس –باتجاه الشمس- هي الكواكب الداخلية الزهرة وعطارد فمن الممكن أن نتصور أن الرحلة كانت باتجاه هذه الكواكب وبخاصة أن الرحلة تمت بثلاثة مراحل:-
[ويسألونك عن ذي القرنين، قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وأتيناه من كل شيء سببا فاتبع سببا] الكهف/83 - 85 تبدأ القصة على هذا النحو فالسفر في الفضاء شيء وقد آتاه الله من كل شيء سببا فليكن السفر الفضائي من جملة ما آتاه"
الرجل هنا يذكر الآية وينسى أو يتناسى ما فيها وهو أن التمكين كان له فى الأرض وهو قوله تعالى إنا مكنا له في الأرض وأتيناه من كل شيء سببا "
فلم يكن له تمكين فى السماء لكونها مقفلة فى وجه البشر الأحياء كما قال تعالى ""أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج"
ثم من أخبرك أن الكواكب المذكورة تدور حول الشمس فتقع فى الغرب منها أو الشرق هل شاهدت ذلك أو حتى شاهده غيرك ؟
قطعا لم يشاهد أحد شىء
ثم ذكر التالى:
البقية https://buraydh.com/forum
/showthread.php?p=10131404#post10131404
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس