عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 21-01-2022, 09:17 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,614
إفتراضي

"فلا "يهوه" ولا الله يتورع عن قتل الأطفال وتبعهم نبي الإسلام في ذلك فقتل أطفال بني قريظة الذين بدأ الشعر ينبت في عاناتهم رغم أنهم لم يحاربوه ولم يتآمروا عليه"
ولا تصح تلك الرواية فلا وجود أساسا لبنى قريظة فى كتاب الله وحتى الروايات فى أمرهم متناقضة تماما ومع كثرة ذكر مخازى اليهود فى القرآن لا نجد ذكر لأمر بقتلهم وإنما حربهم إن لم يستجيبوا لأمر الجلاء الاختيارى نتيجة خيانتهم للعهد مع المسلمين ونصرهم لأعداء
ويستدل النجار على ان الإسلام يأمر بقتل الأطفال بحكايات تاريخية ليس لها نصيب من الصحة وهم لا يفرق بين الإسلام وفعل من يتسمون باسمه فيقول:
"وكان من الطبيعي أن يتعلم أصحاب محمد منه، فقتلوا وأغرقوا الأطفال يخبرنا الطبري (وفي هذه السنة {سنة 104 هجرية} غزا الجراح بن عبد الله الحكمي وهو أمير على أرمينية وأذربيجان أرض الترك ففتح على يديه بلنجر وهزم الترك وغرقهم وعامة ذراريهم في الماء وسبوا ما شاءوا) تاريخ الطبري، ج4، ص 105). فماذا جنى الذراري حتى يغرقهم في الماء؟
وفي سنة أربعين هجرية بعث معاوية بن أبي سفيان بسر بن أرطأة إلى اليمن (وكان علي بن أبي طالب قد ولى عليها عبدالله بن عبد المدان الحارثي فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ولقي بسر ثقل {قافلة} عبيد الله بن عباس وفيه ابنان له صغيران فذبحهما وقد قال بعض الناس إنه وجد ابني عبيد الله بن عباس عند رجل من بني كنانة من أهل البادية فلما أراد قتلهما قال الكناني: علام تقتل هذين ولا ذنب لهما، فإن كنت قاتلهما فاقتلني قال أفعل، فبدأ بالكناني فقتله ثم قتلهما ثم رجع بسر إلى الشام. وقد قيل إن الكناني قاتل عن الطفلين حتى قتل، وكان اسم أحد الطفلين اللذين قتلهما بسر عبدالرحمن والآخر قثم) (تاريخ الطبري، ج3، ص 153).
وعندما قتل جيش يزيد بن معاوية الحسين بن علي الذي كانت تصحبه زوجاته وأطفاله، بعد أن تخاذل عن نصرته أهل كربلاء الذين دعوه إلى الحضور إليهم، ذبحوا أطفاله ذبح الشاة. وكان هؤلاء الأطفال مسلمين وأحفاد نبي الإسلام (كما تفعل يفعل بك)."
الغريب أنه حسب القرآن لا وجود تاريخ لدولة أمية ولا لكربلاء كمعركة بل إن القرآن ينفى وجود الحسن والحسين وزواج على بفاطمة لأنه محال أن يزوج الأخ ابنته لأخيه فى الإسلام
وكما تحدث عن أفعال المسلمين وكأنها نص فى قتل الأطفال تحدث عن فتاوى فى كتب البعض وأنها نص فى الوحى الإلهى فقال :
"وقد أجاز فقهاء الإسلام قتل أطفال الكفار ونسائهم، يورد الكاتب المصري محمد عبد السلام فرج، العضو في جماعة الإخوان المسلمين، في كتاب "الجهاد .. الفريضة الغائبة" (وهو الكتاب الذي غسل دماغ الإسلامبولي وجعله يقتل السادات) ما يلي: (عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال قلت: يا رسول الله إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين {ذريتهم} قال: هم منهم .. رواه مسلم. الشرح: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب من نسائهم وصبيانهم بالقتل فقال هم من آبائهم أي لا بأس لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص وفي الديات وغير ذلك. انتهى .. صحيح مسلم شرح النووي 12/ 49) (ص 11). فنبي الإسلام لا يمانع في قتل أطفال المشركين لأن ما يجري على آبائهم يجري عليهم. وقد أفتى الشيخ القرضاوى بإجازة قتل أطفال اليهود الإسرائيليين لأنهم عندما يكبرون سوف يسري عليهم التجنيد الإجباري وسوف يصبحون جنودا في الجيش الإسرائيلي فهاهو نبي الله الخضر من جديد، يحكم بما سوف يكون."
وهذا الكلام ليس من الوحى حتى يكون نصا فى قتل الأطفال وحكاية الرواية تتحدث عن الهجومات التى تتم فى الظلام فلا يعرف المقاتلون من يقتلون إلا عندما يظهر النهار لكونهم يتخفون فى البيوت وهذا أصبح هو العادة فى الحروب الحديثة التى تعتمد على القصف البعيد ومن ثم تجد البيانات تقول أنه قصف تم بطريق الخطأ عندما يصيب المدنيين
ونجد الرجل يستدل برواية على أن النبى(ص) يدخل أطفال المشركين النار بالرواية التالية:
ونبي الإسلام قد حكم على أطفال المشركين بدخول النار قبل أن يحاسبهم الله (أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي {بن أبي طالب} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمانهم ألحقنا بهم ذرياتهم}) (الإتقان في علوم القرآن، جلال الدين السيوطي، النوع التاسع والسبعون، في غرائب التفسير)."
ولو قرأ الآية فى الحديث لعرف أنه لا يتحدث عن أطفال وإنما عن الكبار وهم يدخلون بإيمانهم وليس لأنهم أولاد مؤمنين ولو كان كلامه صحيحا فماذا يفعل بدخول ابن نوح(ص) النار مع كون والده فى الجنة
ثم روى رواية أخرى فقال :
وقد رووا عن عائشة أنها قالت: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المسلمين أين هم؟ قال: "في الجنة" وسألته عن ولدان المشركين أين هم؟ قال: "في النار، قلت: يا رسول الله، لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام! قال: "ربك أعلم بما كانوا عاملين، والذي نفسي بيده لئن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار") (الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي، ج5 "
الرواية أساسا تناقض كتاب الله وهى غير صحيحة فى أن الله لا يحاسب أحد إلا بوزره وهو عمله وفى هذا قال تعالى:
" ألا تزر وزارة وزر أخرى"
فالنار لا يدخلها أطفال الكفار لأنهم لم يعملوا السوء وهو سبب دخول النار ولذا قال تعالى:
"فذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون"
فالحساب يكون على العمل والأطفال لم يعملوا لأن الحساب يكون بعد والبلوغ ومعه العقل أى فى سن الشباب
ومثل الروايات السابقة الرواية التالية :
وعندما بدأ محمد بالرجوع إلى المدينة بعد معركة بدر (قتل النضر بن الحارث، ثم أمر بقتل الأسير عقبة بن معيط، فقال له عقبة حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله: فمن للصبية يا محمد؟ قال: النار. فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري) (السيرة النبوية لابن هشام، ج3، ص 194). فمحمد لا يكترث للأطفال ولا يبالي أن يقتل أباهم الأسير ويتركهم أيتاما بلا معيل ثم يرمى بهم في النار يوم القيامة."
والغريب فيما سبق من روايات هو أن حقد الرجل غريب فقد خرج عن الاستدلال بروايات قتل الأطفال تماما إلى الاستدلال بروايات لا تتصل بالموضوع فحتى قتل ألأسير وهو واحد من أكابر الكفار الذين أساءوا للمسلمين حسب التاريخ المعروف رغم كذبه ليس دليلا على قتل الأطفال
واستمر الرجل فى الافتراء والحديث عن روايات وأحداث لا علاقة لها بقتل الأطفال فقال :
"ومن الطبيعي أن يتأتم بعض الأطفال وهم صغار أو تتخلى عنهم أمهاتهم لعدة أسباب، فتعالج المجتمعات الإنسانية هذه الظاهرة بالتبني لتعوض الطفل عن فقدان والدية وتمنحه بعض الحنان وبعض العلاقات الأسرية. ولكن في الإسلام حرم التبني من أجل أن ينكح محمد زينب بنت جحش. فاللقطاء والأيتام في الإسلام مكانهم الملاجيء حيث يتعرضون إلى سوء المعاملة والاغتصاب."
أين القتل فى حكاية زينب لا يوجد ؟
واستمر فى ذكر مخازى بعض من يتسمون بأسماء المسلمين تجاه الأطفال فقال :
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس