عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 27-01-2021, 07:22 PM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,854
إفتراضي

الرابع: أن الإذن لهم ببناء كنائس في ديار الإسلام بحجة سماحهم للمسلمين ببناء المساجد في بلادهم يقودنا إلى قضية أخرى وهي الإذن لهم بالدعوة للنصرانية بين المسلمين بحجة أنهم يسمحون للمسلمين بأن يدعوا إلى الإسلام في بلادهم، فهل يقول بذلك مسلم؟! (بل من يجوز ذلك بحجة ما يسمى بحرية الاعتقاد فهو كافر مرتد وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم)
كما أنه يقودنا إلى قضية ثالثة: وهي الإذن لأصحاب الديانات الأخرى كالبوذية والهندوسية وغيرها ببناء معابد لهم، بل قد يكون أتباع هذه الملل في بعض دول الخليج -من العمالة الوافدة- أكثر من النصارى، فتصبح الجزيرة العربية مسرحا لديانات الكفر والشرك، وهي التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يكون فيها دينان"

الرجل يخالف هنا الواقع فدول الكفر سمحت لوجود مساجد للوافدين وهناك دول أساس ليس بها مسلمين من أهل البلد والقضية لا تعالج هكذا لأننا نتكلم فى غياب دولة المسلمين التى ماتت من قرون كثيرة والدول الحالية فى بلادنا كلها لا تحكم بحكم الله فحكمها هو حكم بلاد الكفر والوضع سيكون مختلف تماما لو أن القرآن طبق فساعتها سيهاجر المسلمون فى بلاد الكفر لدولة المسلمين وبدلا من أن يسافر أو يهاجر المسلمون لبلاد الكفر هروبا بدينهم من السلطات الحاكمة أو هروبا من الفقر الاقتصادى التى تفرضه السلطات الحاكمة سيمكثوا فى بلادهم ولن يخردجوا منها وبدلا من أن تقوم السلطات الحاكمة فى بلادنا باستقدام العمالة الكافرة من الخارج لن يحدث هذا لأن المسلمون هم من سيعملون
الأوضاع الموجودة أساسا خاطئة ومن ثم لا يمكن أن يطبق حكم الإسلام عليها
ثم قال :
"الخامس: أنه لو ترتب على منع بناء الكنائس في بلاد المسلمين منع بناء المساجد في بلاد الكفار، فإن درء مفسدة تلويث بلاد المسلمين وجزيرة العرب –خاصة- بدين النصارى المنسوخ، أولى من المحافظة على مصلحة مكاسب بعض المسلمين في بلاد الكفر، وعلى المسلمين القادرين على الهجرة أن يهاجروا، وعلى العاجزين أن يصلوا في بيوتهم، كما أفتى بذلك الشيخ عبدالرحمن البراك "
هذه الحجة تصلح عندما توجد دولة المسلمين وأما فى الوضع الحالى حيث دول المنطقة تحارب كل من يطلب بالعدل وتطبيق الشرع فلا تصلح
القوم يشرعون على هوى الحكام وليس بناء على نصوص الوحى
ثم قال:
"السادس: أن مما يدل على اعتبار الخصوصية ومراعاتها وأنها قاعدة معتمدة عند العقلاء من كل ملة، أن دولة الفاتيكان تمنع من بناء معابد غير الكنيسة فيه، وذلك لما يرونه من كون الفاتيكان معقلا للنصرانية وملاذا لأهلها، فالجزيرة العربية وفيها البلد الحرام والكعبة المشرفة أولى بذلك، كيف لا؟! وهي ملاذ المسلمين، ومنتهى مقاصدهم، وعلى هذا الأصل الذي يقر به عقلاء كل ملة، جاءت النصوص النبوية في بيان كون هذه الجزيرة جزيرة الإسلام لا يجتمع فيها دينان، ولكن لو سمح الفاتيكان ببناء المساجد فيه، هل يكون هذا مسوغا لنا في الإذن ببناء الكنائس في جزيرة العرب؟ الجواب: لا، فلسنا تبعا للفاتيكان، إن منع منعنا وإن بنى بنينا!، فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وقد تقدم أن التسوية بين دور التوحيد ومعابد الكفر، سفه وضلال نعيذ منه كل مسلم."
الرجل هنا يحدث الناس وكأنهم جهلة فالفاتيكان ليس دولة بمعنى دولة حقيقية لأن مساحته حوالى نصف ميل طولا وعرضا فى مدينة روما وليس فيها مكان للسكن أو الزرع أو الصنع أو غير هذا من صفات الدولة وسكان كنائسه كلهم رجال إلا نادرا ومن ثم لا يوجد مكان أساسا فيه لتواجد مسلم أو غير ذلك فالدولة هى مكان يتواجد فيها الرجال والنساء وفيها مساكن والفتاتيكان لا يوجد فيها مساكن أو حتى مكان للعمل الوظيفى
ثم قال:
"السابع: أن حرمة بناء الكنائس في بلاد المسلمين مما انعقد عليها الإجماع، نقل ذلك كثير من أهل العلم منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية وتقي الدين السبكي والشيخ ابن باز وغيرهم كثير، فلا وجه لما ذكره بعض المعاصرين عن تجويز الإمام أبي حنيفة ذلك مع أن القاضي تقي الدين السبكي قد أوضح المراد بكلام أبي حنيفة فقال: (ولعل أبا حنيفة إنما قال بإحداثها في القرى التي يتفردون بالسكنى فيها على عادتهم في ذلك المكان، وغيره من العلماء بمنعها لأنها في بلاد المسلمين وقبضتهم وإن انفردوا فيها فهم تحت يدهم فلا يمكنون من إحداث الكنائس لأنها دار الإسلام ولا يريد أبو حنيفة أن قرية فيها مسلمون فيمكن أهل الذمة من بناء كنيسة فيها. فإن هذه في معنى الأمصار فتكون محل إجماع)
- ومما يؤيد أن مراد أبي حنيفة خلاف ما زعمه هذا المعاصر أنه قول غير معتمد في المذهب، وجماهير علماء الأحناف بما فيهم صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن على عدم اعتبار هذا الفهم لكلام الإمام، ويرون حرمة بناء الكنائس في الأمصار -أي المدن- التي يقطنها مسلمون. و على هذا تضافرت كتبهم، ففي (الهداية شرح البداية للمرغيناني) (2/ 162): (ولا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام ... وقيل: في ديارنا يمنعون من ذلك في القرى أيضا لأن فيها بعض الشعائر، والمروي عن صاحب المذهب [يعني أبا حنيفة] في قرى الكوفة لأن أكثر أهلها أهل الذمة، وفي أرض العرب يمنعون من ذلك في أمصارها وقراها لقوله عليه الصلاة والسلام لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) وفي (المبسوط للسرخسي) (15/ 134) و (بدائع الصنائع للكاساني) (4/ 176) قولهم: (فإنهم يمنعون من إحداث الكنائس في أمصار المسلمين)، ونقل الزيلعي الحنفي الإجماع في (تبيين الحقائق) (باب: العشر والخراج والجزية) فقال: (قال في الفتاوى الصغرى: إذا أرادوا إحداث البيع والكنائس في الأمصار يمنعون بالإجماع)، وفي (حاشية ابن عابدين) (4/ 202) [لا يجوز إحداث كنيسة في القرى، ومن أفتى بالجواز فهو مخطئ، ويحجر عليه ... وفي الوهبانية: إنه الصحيح من المذهب الذي عليه المحققون، إلى أن قال: فقد علم أنه لا يحل الإفتاء بالإحداث في القرى لأحد من أهل زماننا بعدما ذكرنا من التصحيح، والاختيار للفتوى وأخذ عامة المشايخ، ولا يلتفت إلى فتوى من أفتى بما يخالف هذا، ولا يحل العمل به ولا الأخذ بفتواه، ويحجر عليه في الفتوى، ويمنع، لأن ذلك منه مجرد إتباع هوى النفس، وهو حرام، لأنه ليس له قوة الترجيح، لو كان الكلام مطلقا، فكيف مع وجود النقل بالترجيح والفتوى؟!، فتنبه لذلك، والله الموفق. مطلب: تهدم الكنائس من جزيرة العرب ولا يمكنون من سكناها قال في (النهر): (والخلاف في غير جزيرة العرب، أما هي فيمنعون من قراها أيضا لخبر لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) اهـ. قلت: الكلام في الإحداث مع أن أرض العرب لا تقر فيها كنيسة ولو قديمة فضلا عن إحداثها] انتهى كلام ابن عابدين."

ما ذكره الرجل عن وجود إجماع يناقض القرآن كما يناقض وجود مجوس عجر ونصارى تغلب فى الجزيرة المزعومة فى عهد عمرومن قبله أبو بكر كما فى التاريخ المعروف
والإجماع عند القوم لا قيمة له فى وجود نص أو فى وجود نصوص مضادة
ثم قال :
الثامن: أن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في جلسته المنعقدة بالقاهرة في 10/ 10/2000م أصدر بيانا قال فيه (التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام، لا يجوز شرعا أن يقوم فيها دينان، ولا يجوز بحال أن يشهر على أرضها غير دين الإسلام، كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة إلى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية بعد أن حسم هذا الأمر سابقا في حوار مطول مع الفاتيكان عبر اللجنة الإسلامية العالمية للحوار، واتفق على إغلاق هذا الملف وعدم إثارته ثانيا).
وأخيرا، و (بناء على جميع ما تقدم فإنه ليس لكافر إحداث كنيسة في [جزيرة العرب]، ولا بيعة، ولا صومعة، ولا بيت نار، ولا نصب صنم؛ تطهيرا لها عن الدين الباطل، ولعموم الأحاديث، وعليه؛ فليس للإمام الإذن بشيء منها، ولا الإبقاء عليه؛ محدثا كان أو قديما) "

السقاف أو غيره عليهم أن يقولوا الحقيقة وهى أن سبب المشكلة هم الحكام فهم استقدموا العمالة الكافرة لشبه الجزيرة الحالية وهم بدلا من أن يواجهوا الحقيقة المرة ويواجهوا الحكام بأفعالهم المحرمة طبقا لأقوال الفقهاء يتكلمون عن وضع ملزم فيه الحكام حسب سياسة العلمانية التى يحكمون بها أن يقيموا لهم كنائس كما سمحت دول الكفر بـإقامة المراكز الثقافية الإسلامية فى دول الغرب وفى كل مركز مسجد ودول الخليج وأكبرها السعودية المراكز مسماة باسمها فى دول الكفر
المشكلة لا تخص الفقهاء من الأساس لأنهم يتكلمون عن وضع ليس موجود فعليا وهو وجود دولة المسلمين والوضع الحالى مخالف للأحكام الإسلام ومن يدافع عنهم السقاف ويستشهد بفتاوى شيوخهم أقاموا معابد للكفر مؤخرا بل سمحوا بوجود نوادى المنكر كالمراقص ودور الخيالة والمسارح المختلطة واستدعاء المصارعين العراة للفرجة عليهم فى بلاد يقال عنها أنها تحكم الشريعة الإسلامية
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس