عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 10-04-2021, 01:04 PM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,840
إفتراضي قراءة فى كتاب إثبات أن الحنان صفة من صفات الله

قراءة فى كتاب إثبات أن الحنان صفة من صفات الله
الكتاب تأليف سلطان بن فهد الطبيشي من أهل العصر وهو يدور حول كون الحنان اسم لله تعالى أم لا والعنوان وهو إثبات الاسم يتناقض مع نفى الكتاب له ويبدأ الطبيشى الكتاب بمقولة خاطئة أطبق عليها القوم وهو أن الأسماء الحسنى يراد بها الألفاظ التى تطلق على الذات العلية فقال:
"وصف الله أسماءه بأنها حسنى في عدة آيات منها: قال تعالى: ولله الأسماء الحسنى" فادعوه بها فأسماؤه سبحانه وتعالى بالغة الحسن؛ لأنها تضمنت صفات الكمال المطلق، الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه
قال ابن القيم : أسماؤه - أي الله سبحانه وتعالى -كلها أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد؛ ولذلك كانت حسنى، وصفاته كلها صفات كمال، ونعوته كلها نعوت جلال، وأفعاله كلها حكمة ورحمة ومصلحة وعدل
لذا لا يجوز لأي أحد أن يسمي الله سبحانه وتعالى باسم لم يثبت في القرآن، ولا في السنة الصحيحة له، وهو مذهب الجمهور من أهل السنة والجماعة أن أسماء الله توقيفية لا يجوز تسميته بما لم يرد به السمع
قال ابن القيم: أسماء الله تعالى توقيفية، ولم يسم نفسه إلا بأحسن الأسماء وقال ابن الوزير : فأسماء الله وصفاته توقيفية شرعية، وهو أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوا من ذلك؛ فلا يجوز تسميته : رب الكلاب والخنازير ونحو ذلك من غير إذن شرعي، وإنما يسمى بما سمى به نفسه ولله الأسماء الحسنى" فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه وقال السفاريني : لكنها أي الأسماء الحسنى في القول الحق المعتمد عند أهل الحق توقيفية بنص الشرع وورود السمع بها والتوقيفي: ما ورد به كتاب، أو سنة صحيحة، أو حسنة، أو إجماع؛ لأنه لا يخرج عنهما، وأما السنة الضعيفة، والقياس فلا يثبت بهما
وهذا هو الحق في أسماء الله الحسنى أنه لا يثبت لله اسم إلا بقرآن، أو سنة صحيحة، أو حسنة، أو إجماع ، وأما السنة الضعيفة فلا يجوز إثبات اسم لله بها ونرى البعض من الناس يسمون الله بأسماء لم تثبت في قرآن ولا سنة صحيحة، ولا إجماع "

قبل الدخول فى نقد البحث اقول أن الأسماء الحسنى فى القرآن تعنى الأحكام العادلة ولا تعنى الألفاظ التى تطلق على الله و الدليل على كون الأسماء بمعنى الأحكام فهو قوله بسورة المائدة "ومن أحسن من الله حكما "فالله هنا وصف حكمه بالحسن زد على هذا قوله بسورة يوسف "ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم "أى ما تطيعون من غيره إلا أحكام ألفتموها أنتم وأباؤكم لأن الكفار يطيعون أحكام وليس ألفاظ تطلق على الآلهة المزعومة مثل مناة واللات والعزى
وقد بين الطبيشى أنه سيتعرض لاسم الحنان فقال :
"وفي هذا البحث المختصر سوف أتعرض لاسم من هذه الأسماء وهو اسم الله (الحنان)، وسأجمع الأحاديث التي ورد فيها لنرى مدى ثبوتها حتى نثبت هذا الاسم لله، أو ننفيه عنه"
ثم ذكر وجود حديث99 اسم لله فقال :
"أخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا؛ من أحصاها دخل الجنة"
وقد جاء من طرق أخرى في غير الصحيحين ذكر أسماء الله الحسنى بعد ذكر الحديث، وسردها، وذكر من بين الأسماء اسم الله (الحنان)، وجاءت أحاديث فيها لفظ (الحنان) وهي :
- طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب السختياني وهشام بن حسان جميعا عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
- طريق مجاهد عن أبي هريرة
- حديث أنس، وله سندان ومتنان مختلفان
- حديث أبي ذر
- حديث جابر
-حديث حذيفة
- أثر علي
- أثر عروة بن الزبير
- أثر زيد بن عمرو بن نفيل
- أثر الأسود بن يزيد
أولا : طريق عبد العزيز بن الحصين، عن أيوب السختياني، وهشام ابن حسان جميعا عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي

أخرجه الحاكم من هذا الطريق ولفظه: "إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة: الله، الرحمن، الرحيم، ألآله، الرب، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، الباريء، المصور، الحليم، العليم، السميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، الخبير، الحنان، المنان، البديع، الودود، الغفور، الشكور، المجيد، المبديء، المعيد، النور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الغفار، الوهاب، القادر، الأحد، الصمد، الكافي، الباقي، الوكيل، المجيد، المغيث، الدائم، المتعال، ذو الجلال والإكرام، المولى، النصير، الحق، المبين، الباعث، المجيب، المحيي، المميت، الجميل، الصادق، الحفيظ، الكبير، القريب، الرقيب، الفتاح، التواب، القديم، الوتر، الفاطر، الرزاق، العلام، العلي، العظيم، الغني، المليك، المقتدر، الأكرم، الرؤوف، المدبر، المالك، القدير، الهادي، الشاكر، الرفيع، الشهيد، الواحد، ذو الطول، ذو المعارج، ذو الفضل، الخلاق، الكفيل، الجليل، الكريم"
وقبل الدخول فى النقاش الذى أتى به الطبيشى يوجد فى القرآن أكثر من 110 اسم لله صريحة ومن ثم فحديث99 ليس صحيحا ولا يمكن أن يقوله النبى(ص) وهى:
1-الإله 2-الرب
3-الحى
4- الأحد
5- الواحد
6- الرحمن
7- الرحيم 8-ذو الرحمة
9-أرحم الراحمين
10- الرءوف
11- البر
12-ذو الفضل
13-العفو
15-الودود
16- السلام
17-التواب 18-قابل التوب
19-الكريم 20-الأكرم
21-الغفور 22-الغفار 23- غافر الذنب24 - خير الغافرين 24- واسع المغفرة
25- الحليم
26- الوهاب 27-الشاكر 28- الشكور
29-المستعان
30-الرازق 31-خير الرازقين 32- الكفيل
33-العليم 34- المحيط
35-الخبير
36- السميع
37- البصير 38- الرقيب
39-عالم الغيب والشهادة40 - علام الغيوب41 - عالم غيب السموات والأرض 42- اللطيف
43- القريب
44- المجيب
45- الكاتب
46- الشهيد 47- المؤمن
48 -المبين 49-الخالق 50- الخلاق 51- أحسن الخالقين
53- البارىء 54- المصور
55- بديع السموات والأرض
56- فاطر السموات والأرض 57- فالق الحب والنوى 58-الله
59-الملك
60-مالك الملك
61-القدوس
62-المهيمن
63-العزيز
64-الجبار
65-المتكبر
66-السلام
67- أهل التقوى
68-أهل المغفرة
69-القهار
70-الصمد
71- رب الناس
72- ملك الناس
73-إله الناس
74-رب السموات والأرض
75-رب المشرق والمغرب
76-الغنى
77-الولى
78-الحميد
79-الوكيل
80-القدير
81-القادر
82-العفو
83-المحيى
74-محى الموتى
85-أحكم الحاكمين
86-الرازق
87-المتين
88-المؤمن
89-رب الفلق
90-القاهر
91-خير الفاصلين
92-أسرع الحاسبين
93-رب العالمين
94-ذو القوة
95-
96- الحكم
97-نور السموات والأرض
98-المقتدر
99-المجيد
100-شديد العقاب
101-ذى الطول
102-رفيع الدرجات
103-ذو العرش
104-رب العرش
105-الكريم
106- الحق
107 -المليك
108-الناصر
109-العظيم
110-النصير
111-المولى
112-الواسع
113-الحسيب
114-المقيت
115-الحفيظ
116- العلى
117- الأعلى
118-الحليم
119-سريع الحساب
120-الأول
121-الأخر
122-الظاهر
123-الباطن
124-ذو الجلال والإكرام
125-رب المشارق والمغارب
126-مالك يوم الدين
127- شديد المحال
128- ذو الانتقام
129-القيوم
130-المتعال
131-الوهاب
132-خير الماكرين
133-الكاشف
134-القوى
135-القريب
136-المجيب
137-الفتاح
138-النور
139 -أحسن الخالقين
140-فاطر السموات والأرض
141-خير الوارثين
142-الكافى
ثم أورد الطبيشى الكلام فى الحديث فقال:

"ثم قال الحاكم : هذا حديث محفوظ من حديث أيوب، وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مختصرا دون ذكر الأسامي الزائدة فيها كلها في القرآن، وعبد العزيز بن الحصين بن الترجمان ثقة وإن لم يخرجاه وإنما جعلته شاهدا للحديث الأول- أي حديث الوليد بن مسلم -
وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله : وفي كلامه مناقشات:
- جزمه بأن عبد العزيز ثقة مخالف لمن قبله، فقد ضعفه يحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم وغيرهم حتى قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات
- شرط الشاهد أن يكون موافقا في المعنى، وهذا شديد المخالفة في كثير من الأسماء
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس