عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 24-11-2021, 08:21 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,412
إفتراضي نقد كتاب أحكام الخلع

نقد كتاب أحكام الخلع
مؤلف الكتاب عبد الرحمن بن عبد الله السحيم وهو عبارة عن ندوة طرحت فيها أسئلة عليه وأجاب فى قضية الخلع واسمها فى القرآن هو الافتداء وحتى الروايات لا يوجد فيها هذا الاسم وفى المقدمة قال :
"فقد جاء الإسلام بقضايا المعاملات بين الناس أنفسهم، كما جاء بقضايا المعاملات بين الناس وبين خالقهم والعلاقات الزوجية جزء من المعاملات بل من أهم المعاملات لطولها وملازمتها في الغالب، لذا فقد جعل الإسلام فيها ومنها المخرج لكلا الطرفين نظرا لأنه قد يشوبها ما يشوبها من كدر وضيق"
وقد استهل الكتاب بتعريف الخلع فقال:
"فأما تعريفه فـالخلع في اللغة مأخوذ من خلع الثوب
وهو بالضم (الخلع) اسم وبالفتح (الخلع) المصدر ومعناه في اللغة واسع وأما في اصطلاح الفقهاء فهو فراق الزوج زوجته بعوض بألفاظ مخصوصة"

وثنى بفائدته فقال:
"فائدته:تخليص الزوجة من زوجها على وجه لا رجعة فيه إلا برضاها، وبعقد جديد"
وفائدته ليس تخليص الزوجة دنيويا من قيد الزواج وإنما تخليصها من عدم إقامة حدود الله أى تخليصها من عصيان الله بسبب بقاءها فى عصمة زوجها كما نصت الآية التى سماها السحيم الأصل فقال:
"الأصل فيه:
قوله تعالى : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به )
ومن السنة قصة امرأة ثابت بن قيس والقصة أخرجها البخاري عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي (ص)فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله (ص): أتردين عليه حديقته ؟قالت : نعم قال رسول الله (ص): اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة وفي رواية له أنه (ص)قال : فتردين عليه حديقته ؟ فقالت : نعم فردت عليه ، وأمره ففارقها "
والرواية لا تصح فالمهر لا يمكن أن يكون حديقة وإنما ذهب أو فضة كما قال تعالى:
" فإن آتيتم إحداهن قنطار فلا تأخذوا منه شيئا"
وطرح سؤالا وأجاب فقال:
"السؤال :إذا كان الطلاق بيد الرجل فما الذي جعله الشرع بيد المرأة ؟
وما سبيلها إلى إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجها إذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه , أو سوء خلقه , أو لتقصيره في حقوقها أو لعجزه البدني أو المالي عن الوفاء بهذه الحقوق أو لغير ذلك من الأسباب ؟؟
الجواب :

أولا : ينبغي أن يعلم أن الحياة الزوجية قائمة على ركنين :المودة والمحبة والرحمة المتبادلة وقد يضعف الركن الأول وعندها يجب أن يقوى الركن الثاني أما لماذا ؟ فلأنه قد يكون هناك ما يدعو إلى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين ، كوجود أولاد ونحو ذلك ، ولا يكون هناك بغض وكراهية ، بل تضعف المحبة والمودة بين الزوجين ولذا قال عمر : ليس كل البيوت يبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام وقد يحب الرجل في زوجته خلقا من الأخلاق أو صفة من الصفات فيبقيها لأجل هذه الصفة ، ومثله الزوجة إلا أنه ينبغي أن لا يغيب عن أذهان كل من الزوجين رحمة كل طرف بالآخر ، وإن ضعفت المحبة والمودة وأن تتذكر المرأة فضل الصبر على الزوج ، وأنه يستحيل وجود زوج خال من العيوب
إذا علم هذا فيأتي الجواب عن الشق الأول من السؤال :وهو : ما الذي جعله الإسلام بيد المرأة ؟عندما يكره الرجل زوجته وتقع البغضاء وربما العداوة والشحناء ، وعندما يخفق في علاج هذه الأمراض الأسرية فإنه قد يلجأ إلى الطلاق ، وإن كانت الشريعة الغراء قد وضعت ضوابط وحلول قبل الإقدام على الطلاق ، كأن لا يطلق في حيض ولا في طهر جامع فيه ، وأن يلجأ إلى التحكيم قبل الطلاق وأما المرأة فإنها إذا وقع لها مثل ذلك فإنها تلجأ أولا إلى الإصلاح ثم إلى التحاكم أيضا فإذا لم يجد ذلك شيئا فإن لها حق المخالعة فتتفق مع زوجها على أحد ثلاثة أمور :
إما أن تعيد له ما دفعه من مهر أو أقل منه أو أكثر فإذا لم يقبل بذلك فإن لها حق اللجوء إلى القضاء ثم للقاضي أن يخلع الزوجة من ذمة زوجها ولو بالقوة ولكن وإن قلنا بالمخالعة وأنه يجوز للزوج أن يقبل ويأخذ ما دفعته الزوجة إلا أنه ينبغي على الزوج أن لا يغيب عن ذهنه قوله تبارك وتعالى : ( ولا تنسوا الفضل بينكم )"

والغلط فى كلام السحيم هو رد أكثر من المهر وهو ما يخالف كونه المدفوع من قبل المرأة ما آتاها الرجل وفى هذا قال تعالى:
"لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا"
وأكمل إجابته فقال:
وهنا قد يرد السؤال :لماذا جعل الطلاق بيد الرجل دون المرأة ؟فأقول :القاعدة أن الغنم بالغرم ما معنى هذا الكلام ؟
الغنم من الغنيمة والكسب والغرم هو من الغرامة والخسارة والعرب تقول يتولى حارها من تولى قارها أي من تولى بارد الشيء ويسيره يتولى شدته فالذي تولى النفقة وألزم بها هو الذي يتولى الطلاق ثم إنه حمل القوامة فيكون الطلاق بيده ثم إن المرأة عاطفية تغلب عليها العاطفة ، وهذا مدح وليس ذم ، إذ خلقها الله عز وجل عاطفية لحاجة الأم والولد إلى العاطفة وإلى مزيد من الحنان إذا السبيل إلى إنهاء تلك الحياة الزوجية التي لم يكتب لها الاستمرار هو الطلاق من قبل الزوج ، والخلع من قبل المرأة وهذا من حكمة الشريعة الإسلامية التي هي شريعة ربانية خالية من أهواء البشر"

وأما كون الطلاق بيد الرجل فليست أسبابه النفقة وحدها وإنما النفقة والتفضيل فى الخلقة كما قال تعالى :
"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم"
وتحدث بعيدا عن الإسلام فقال:
"إذ أن بعض الديانات – كالنصرانية – لا يمكن أن يوقع الطلاق ، ولذا يلجأ بعض الأزواج إلى التخلص من زوجته ، وهذا موجود في زماننا هذا بالأرقام والإحصائيات في أوربا وأمريكا كما أنهم يجعلون الطلاق بيد المرأة وهذا إجحاف في حق الزوج إذ الزوجة عندهم تطلق ، والزوج لا يستطيع ذلك مع أن هذا بخلاف ما جاء في كتبهم المقدسة وإن دخلها التحريف "
ثم كرح سؤالا أخر وأجاب فقال:
السؤال :وما هي الأسباب الموجبة لإقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب إنفاذ الخلع من زوجها ؟؟
الجواب :

أسبابه :
= كراهية المرأة لزوجها ، دون أن يكون ذلك نتيجة سوء خلق منه ، كما قالت زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه
= عضل الزوج لزوجته ، بحيث يكره الزوج زوجته ولا يريد أن يطلقها فيجعلها كالمعلقة ، فتفتدي منه نفسها بمالها ، وإن كان يحرم عليه فعل ذلك
= سوء خلق الزوج مع زوجته فتضطر الزوجة إلى المخالعة
= إذا خافت الزوجة الإثم بترك حق زوجها
والله تعالى أعلى وأعلم "

وما قاله السحيم هنا خروج على السبب فى الآية وهو الخوف من عدم إقامة حدود الله بمعنى أن يدفع بقاء الزوجة بقاءها فى الزوجية إلى عصيان الله فى أحكام مثل الزنى أو القتل أو الجرح وأما الكراهية فهى ليست سببا فى الطلاق بدليل ان الله أمر الرجال بإبقاء النساء دون طلاق لو كرهوهن ومثله النساء فقال" وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا"
والمعلقة هى من ضمن عدم إقامة حدود الله لأنها يدفعها لارتكاب الزنى بالهجر
وكرح سؤالا أخر بنفس المعنى فقال :
السؤال : ما هي الشروط الواجب توفرها لصحة الخلع ؟؟
الجواب :
أولا : أن يكون هناك ما يدعو إليه ، إذ قد ورد الوعيد الشديد على من طلبت الطلاق دون سبب قال (ص): أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني
ثانيا : أن يكون على عوض ، أي على مقابل تدفعه الزوجة
فإن لم يكن مقابل فهو طلاق من جهة الزوج ومن جهة الزوج أن لا يكون نتيجة عضل ومضارة بالزوجة لتخالعه ، لقوله تبارك وتعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا )ثم ذكر الأزواج بما كان بينهم فقال : ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا )"

الشرط الوحيد فى آية الافتداء هو الخوف من عدم إقامة حدود الله أى الخوف من عصيان الله بارتكاب جرائك كالزنى أو القتل أو الجرح او السب ......
وكرر الرجل السؤال بألفاظ اخرى فقال:
وما هي الأسباب الموجبة لإقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب إنفاذ الخلع من زوجها ؟؟وأما الأسباب التي تدعو إلى الخلع فقد سبقت الإشارة إليها ويضاف إليها أيضا ما لو كان الزوج ضعيف الدين ويرتكب بعض ما حرم الله من الكبائر ولا تستطيع الزوجة الصبر على ذلك كما أنها لا تستطيع إثبات ذلك لدى المحاكم وهو لا يريد أن يطلق فإنها تخالعه"
ارتكاب الزوج المحرمات مع توبته أو عقابه من قبل القضاء ليس من أسباب الطلاق لأن كلنا نرتكب ذنوب سواء علم بها القضاء أو لم يعلم والسبب الوحيد فى الجرائم للطلاق هو ارتكاب الزوج جريمة الزنى
وطرح السؤال التالى:
السؤال : وهل يمكن اعتبار الخلع هو الحل للخلافات الزوجية وللعديد من القضايا التي قد تستمر في المحاكم لسنوات طويلة بدون حل ؟؟
الجواب :والخلع هو أحد الحلول الشرعية للمشكلات الزوجية
إذ أن بعض الأزواج يحمله سوء الخلق أو اللؤم أحيانا على معاشرة زوجة لا تحبه بل تكرهه أو لا يريد أن يوقع الطلاق بل يريد أن تطلب منه ذلك ليذهب بما أعطاها من مهر أو يأخذ العوض والمقابل على الطلاق
ومثله التحاكم الذي شرعه الله عز وجل لعباده في حال وقوع الخلاف والشقاق بين الزوجين "

الإفتداء الذى يسمونه الخلع هو حل للقضاء على عصيان الله من قبل الزوجة أو الزوج
وطرح سؤالا أخر فقال:



البقية https://betalla.ahlamontada.com/t85891-topic#88957
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس