عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 26-01-2021, 09:14 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,732
إفتراضي


148 - وفيه أيضا بسنده إلى أبي معشر
أن رجلا آلى بيمين أن لا يتزوج حتى يستشير مائة نفس، فلما قاسى من بلاء النساء فاستشار تسعا وتسعين نفسا، فبقى واحد فخرج على أن يسأل أول من يطرأ عليه، فرأى مجنونا قد اتخذ قلادة من عظم، وسود وجهه، وركب قصبة، وأخذ رمحه، فسلم عليه وقال: مسألة؟ قال: اسأل ما يعنيك، وإياك وما لا يعنيك، واحذر رمحة هذا الفرس قال: فقلت: مجنون والله، ثم قلت: إني رجل لقيت من النساء بلاء، وآليت أن لا أتزوج حتى أستشير مائة نفس، وأنت تمام المائة، فقال: أعلم أن النساء ثلائة واحدة لك، وواحدة عليك، وواحدة لا لك ولا عليك، فأما التي لك فشابة طرية لم تمس الرجال فهي لك لا عليك، إن رأت خيرا حمدت، وإن رأت شرا، قالت: كل الرجال كذا وأما التي عليك ولا لك، فامرأة لها ولد من غيرك، فهي التي تسلخ الزوج وتجمع لولدها وأما التي لا لك ولا عليك، فامرأة تزوجت زوجا قبلك إن رأت خيرا قالت هكذا يجب، وإن رأت شرا حنت لزوجها الأول، قال: فقلت: نشدتك الله ما الذي غير من أمرك ما أرى؟ قال: ألم أشترط عليك أن لا تسأل عما لا يعنيك؟! فأقسمت عليه، فقال: إني طلبت للقضاء فاخترت ما ترى على القضاء "

المستفاد من الحكاية الهرب من تولى القضاء إذا عرف المختار أنه يظلم غيره ونفسه
وتحت العنوان أحوال القضاة في بني إسرائيل حكى السيوطى حكاية واحدة عن بنى إسرائبا ثم عدة حكايات معظمها إن لم يكن كلها لم تحدث أو بها عيوب تبين كونها موضوعة فقال:
أحوال القضاة في بني إسرائيل
149 - وأخرج عبد بن الحكم في فتوح مصر عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم قال:"كانت القضاة في زمن بني إسرائيل إذا كان لا يأخذه في الله لومة لائم لم يسلط على جسده البلاء، ولا دابة تأكل ثيابه قد يبست عليه لا تبلى، وكان عائد منهم على ذلك، وكانوا في ذلك الزمان يجعل بعضهم على البعض في البيوت، وبعضهم في الصناديق، فآتاه أخ له فقال: ادع به أصلى عليه، فآتاه به فإذا بدابة خرقت الكفن حتى خرجت من أذنه، فأحزنه ذلك، فلما نام لقته روح صاحبه فقالت: يا أخى، رأيت حزنك على الدابة التي خرجت من أذني، تحمد الله لشيء تكرهه، جلس إلى رجلان أحدهما لي فيه هوى، والآخر لا هوى فيه فكان أصغى إلي ذى الهوى، ولم يكن أصغى إلى الآخر"

بالقطع لم يكن العذاب دنيويا فى الحال فى بنى إسرائيل بدليل مثلا أن القتلة فى قصة البقرة لم يعاقبوا من الله إلا بعد ذبح البقرة وإحياء القتيل فلو كانوا يعرف من فعل ذنب بنزول العقاب ما كان هناك حاجة لذبح البقرة وبدليل أن أهل السبت ظلوا أسابيع كثيرة يصطادون فى السبت حتى عاقبهم الله بتجويلهم لقردة
150 - وقال القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق البهلول، أورده ابن النجار في تاريخه.
تركت القضاء لأهل القضاء ... وأقبلت أسعى إلى الآخره
فإن يك فخرا جليل الثنا ... فقد نلت منه يدا فاخره
وإن يك وزرا فأبعد به ... ولا خير في نعمة وازره

151 - ابن دريد في أماليه: أنبأنا السكن بن سعيد عن أبيه عن ابن الكلبي قال: بلغني أن عليا (رضي الله تعالى عنه قال: أبغض خلق الله عز وجل رجل قمش علما عمى عما في غيب الهداية، سماه أشباهه من الناس عالما، ولم يع في العلماء يوما سالما، جد فاستكثر، قليل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل قعد بين الناس قاضيا، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت، لا يعلم إذا أخطأ، لأنه لا يعلم أخطأ أم أصاب، خباط عشوات، ركاب جهالات، لا يعتذر مما يعلم فيسلم، لا يقضى في العلم بضرس قاطع، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم، تبكي منه الدماء، وتصرخ منه المراريت، ويستحل بقضائه الفروج الحرام، لا يلي أضداد ما ورد عليه، ولا أهل لما فرط له)
بالقطع هذا الكلام المسجوع الكثير لا يمكن أن يصدر عن على
152 - مجموع للقاضي أبي الحسين أحمد بن أبي حسن علي بن الرشيد ابن الزبير قال: كان أبو هارون يونس بن عبد الأعلى ممن يتبرك به، فقال له القاضي بكار: يا أبا هارون من أين المعيشة؟ قال: من وقف وقفه أبي، قال له بكار: فيكفيك؟ قال: تكفيت به، وقد سأل القاضي وأسأله؟ قال: سل، ركب القاضي دين البصرة حتى تولى بسببه القاضي قال: لا قال افرزق القاضي ولدا أحوجه أتى ذلك؟ قال: ما نكحت قط قال له: أفعيالك كثرة؟ قال: لا، قال: فأجبره السلطان وعرض عليه العذاب، وخوفه حتى ولى؟ قال: لا قال: أفضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة، ولا ضرورة فيه علي لا دخلت إليك أبدا ثم انفرد عنه، ولم يعد إليه "

الخبل هنا هو التبرك بالرجل فلا يوجد شىء اسمع التبرك ببعض الناس لانتهاء زمن الآيات وهى المعجزات كما سبق القول منذ بعث محمد(ص)
153 - وأخرج ابن سعد عن يحيى بن سعيد قال:
استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهنئونه فقال: أتهنئوني بالقضاء، وقد جعلت على رأسي مهواة مذلتها أسرع من عدن أبين، ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدلول رغبة عنه وكراهية له، ولو يعلم الناس ما في الأذان لأخذوه بالدول رغبة وحرصا عليه"

رواية لم يقلها الصحابى لأن تكره الناس جميعا فى القضاء ومن ثم يلى الكفار القضاء بين المسلمين وهو ما حرمه اللخ كما سبق القول
154 - وأخرج ابن النجار في تاريخه عن يحيى بن معين قال: لما رجع الرشيد من الحج نزل الكوفة فدعا وكيع بن الجراح وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث فلما دخلوا عليه أجلس وكيعا عن يمينه، وعبد الله عن يساره، وحفصا بين يديه، ثم أقبل على وكيع فقال له: تلي القضاء؟ فقال: يا أمير المؤمنين أنا رجل صاحب حديث، وآثار، ولا علم لي بالقضاء. فقال لعبد الله: تلي القضاء؟ فقال: يا أمير المؤمنين أنا مولى، والمولى لا يصلح أن يكون قاضيا، فأقبل على حفص بن غياث فقال له: تلي القضاء، وإلا ضربتكم بالسياط، فأمسك حفص فأخذ بيده فأدخل خزانة الكسوة، فألبس السواد وسيف بحمائل، قال: وكانت القضاة إذ ذاك تلبس له هارون الرشيدي، أمضى حداك ورب الكعبة، فلما خرج إلى الباب، وركب وكان بهلول بالباب فغذا بين يديه، وهو يقول: من أراد أن ينظر إلى عروس في دنيا، بطال في آخرته، فلينظر إلى حفص فبكى حتى دخل المسجد "

حكاية شبيهة بحكاية أبو حنيفة وهروب العدول من الحكم يعنى أنهم يتركون دولة المسلمين تنهار حتى يحكمها الكفار
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس