عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 07-12-2021, 08:39 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,625
إفتراضي نقد كتاب التذكرة في وعظ النامصة والمتنمصة

نقد كتاب التذكرة في وعظ النامصة والمتنمصة
المؤلفة عائشة بنت أحمد الغنيم وهو يدور حول النمص وحكمه فى الإسلام وقد تحدثت الغنيم عن انتشاره بين النساء فى المقدمة فقالت:
"نرى بعض النساء اليوم قد بدأن بالتخلي عن القيم والمبادئ التي رسمتها الشريعة في إطار واضح وصريح في باب اللباس والزينة، ومن ذلك: انتشار ظاهرة النمص بصورة تكاد تكون عامة في أوساط النساء المسلمات وكأنهن يغفلن عن حكمه وعن خطورة من تدخل في بابه أو تتساهل فيهط
واستهلت البحث كالعادة بتعريف النمص فقالت:
"تعريف النمص:
والنمص في اللغة بتعريف ابن منظور له هو: نتف الشعر، ونمص شعره ينمصه نمصا: نتفه، وتنمصت المرأة أي: أخذت من شعر جبينها بخيط لتنتفه، والنامصة: المرأة التي تزين النساء بالنمص وفي الحديث لعنت النامصة والمنتمصة، والنامصة سواء من تذهب لها المتنمصة عند مشغل مثلا وهي ما يطلق عليها العامة اسم (الكوافيرة) أو تطلبها عندها في المنزل، قال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، والمتنمصة هي التي تفعل ذلك بنفسها، وامرأة نمصاء تنتمص أي تأمر نامصة فتنمص شعر وجهها نمصا أي: تأخذه عنه بخيط"
إذا النمص هو إزالة شعر الذى فوق العيون والذى يسمونه الحواجب وقد تحدثت عائشة عن أن من تمارس النمص أو يفعله ملعون فقالت :
"أثر اللعن على صاحبه:
إن النمص من المحرمات التي توجب اللعن، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، وكل من لعنه الله فقد أبعده من رحمته واستحق العذاب، فصار هالكا، قال تعالى: {وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} واللعن هو التعذيب، قال تعالى: {هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} وقوله: {وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} أي«غضب الله عليهم لما اقترفوه من المحاداة لله ولرسوله (ص)و {ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} أي: أبعدهم وأقصاهم عن رحمته ومن أبعده الله لم تلحقه رحمته وخلد في العذاب، وهو مخزي مهلك، قال تعالى: {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا}، أي: طردهم من رحمته وأحل عليهم نقمته، {فلن تجد له نصيرا} أي: ناصرا له من دون الله يتولاه ويقوم بمصالحة ويحفظه من المكاره وهذا غاية الخذلان»"
وكل ما سبق مكن كلام لا يدل على لعن النمص لعدم وجود أى دليل فيه ثم تحدثت عن كيفية تغرير الشيطان وهو ليس إبليس للمرأة كما زعمت وإنما هو هوى المرأة فقالت :
"إن المؤمن قد يخجل من ذنب صغير ويؤرقه حتى يتوب، فكيف بمن تفعل النمص وهو من أشد المحرمات الموجبة للعن، أهو القلب الميت أم غرور الأماني والتي يتفنن إبليس - لعنه الله - في رسمها لضعيفة الإيمان، حتى تزين كل حرام وتستحيله حتى تستسيغه بل وتعجب به أشد الإعجاب ومنه: أن النمص يدل على أنك امرأة عصرية!! ومتحضرة. ويزيد جمالك .. !! وسوف تبهرين الحضور!! وهذا جزء من تلبيس إبليس على من تفعل ذلك، يقول تعالى: {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا}، أي: يعد الشيطان من يسعى في إضلالهم ويخوفهم عند إثار مرضاة الله تعالى بما يدخله في عقولهم حتى يكسلوا عن ترك المحرمات، وكذلك يمنيهم الأماني الباطلة التي هي عند التحقيق كالسراب الذي لا حقيقة له، ولهذا قال تعالى: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} أي: كل ما يدخله إلى عقولهم وقلوبهم من استحلال المحرمات والمجاهرة بالمنكرات وتطمينهم بذلك، كل ذلك خداعا ومكرا منه لعنه الله، وقوله تعالى: {وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور}. "
وطالبت عائشة من يمارسن النمص بالتفكر فقالت:
"لتسأل النامصة والمتنمصة نفسها الآن .. ماذا جنيت بعد النمص؟! هلي نلت خيرا؟ لا وربي إنه العصيان والتحدي وفعل منهي .. وإلى متى؟! تأملي في وجهك بعد النمص وفكري ولو قليلا ما الدافع لذلك؟ هل ترجين منه جمال، أم تقليد لنساء لا تستحق واحدة منهن أن تقلد، تذكري فإن الذكرى نافعة: {لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد} أو عقل يتدبر به، تذكري أن عقوبة الله قد تنزل في أي وقت وبأي شكل، ...."
وتحدثت عن أن سعى المرأة لتجميل نفسها مطلوب حسب الشرع وليس حسب الاستجابة للشيطان فقالت:
"إن حرص المرأة على تجميل نفسها أمر مطلوب ومرغوب، ولكن له حدود وضوابط وأهمها قاعدة ألا يفضي هذا التجميل والتزين إلى حرام مثل النمص والوشم والتفليج وهو تفريق ما بين الأسنان طلبا للجمال، وكذلك الوصل وهو الشعر القصير بشعر مستعار طويل ليوحي بأن هذا هو شعرها الحقيقي،وكذلك ما يدخل فيه من قصات للشعر فيها تشبه بالرجال أو فيها تشبه بالكافرات وتوحي بالإعجاب بهن وبهيئتهن، فكل ما ذكر محرم حتى ولو كان في نظر بعض النساء زينة، وحقيقة لو تأملنا بامرأة تنمص مثلا وهي جميلة لوجدنا أن النمص قبحها وغير جمالها الحقيقي، وهذا ما قطعه إبليس - لعنه الله - على نفسه قال تعالى: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله}."
الدليل الوحيد على تحريم النمص وأى تغيير لخلقة الله هو قول الشيطان {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله}
وتحدثت عن أسباب النمص فقالت:
"أسباب ظاهرة النمص:
أولا: ضعف الوازع الديني والإيمان هو مناط كل طريق مستقيم، فالإيمان بقوته يمنع المسلم من ارتكاب المحرمات والمعاصي خوفا من عقاب الله وخشية منه. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد}....
ثانيا: انتشار الفضائيات التي أصبحت صناديق دعائية لعرض النساء النامصات فروجن للنمص كما تروج الشركات لمنتجاتها التجارية. فلم تجلب لنسائنا سوى الفساد، وما نسمع من آثارها الخطيرة على الأخلاق والعقيدة ما يغنينا عن الحديث عنها في هذا المجال.
ثالثا: الاعتقاد الساذج السائد بين النساء بأن النمص يدل على تطور المرأة وأنها تتبع الموضة في ذلك، فهل النساء في جاهلية العرب عندما كن ينمصن كن يتبعن الموضة يا ترى!!؟؟ إنها والله موضة الشيطان الذي استطاع أن ينزلهن إلى الدرك الأسفل من التفكير حتى أصبحن ألعوبة تحركها مسميات ساذجة .. الموضة .. التطوير .. التحديث، قال تعالى: {وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم}، أي: حسنها في قلوبهم حتى تهون المحرمات في نفوسهم ويمارسونها كعادة اعتادوا عليها فلم تعد حرمتها عظيمة عندهم عندما هانت وخدعهم الشيطان بذلك وهزم نفوسهم الضعيفة.....
رابعا: قلة قراءة بعض النساء للفتاوى التي تؤكد على حرمة النمص ولعن كل من تدخل في بابه، أو جهلهن بحرمة ذلك مما يستدعى معه تكثيف الدعوات لهن وتبصيرهن بتحريم النمص.
خامسا: إصرار بعض النساء على (فعل النمص) بالرغم من دعوتهن وتوجيههن إلى حرمة هذا الفعل وكون من تفعل (ملعونة) فنرى عدم اكتراثهن بالتوجيه والإرشاد بالكف عن ذلك والتوبة عنه، وكذلك ضعف نفوسهن ومجاراة التقليد لبعضهن حتى ولو كان حراما منهيا."
قطعا كل هذه الأسباب تعود لسبب واحد وهو أن من تفعلنه يفعلنه للحصول على الجمال كما يعتقدن أو تقليد للآخريات كالأمهات وتحدثن عن إصرار النساء على الذنب فقالت:
"عاقبة الإصرار:
والذنب عظيم والجرم كبير وهو الإصرار على المعصية بالرغم من معرفة حرمتها، وهذا ما كان واضحا عند الكثيرات بعد توجيههن وإرشادهن بحيث لا يقلعن عنه بل نرى التهاون وعدم الاكتراث..."
وتحدثت عن أدلة تحريمه فى الأحاديث فقالت:
"أدلة تحريم النمص:
أما الأدلة التي تؤكد على تحريم النمص ولعن النامصة والمتنمصة كثيرة، وهي من السنة، أحاديث الرسول (ص)ونعلم أن الأحكام الواردة بالسنة عن الرسول (ص)يجب العمل بها والأخذ بها حتى ولو لم ترد في القرآن الكريم، ...ونجد بعض النساء المسلمات - هداهن الله - عندما تناقشينها في حكم النمص وأنه من المحرمات العظيمة التي تشمل فاعلته باللعن نراها تجادل وتسأل - لماذا هو حرام؟ أنا لا أجد فيه شيء يستدعي هذا الحرام، والعياذ بالله- وهكذا وكأنها لم تقرأ قوله تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا}، فأحكام الله تعالى ورسوله (ص)ليست مجال للمناقشة وإبداء الرأي، فما صلح لنا ووافق هوانا أخذنا به وما خالف ذلك رفضناه وطرحناه، ولا حظي قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة ... } ..
وهكذا نجد أن أدلة تحريم النمص جاءت في السنة، ومنها: عن أبان بن صمعة، عن أمه، قالت: سمعت عائشة تقول: «نهى رسول الله (ص)عن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة»، وعن عبد الله قال: «لعن رسول الله (ص)الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات»، وفي صحيح مسلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم .. عن عبد الله قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله»، قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وهو في كتاب الله عز وجل، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، فقال: لئن كنت قرأته لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن، قال: أذهبي فانظري، قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا، فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها."
قطعا استشهاد المرأة بقوله تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} على تحريم النمص خاطىء فالآية أخذوا منها الجملة التى تتحدث عن توزيع الرسول(ص) للمال وجعلوها فى التشريع والآية تقول ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب"
وأما الدليل فى كتاب الله فهو أن أى تغيير لخلقة الله السليمة هو استجابة لقوله الشيطان:
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"
ومن ثم فتلك الأحاديث لا يمكن أن تكون صحيحة على إطلاقها فأى شعر فى الجسم أباح الله تقصيره إذا زاد عن الحد ومن ثم شعر الحواجب لا يزال وإنما إذا طالت شعرة فيه عن باقى الشعر سويت على طول باقى الشعر فهو تهذيب فقط
وتحدثت عن على نصيحة الرجل زوجته بعدم النمص فقالت:

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس