عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 07-12-2021, 08:40 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,625
إفتراضي

"فائدة:
يجب على الرجل المسلم من نصح زوجته وتذكيرها بحرمة النمص، لأنه مسؤول عنها فلا يرضى على زوجته المسلمة أن تدخل في هذا الباب، ومنه قول عبد الله - رضي الله عنه -: «أما لو كان ذلك لم نجامعها» أي: إذا لم تستجب للتوجيه والإرشاد بالحسنى فإنها تهجر حتى تعود وتقلع عن معصيتها، وها هو سبيل الرجل المؤمن والمرأة المؤمنة، لابد أن يعين أحدهما الآخر على فعل الطاعات وترك المنكرات والتواصي بالخير والحق، قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} ....."
ثم تحدثت عن مفاسد السكوت على المعصية عامة وهو كلام غالبا خارج موضوع الكتاب فقالت:
مفاسد السكوت عن المعصية:
1 - أن مجرد السكوت فعل معصية، وإن لم يباشرها الساكت، فإنه كما يجب اجتناب المعصية فإنه يجب الإنكار على من فعل المعصية.
2 - أنه يدل على التهاون بالمعاصي وقلة الاكتراث بها.
3 - ومنها أن ذلك يجري العصاة والمفسدين على الإكثار من الفساد والمعاصي إذا لم يردعوا عنها فيزداد الشر، وتعظم المصيبة الدينية والدنيوية، ويكون للمفسدين الشوكة والظهور ويضعف أهل الخير عن مقاومة أهل الشر حتى ما يقدرون عليهم.
4 - ومنها أن في ترك الإنكار للمنكر يكثر الجهل ويقل العلم فإن المعصية مع تكررها وصدورها من كثير من الأشخاص وعدم إنكار الخير والمعروف والعلم لها يظن الجاهل أنها مستحسنة، وأي مفسدة أعظم من اعتقاد ما حرم الله حلالا؟ وانقلاب الحقائق على النفوس ورؤية الباطل حقا؟!!
5 - ومنها أن السكوت على معصية العاصين ربما زينت المعصية في صدور الناس واقتدى بعضهم ببعض فالإنسان مولع بالاقتداء بأضرابه وبني جنسه."
وتحدثت عن شبهة هى أمر الرجل زوجته بالنمص اعتمادا على مجلات التبرج فقالت:
شبهة:
قد يأمر الزوج زوجته بالنمص ويوهمها بأنه زينة، لأنه يرى ذلك في وسائل الإعلام أو المجلات الساقطة، فتستجيب له بضعف إيمان وقلة بصيرة بقولها: «إن ذلك طاعة للزوج وتحقيقا لرغبته»، فإن ذلك مردود عليه حيث لا طاعة لزوج في معصية الله تعالى حتى ولو كانت ترضيه، فيجب على المرأة المسلمة أن تكون واعية لذلك وتحذر من الوقوع في النمص لجهل منها وضعف وعي وبصيرة، وأن تنصح مثل هذا الزوج وتبين له حرمة ذلك بسوق الأدلة والفتاوى الدالة على تحريمه والنهي عنه، والله تعالى المعين لها على ذلك."
وبعد ذلك أوردت بعض الفتاوى فى الموضوع وهى تكرار لما قالته وهى:
"الفتاوى الشرعية:
لعلنا نسوق بعض الفتاوى من اللجنة الدائمة للإفتاء عن حكم النمص، ومنها: أنه لا يجوز حلق الحواجب ولا تخفيفها، لأن ذلك هو النمص الذي لعن النبي (ص)من فعلته أو طلبت فعله، فالواجب على من فعلت ذلك التوبة والاستغفار مما مضى، والحذر من الوقوع فيه مستقبلا.
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين عن حكم تخفيف شعر الحاجب، فأجاب:«أنه إذا كان بطريقة النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر، لأنه من النمص الذي لعن الرسول (ص)من فعلته، وأيضا إذا كان بطريق القص والحلق فهذا جعله بعض أهل العلم من النمص المحرم أيضا، وقال: إن النمص ليس خاصا بالنتف بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه ولا ينبغي للمرأة المسلمة أن تفعل ذلك».
وسئل فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان عن حكم تهذيب شعر الحواجب أو تحديده بقص جوانبه أو حلقه أو نتفه؟ فقال:«تهذيب شعر الحواجب هو من النمص المحرم، ملعون فاعله، وتخصيص المرأة به لأنها هي التي تفعله غالبا، ولقد لعن النبي (ص)من فعلته، والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبها أو بعضه للزينة في زعمها، والمتنمصة هي التي ترضى أن يفعل بها ذلك فتزيل شعر حواجبها أو تقصها أو تحلقها بأي مادة كانت، وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به ابن آدم، قال تعالى: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله}، ...وفي (الصحيح) عن ابن مسعود - رضي الله عنه- أنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل» ثم قال: ألعن من لعن رسول الله (ص)كما ذكرنا في الحديث سابقا».
وأما ما تسميه النساء اليوم (التشقير) وهو: أن يصبغ طرفا الحاجبين من الأعلى والأسفل بلون كلون البشرة ويبقى الوسط خطا رقيقا من الحاجب، أو أن يصبغ الحاجب كله بلون كلون البشرة ثم يرسم فوقه الحاجب بلون آخر، فهذا الفعل لم يكن معروفا في القديم وإنما هو أمر حادث، وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ ابن بارز بحرمة هذا الفعل، فمن كان حاجباها طبيعيين ليس فيهما زيادة وليسا بمقرونين، فالأصل أنها لا تفعل ذلك، لأن من رآها يظن أنها نامصة، وفيه تشبه بالنمص الملعون على فعله كما تقدم.
وقد سئل فضيلة الشيخ صالح بن غانم السدلان عن حكم تشقير الحواجب فأجاب فضيلته:«تشقير الحواجب لا يجوز، وهذا من باب العبث الذي يشبه النمص، فالواجب على المسلمة ترك حواجبها وأن لا تشقرها، فتشقيرها نوع من العبث بها، وقد نهينا عن العبث الأساسي وهو النمص، وهذا وسيلة إليه، وطريق إلى العبث في الحواجب، فالواجب تركها كما خلقها الله جل وعلا»وحقيقة أن ظاهرة التشقير للحاجبين انتشرت في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء بحيث يكون مطابقا تماما في شكله للنمص المحرم من ترقيق الحاجبين، ولا يخفي أن هذه الظاهرة أصلا جاءت تقليدا لنساء غير مسلمات، وأيضا خطورة هذه المادة المشقرة للشعر من الناحية الطبية والضرر الحاصل منها على من تستخدمها على منطقة الحواجب وعندما سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن ذلك، وبعد دراسة هذا الأمر أجابت:
(أن التشقير بالطريقة المذكورة لا يجوز، لما في ذلك من آثار عديدة تترتب عليها، ومنها:
أولا: تغيير لخلق الله سبحانه وتعالى.
ثانيا: ولأنه يشبه في طريقته وشكله للنمص المحرم شرعا حيث الرائي لمن تفعله يعتقد أنها نامصة بالفعل.
ثالثا: ويزداد الأمر حرمة إذا كان ذلك الفعل تقليدا وتشبيها بالكفار (النساء غير المسلمات).
رابعا: لما في استعماله من ضرر على الجسم أو الشعر (الحاجبان) لقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، وقوله (ص)«لا ضرر ولا ضرار».
وقال الشيخ عبد الله الجبرين (أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز، فقد لعن النبي (ص)النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله - الحديث - وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها - أي الحواجب- فمنها عند بعض النساء كثيف، ومنها ضعيف، منها الطويل، ومنها القصير، وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به، فعلى هذا لا يجوز الصبغ، لأنه من تغيير لخلق الله تعالى).
كما أنه انتشر في أوساط النساء حديثا ما يسم بـ (التاتو)، ويعرف بينهن بأنه رسم دائم للحاجبين عن طريق زرع الكحل تحت الجلد باستخدام الإبر بطريقة آلية، ويستمر هذا الرسم لأكثر من سنة ويكلف مبالغ كبيرة، ومن تعريفه بهذا الشكل كأنه يشبه الوشم ففاعلته اقترفت كبيرتين النمص والوشم، وهو محرم لما فيه من تغيير الخلقة والأضرار الناجمة عن وضع المادة الكيميائية على الحواجب."
ومما سبق نجد التالى:
أى تغيير بالصباغة أو زرع الكحل للحواجب أو إزالتها بأى طريقة دون مرض هو
أمر محرم لكون استجابة لأمر الشيطان بتغيير خلقة الله
وقد أضافت عائشة فى نهاية الكتاب فائدة طبية فقالت:
"وحيث أن تشريعات الإسلام منبعثة من حكمة جليلة من عند الله تعالى قد يدركها العقل البشري أحيانا وقد لا يدركها، فقد أثبت الطب الحديث أضرار النمص وخطورته على المرأة مما يؤكد أن الإسلام لا يحرم شيئا إلا إذا كان ضره أكبر من نفعه، يقول الطبيب وهبة أحمد حسن:
(إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ثم استخدام أقلام الحواجب وغيرها من مكياجات الجلد لها تأثيرها الضار فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو، وكما أن كل المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية وكلها أكسيدات مختلفة تضر بالجلد وإن امتصاص المسام الجلدية لهذه المواد يحدث التهابات وحساسية، وأما لو استمر استخدام هذه المكياجات، فإن له تأثيرا ضارا على الأنسجة المكونة للدم والكبد والكلي، فهذه المواد الداخلة في تركيب المكياجات لها خاصية الترسب المتكامل فلا يتخلص منها الجسم بسرعة، إن أزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ينشط الحلمات الجلدية فتتكاثر خلايا الجلد، وفي حالة توقف الغزالة ينمو شعر الحواجب بكثافة ملحوظة، وإن كنا نلاحظ أن شعر الحواجب الطبيعية تلائم الشعر والجبهة واستدارة الوجه)"
والكلام عن إيذاء الجلد والجسم بمواد التجميل لا شك فيه وكذلك إزالى أى شىء من الجسم هو أمر محرم فالله خلقه لفائدة معينة قد نعرفها أو لا نعرفها
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس