عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 20-05-2022, 07:50 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,741
إفتراضي

" قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا"
وحقيقية ما يحدث هو حسب التقنية الموجودة في العصر فقد يكون خادم النصاب أو تلميذه الذى يقف خارج الحجرة وعندما يسمع طلب معلمه الحضور يتكلم دون أن يدرى أهل البيت أو من في الجلسة وقد يكون جهاز تسجيل مسجل عليه صوت يخفيه النصاب في ملابسه ويضغط عليه للحديث عند يأمر الروح المزعومة بالكلام أو تشغيل مشغل اسطوانات عليه كلام مسجل ويتم تشغيله عند أمر النصاب أو النصاب نفسه ممثل يغير صوته ليتناسب مع صوت الروح المزعومة
المهم أن من يحضرون تلك الجلسات لابد أن يلهيهم النصاب بأى شىء في أثناء الجلسة حتى لا يتنبه أحد لما سيحدث
ويمكن اكتشاف عملية النصب بسهولة لو فقه الحاضرون حيث يقومون باحضار ملابس من عندهم للنصاب ويقومون بخلع ملابس النصاب عنه تماما وإلباسه الملابس الأخرى وبعد ذلك يقومون بتغيير المكان الذى اتفقوا عليه لعمل الجلسة لمكان بعيد وساعتها سيظهر لهم عجز النصاب عن عمل أى شىء
فالعملية لا تعدو أن تكون عملية خداع بأدوات تقنية أو باتفاق عدد من النصابين
وتحدث المؤلف عن أن الرجل يشيع ما ينافى علم الله وحده بالغيب فيقول:
"وها هو في هذه المقالة يعود ليبث ما ينافي عقيدة التوحيد، بإشاعة الذهاب إلى العرافين والكهان وتصديقهم؛ بل وتشكيك الناس في حقيقة أمرهم!! فإن كلامه من أوله إلى آخره فيه مخالفة صريحة لقوله تعالى: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} [النمل:65]،
وقوله: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو} [الأنعام:59]، ونحو ذلك من الآيات، كما فيه مخالفة لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إتيان العرافين والكهنة والسحرة وأمثالهم وسؤالهم وتصديقهم كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتي كاهنا فصدقه بما قال؛ فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" [أخرجه البزار (1/ 647) رقم (1171 - مختصر زوائد مسند البزار) وقال المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 34):"رواه البزار بإسناد جيد قوي"، وجود إسناده أيضا الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/ 227)، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (3387)، وصحيح الترغيب (3/ 171) رقم (3044)] وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"من أتي عرافا أو ساحرا أو كاهنا، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - " [أخرجه الطيالسي في مسنده (381)، و البزار في مسنده (5/ 256) رقم (1873)، والبيهقي (8/ 136)، وأبو يعلى في مسنده (9/ 280) رقم (5408)، وأبو سعيد الأشج في جزء من حديثه (35)، (36)، ابن وهب في"جامعه" (687)، وغيرهم قال المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 36):"رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد" وجود إسناده أيضا الحافظ ابن حجر، في فتح الباري (10/ 228) وقال:"لكن لم يصرح برفعه، ومثله لا يقال بالرأي" وقال أيضا في إتحاف المهرة (10/ 500):"موقوف وحكمه الرفع" وحسن إسناده البوصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة رقم (6168)، وقال الألباني في صحيح الترغيب (3/ 172) رقم (3048):"صحيح موقوف"] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" [أخرجه أحمد (2/ 429)، وإسحاق ابن راهويه في "المسند" (1/ 434)، والحارث ابن أبي أسامة في "مسنده" (2/ 187/2)، ومن طريق الحارث رواه أبو بكر بن خلاد في "الفوائد" (1/ 221/1)، كما ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في"إرواء الغليل" (7/ 69) رقم (2006) وابن خزيمة في"التوكل" كما ذكر الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (14/ 475)، الحافظ عبد الغني المقديسي في"العلم" (ق 55/ 1) كما أفاده الشيخ الألباني في"الإرواء" (7/ 70) وزاد أحمد: "والحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " والحسن: هو البصري وشهد له ما قبله من أحاديث] وأيضا لما سأل معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وإن منا رجالا يأتون الكهان قال: فلا تأتيهم" [أخرجه مسلم (537)] وما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت:" سأل ناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان فقال:"ليس بشيء" [قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/ 230):"أي ليس قولهم بشيء يعتمد عليه، والعرب تقول لمن عمل شيئا ولم يحكمه: ما عمل شيئا"] فقالوا: يا رسول الله، إنهم يحدثوننا أحيانا بشيء فيكون حقا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة" [أخرجه البخاري (5762)، ومسلم (2228) (123)، واللفظ للبخاري]"
والحديث باطل لتعارضه مع كتاب الله فحتى الجنة لو عرف الشىء من الغيب من القعود للسمع فلن يقدر على أن يبلغه لأحد لأن على الفور يتبعه شهاب مهلك يهلكه كما قال تعالى :
"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب"
ولا يوجد نص من القرآن يقول بوجود اتصال بين الإنس والجن لأن هذا آية أى معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات كما قال تعالى:
" ,ما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ومن ثم لم يعلم النبى(ص)بسماع الجن له إلا بعد أن أعلمه كما في أول سورة الجن
ثم قال :
"وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما" [أخرجه مسلم (2230)] قال العلماء: إن من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن صدقه فقد كفر؛ لأن من سأل الكاهن معتقدا صدقه وأنه يعلم الغيب فإنه يكفر؛ لأنه خالف القرآن في قوله تعالى: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} وقال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ في "تيسير العزيز الحميد" (ص/414) عن حديث:"من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد":"وفيه دليل على كفر الكاهن والساحر والمصدق لهما، لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفر، والمصدق لهما يعتقد ذلك ويرضى به وذلك كفر أيضا""
والحديث باطل المعنى فمن استغفر بصدق غفر الله له على الفور كما قال تعالى :
" ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
ومن ثم فالعمل الصالح وهو الحسنة يقبل من الله على الفور ويزيل السيئة كإتيان العراف كما قال تعالى :
"إن الحسنات يذهبن السيئات"
ثم قال :
"أقول: إن الأستاذ أنيس منصور لو رد هذا الأمر إلى الكتاب والسنة كما أمرنا الله عز وجل:
{فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير وأحسن تاويلا} [النساء: 59]
لعلم حقيقة هؤلاء الكهنة الذين أولع بالذهاب إليهم وتصديقهم!! وما قال:" وليس عندي تفسير علمي لهذه البراعة أو هذا التخمين كيف عرف الرجل (العريان)؟ ليس هو السؤال؛ لأنه لا توجد عليه إجابة منطقية ولك أن تستنتج ما تشاء " إلى آخر ما جاء في المقال! فهذه الحيرة ناتجة عن البعد عن الكتاب والسنة! "ولا يروج ما ذكره إلا على مفرط في الجهل بدين الرسل، وما جاؤوا به، أو مقلد لأهل الباطل، والمحال من المنجمين، وأقاويلهم، فإن جمع بين الأمرين شرب كلامه شربا! " [من كلام الإمام ابن القيم في كتابه"مفتاح دار السعادة" (3/ 176) في رده على رسالة لأحد المنجمين]، أما المسلم المتمسك بعقيدة التوحيد الخالصة من أدران الشرك فعنده الإجابة الشافية عن هذه الأسئلة التي احتار فيها من يعد من أكابر المثقفين في هذا العصر!! فغاية هؤلاء: قارئ الكف محمد جعفر، والراهب الإيطالي فيردي، واليهودية، وعريان غابات كينيا! [وهذا ليس بغريب على هؤلاء العرافين والسحرة، فقد عقد الدكتور عمر سليمان الأشقر في كتابه"عالم السحر والشعوذة" (ص/165 - 175)

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس