عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 31-05-2021, 08:00 AM   #3
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,001
إفتراضي

فيقول هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به ، وأما المنافق أو المرتاب – لا أدري أي ذلك قالت أسماء – فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته " رواه البخاري (86) ومسلم (905) _ ، وسبق موضع آخر في البخاري .
= عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن النبي (ص)صلى صلاة الكسوف فقام فأطال القيام …. ثم انصرف فقال : "قد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها ودنت مني النار حتى قلت أي رب وأنا معهم فإذا امرأة حسبت أنه قال تخدشها هرة قلت ما شأن هذه قالوا حبستها حتى ماتت جوعا لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشاش الأرض" . رواه البخاري (745).
= عن عائشة أنها قالت خسفت الشمس في عهد رسول الله (ص)فصلى رسول الله (ص)بالناس فقام فأطال القيام …. ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ثم قال يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا" . رواه البخاري (1044) ومسلم (901).

= عن جابر قال : انكسفت الشمس في عهد رسول الله (ص)يوم مات إبراهيم ابن رسول الله (ص)فقال الناس إنما انكسفت لموت إبراهيم فقام النبي (ص)فصلى بالناس … ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا - وقال أبو بكر حتى انتهى إلى النساء - ثم تقدم وتقدم الناس معه حتى قام في مقامه فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس فقال يا أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس وقال أبو بكر لموت بشر فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه لقد جيء بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار كان يسرق الحاج بمحجنه فإن فطن له قال إنما تعلق بمحجني وإن غفل عنه ذهب به وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ثم بدا لي أن لا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه" . رواه مسلم (904).
ل. يجوز أداء الصلاة ولو في وقت الكراهة
المعلوم أن النبي (ص)نهى عن صلاة التنفل بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وقبل الزوال – أي: الظهر - ، وبعد العصر إلى غروب الشمس – وهذا ثابت في الصحيحين - ، لكن إذا كان لهذه النوافل أسباب : فالصحيح أنه يجوز أداؤها ، ويبقى النهي عن الصلاة لغير ذوات الأسباب
قال شيخ الإسلام ونهى النبي (ص)عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لأن المشركين يسجدون للشمس حينئذ والشيطان يقارنها وإن كان المسلم المصلي لا يقصد السجود لها لكن سد الذريعة لئلا يتشبه بالمشركين في بعض الأمور التي يختصون بها فيفضي إلى ما هو شرك ، ولهذا نهى عن تحري الصلاة في هذين الوقتين هذا لفظ ابن عمر الذي في الصحيحين فقصد الصلاة فيها منهي عنه وأما إذا حدث سبب تشرع الصلاة لأجله مثل تحية المسجد ، وصلاة الكسوف ، وسجود التلاوة ، وركعتي الطواف ، وإعادة الصلاة مع إمام الحي ، ونحو ذلك فهذه فيها نزاع مشهور بين العلماء والأظهر جواز ذلك واستحبابه فإنه خير لا شر فيه وهو يفوت إذا ترك وإنما نهي عن قصد الصلاة وتحريها في ذلك الوقت لما فيه من مشابهة الكفار بقصد السجود ذلك الوقت فما لا سبب له قد قصد فعله في ذلك الوقت وإن لم يقصد الوقت بخلاف ذي السبب فإنه فعل لأجل السبب فلا تأثير فيه للوقت بحال . أ.هـ "مجموع الفتاوى" (17/502).
م. بداية الصلاة ونهايتها
ويسن أن يبدأ الناس بالصلاة أول وقت الكسوف ، ويستمر الوقت إلى نهاية الكسوف ، فإذا انتهى الوقت لم يشرع أداء الصلاة لانتهاء السبب وخروج الوقت عن عائشة زوج النبي (ص)قالت خسفت الشمس في حياة رسول الله (ص)فخرج رسول الله (ص)إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه فاقترأ رسول الله (ص)قراءة طويلة.. ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة وقال أيضا فصلوا حتى يفرج الله عنكم …" رواه مسلم (901) ، والبخاري (1401) – بدون الجملة الأخيرة - .
وعن أبي بكرة قال كنا عند رسول الله (ص)فانكسفت الشمس فقام النبي (ص)يجر رداءه حتى دخل المسجد فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس فقال (ص)"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم" رواه البخاري (1040) ، ومسلم (911) من حديث أبي مسعود الأنصاري.

قال شيخ الإسلام (ص): والمقصود أن تكون الصلاة وقت الكسوف إلى أن يتجلى فإن فرغ من الصلاة قبل التجلي ذكر الله ودعاه إلى أن يتجلى ، والكسوف يطول زمانه تارة ويقصر أخرى بحسب ما يكسف منها فقد تكسف كلها وقد يكسف نصفها أو ثلثها فإذا عظم الكسوف طول الصلاة حتى يقرأ بالبقرة ونحوها في أول ركعة وبعد الركوع الثاني يقرأ بدون ذلك وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي (ص)بما ذكرناه كله. أ.هـ "مجموع الفتاوى" (24/260).
فوائد :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية والصواب أنه لم يصل - أي: النبي (ص)- إلا بركوعين ، وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم وقد بين ذلك الشافعي وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم ، ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف ولا كان له إبراهيمان .أ.هـ "مجموع الفتاوى" (1/256).
قال شيخ الإسلام (ص): ولم يأمرهم أن يدعوا مخلوقا ولا ملكا ولا نبيا ولا غيرهم ومثل هذا كثير في سنته لم يشرع للمسلمين عند الخوف إلا ما أمر الله به من دعاء الله ، وذكره والاستغفار ، والصلاة ، والصدقة ، ونحو ذلك فكيف يعدل المؤمن بالله ورسوله عما شرع الله ورسوله إلى بدعة ما أنزل الله بها من سلطان تضاهي دين المشركين والنصارى.أ.هـ "مجموع الفتاوى" (27/89-90). وكلامه عن دعاء غير الله عز وجل."

والأخطاء فيما سبق هى :
الأول التناقض فى عدد الركوعات والسجودات وفى صلاتها عدة مرات ومن ثم ذكر العتيبى قول ابن تيمية فى ذلك" والصواب أنه لم يصل - أي: النبي (ص)- إلا بركوعين ، وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم"
الثانى الجهر فى الصلاة وهو ما يناقض عدم جواز الجهر فى الصلاة كما قال تعالى :
"ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
الثالث رفع اليدين فى الدعاء وهو ما يخالف أن الله ليس له جهة ومن ثم فرع اليدين إلى السماء خطأ ولو كان الله فى جهة السماء لأشبه خلقه فى كونه له جهة مثلهم وهو ما يتنافى مع قوله تعالى "ليس كمثله شىء"
الرابع استمرار الصلاة مدد طويلة حتى زوال الظاهرة وهذا معناه أن يترك الناس أعمالهم وطاعاتهم الأخرى لله لتلك الصلاة التى لا تزيل شيئا لأن تلك الظاهرة لها أوقات معروفة لكونها تتكرر فى أوقات وأماكن معينة وكل صلاة لها وقت محدد بحيث لا يتعب الإنسان منها ثم قال : "3-قال شيخ الإسلام الخسوف والكسوف لهما أوقات مقدرة كما لطلوع الهلال وقت مقدر وذلك ما أجرى الله عادته بالليل والنهار والشتاء والصيف وسائر ما يتبع جريان الشمس والقمر ، وذلك من آيات الله تعالى كما قال تعالى { وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون} ، وقال تعالى {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق} ، وقال تعالى {والشمس والقمر بحسبان} ……وكما أن العادة التي أجراها الله تعالى أن الهلال لا يستهل إلا ليلة ثلاثين من الشهر أو ليلة إحدى وثلاثين وأن الشهر لا يكون إلا ثلاثين أو تسعة وعشرين فمن ظن أن الشهر يكون أكثر من ذلك أو أقل فهو غالط فكذلك أجرى الله العادة أن الشمس لا تكسف إلا وقت الاستسرار وأن القمر لا يخسف إلا وقت الإبدار ووقت إبداره هي الليالي البيض التي يستحب صيام أيامها ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فالقمر لا يخسف إلا في هذه الليالي والهلال يستسر آخر الشهر إما ليلة وإما ليلتين كما يستسر ليلة تسع وعشرين وثلاثين والشمس لا تكسف إلا وقت استسراره وللشمس والقمر ليالي معتادة من عرفها عرف الكسوف والخسوف كما أن من علم كم مضى من الشهر يعلم أن الهلال يطلع في الليلة الفلانية أو التي قبلها ، لكن العلم بالعادة في الهلال علم عام يشترك فيه جميع الناس وأما العلم بالعادة في الكسوف والخسوف فإنما يعرفه من يعرف حساب جريانهما وليس خبر الحاسب بذلك من باب علم الغيب ، ولا من باب ما يخبر به من الأحكام التي يكون كذبه فيها أعظم من صدقه ، فإن ذلك قول بلا علم ثابت وبناء على غير أصل صحيح .أ.هـ "مجموع الفتاوى" (24/254-256).
4. قال شيخ الإسلام والعلم بوقت الكسوف والخسوف وإن كان ممكنا لكن هذا المخبر المعين قد يكون عالما بذلك وقد لا يكون ، وقد يكون ثقة في خبره وقد لا يكون، وخبر المجهول الذي لا يوثق بعلمه وصدقه ولا يعرف كذبه موقوف ، ولو أخبر مخبر بوقت الصلاة وهو مجهول لم يقبل خبره لكن إذا تواطأ خبر أهل الحساب على ذلك فلا يكادون يخطئون، ومع هذا فلا يترتب على خبرهم علم شرعي فإن صلاة الكسوف والخسوف لا تصلى إلا إذا شاهدنا ذلك وإذا جوز الإنسان صدق المخبر بذلك أو غلب على ظنه فنوى أن يصلي الكسوف والخسوف عند ذلك واستعد ذلك الوقت لرؤية ذلك كان هذا حثا من باب المسارعة إلى طاعة الله تعالى وعبادته فان الصلاة عند الكسوف متفق عليها بين المسلمين وقد تواترت بها السنن عن النبي (ص)ورواها أهل الصحيح والسنن والمسانيد من وجوه كثيرة واستفاض عنه أنه صلى بالمسلمين صلاة الكسوف يوم مات ابنه إبراهيم "مجموع الفتاوى"(24/258).
5. اختلف أهل العلم فيا تدرك به صلاة الكسوف ، والأظهر – والله أعلم – أنها تدرك بالركوع الأول من الركعة الأولى ، وعليه : فمن فاته الركوع الأول فعليه قضاء الركعة"

وما نقله الرجل لو عقله هو غيره لوجب عليه أن يخترع صلوات للظواهر المشابهة مثل المد والجزر وظهور الشهب والمذنبات فلها أوقات تقع فيها كما يقع الخسوف والكسوف والسؤال لماذا الخسوف والكسوف وليس للمذنبات صلوات؟
لو أن الله فرض تلك الصلاة لفرض لكل الظواهر صلوات ولكن الله لم يفرض شىء سوى الصلوات المكتوبة فقط
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس