عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 18-05-2022, 07:54 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,618
إفتراضي

قد فزت يا عود الأراك بثغرها
ما خفت يا عود الأراك أراك
لو كنت من أهل القتال قتلتك
ما فاز مني يا سواك سواك"
وحديث كون الشيطان ثالث الرجل والمرأة يتناقض مع كونه ثانى الرجل وثانى المرأة وإلا بم نفسر من ينكح بهيمة أو تنكح بهيمة أو نفسر من يمارس الاستمناء أو تمارس الاستمناء
والحديث متعارض مع حديث أخر مع جريان الشيطان في دم كل واحد وواحدة ومن ثم لا يكون الشيطان ثالث ارجل والمرأة وإنما ثالث ورابع حسب الحديث الثانى
وقد أباح الله الاختلاء للضرورة كما اختلى خاتم النبيين(ص) بالمجادلة كما قال تعالى :
" قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها وتشتكى إلى الله"
وتحدث عن تعريض المرأة في الشبهات:
"وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل له زوجة أسكنها بين ناس مناجيس وهو يخرج بها إلى الفرج وإلى أماكن الفساد، ويعاشر المفسدين، فإذا قيل له: انتقل من هذا المسكن السوء فيقول: أنا زوجها، ولي الحكم في امرأتي، ولي السكن، فهل له ذلك؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين: ليس له أن يسكنها حيث شاء، ولا يخرجه إلى حيث شاء؛ بل يسكن بها في مسكن يصلح لمثلها، ولا يخرج بها عند أهل الفجور، بل ليس له أن يعاشر الفجار على فجورهم، ومتى فعل ذلك وجب أن يعاقب عقوبتين: عقوبة على فجوره، بحسب ما فعل، وعقوبة على ترك صيانة زوجته، وإخراجها إلى أماكن الفجور، فيعاقب على ذلك عقوبة تردعه وأمثاله عن مثل ذلك، والله أعلم"
وهذا الكلام يحدث في مجتمعات لا تحكم بشرع الله وإنما في مجتمعات خليطة أعلنت العلمانية دينها حتى وإن أكثر سكانها مسلمون غلبوا على أمرهم
ثم قال :
"أخي الكريم: إننا أحوج ما نكون اليوم إلى فقه الغيرة الشرعية، فالكثير من الناس يعملونها على غير حقيقتها يغارون في أعمالهم بينما سلوكهم وتصرفاتهم تجاه أسرهم تنبي عن تفريط سافر في حراسة الفضيلة والغيرة على الأعراض
إذا غابت الغيرة غابت القيم والمثل ودب الفساد والانحلال وانتشرت الأمراض وتفككت المجتمعات وضاعت المعاني الجميلة للعلاقة الزوجية التي يغمرها التوحد بين الزوجين دون شريك
ذكر حماد بن زيد عن أيوب عن أبن أبي مليكة: أن ابن عمر رضي الله عنهما سمع امرأته تكلم رجلا من وراء جدار، بينها وبينه قرابة لا يعلمها ابن عمر، فجمع لها جرائد ثم ضربها حتى اضبت حسيسا» أي: صوتا"
وهذا الحديث باطل وإذا صح وقوعه فهو جهل فلابد من تبين الرجل لما يقال بين الرجل والمرأة فقد يكون حديث خير كأنه يساعد أحدهما ألاخر ماليا أو غير هذا
وتحدث عن الغيرة المذمومة فقال:
«وليست الغيرة تعني سوء الظن بالمرأة، والتفتيش عنها وراء كل جريمة دون ريبة، ومتى ما تحين الرجل الفرص ليأخذ امرأته على غرة، التماسا لعثرة منها بدون أي ريبة كانت هذه غيرة مذمومة، فعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن من الغيرة غيرة يبغضها الله، وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة» [عودة الحجاب 2/388]
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» [رواه البخاري ومسلم]"
والحديث باطل لأن الظن ليس كله كاذب وإنما بعضه فقط كما قال تعالى :
"إن بعض الظن إثم"
وحكى الرجل حكايات عن السلف في الموضوع فقال :
"من غيرة السلف
عن حماد بن سلمة أن أبا السيارة أولع بامرأة أبي جندب يراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل؛ فإن أبا جندب إن يعلم بهذا يقتلك، فأبى أن ينزع، فكلمت أخا أبي جندب فكلمه فأبى أن ينزع، فأخبرت بذلك أبا جندب، فقال أبو جندب: إني مخبر القوم أني أذهب إلى الإبل، فإذا أظلمت جئت فدخلت البيت، فإن جاءك فأدخليه علي
فودع أبو جندب القوم وأخبرهم: إني ذاهب إلى الإبل
فلما أظلم الليل جاء فكمن في البيت، وجاء أبو السيارة، وهي تطحن في ظلها، فراودها عن نفسها، فقالت: ويحك! أرأيت هذا الأمر الذي تدعوني إليه، هل دعوتك إلى شيء منه قط؟ قال: لا، ولكن لا أصبر عنك
قالت: ادخل البيت حتى أتهيأ لك، فلما دخل البيت أغلق أبو جندب الباب، ثم أخذه فدقه من عنقه إلى عجب ذنبه، فذهبت المرأة إلى أخي أبي جندب فقالت: أدرك الرجل؛ فإن أبا جندب قاتله فجعل أخوه يناشده فتركه، وحمله أبو جندب إلى مدرجة الإبل فألقاه فكان إذا مر به إنسان قال له ما شأنك؟ فيقول: وقعت من بكر [أي الفتى من الإبل] فحطمني وبلغ عمر - رضي الله عنه - فأرسل إلى أبي جندب فأخبره بالأمر على وجهه، فأرسل إلى أهل المرأة فصدقوه، فجلد عمر أبا السيارة مائة جلدة، وأبطل ديته"
والحكاية باطلة لم تقع لأنها تخالف حكم الله فالمفترض هو :
إبلاغ القضاء لاثبات التهمة وهى التحريض على شيوع الفاحشة وهى جريمة عقابها القتل لكونها حرب على الله وليس أن يجلد الرجل بعد أن تم دهسه مائة جلدة
ثم قال :
"* وكان الزبير - رضي الله عنه - من أغير الصحابة على نسائه، فعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها قالت: تزوجني الزبير - رضي الله عنه - ، وماله في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه قالت: فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤونته وأسوسه، وأدق النوى للناصحة، وأعلفه وأسقيه الماء، وأخرز عربه، وأعجن ولم أكن أحسن أخبز، كان يخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق
قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي، وهو على ثلثي فرسخ
قالت: فجئت يوما والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر من أصحابه فدعا لي، ثم قال: أخ أخ»؛ ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته قالت: وكان من أغير الناس
قالت: فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك
فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه
قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكفاني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني» [حياة الصحابة 2/691]"
والحكاية فيها تناقض ظاهر فمرة تعلن أنها تسير أى تمشى بقولهم "فاستحييت أن أسير مع الرجال" ومرة تعلن أنها تركب بقولهم " فأناخ لأركب معه"
ثم قال :
"وقد رفع إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجل قد قتل امرأته ومعها رجل آخر، فقال أولياء المرأة هذا قتل صاحبتنا, وقال أولياء الرجل: إنه قتل صاحبنا
فقال عمر - رضي الله عنه - : ما يقول هؤلاء؟ قال: ضرب الآخر فخذى امرأتي بالسيف فإن كان بينهما أحد فقد قتلته، فقال لهم عمر: ما يقول؟ فقالوا: ضرب بسيفه فقطع فخذي المرأة فأصاب وسط الرجل فقطعه باثنتين
فقال عمر - رضي الله عنه - : إن عادوا فعد"
والحكاية السابقة غامضة والظاهر أنها لم تقع فالسيف قطع الرجل والمرأة المقتولين مرة واحدة
وكما سبق القول لا يمكن السماح للرجل بقتل المرأة ومن معها لأن العقوبة هى جلد الزناة ومن ثم يعاقب القاتل على قتله
ثم قال :
"خاتمة
أخي الكريم: إن الحجاب الذي هو تاج العفاف والفضيلة، قد أوجبه الله على نساء المؤمنين طهارة لنفوسهن وأعراضهن وصيانة للمسلمين من الفتنة
ولو تأملت في سبب نزول آية الحجاب، وهي أول آية نزلت بشأن فرضه، لوجدت سبب نزولها كلمات من عمر - رضي الله عنه - قالها في سياق غيرته على نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم -
فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال عمر - رضي الله عنه - قلت: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب» [رواه البخاري]
قال بكر أبو زيد: «وهذه إحدى موافقات الوحي لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهي من مناقبه العظيمة
ولما نزلت حجب النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه عن الرجال الأجانب عنهن، وحجب المسلمون نساءهم على الرجال الأجانب عنهن، بستر أبدانهن من الرأس إلى القدمين، وستر ما عليها من الزينة المكتسبة» [حراسة الفضيلة 46]
ومقارنة بغيرة السلف - رضي الله عنهم - على نسائهم وبناتهم وأعراضهم، تعد غيرة الكثير من الناس في هذه العصور على النساء تفلة في بحر، ولو كان أهلها أحياء في عصور السلف لما قلدوا وسام الغيرة أبدا"
وحكاية الحجاب لم تقع لأن الوحى لا ينزل على رأى أحد ولم تذكر الحكاية في وحى الله والحجاب المذكور في كتاب الله ليس لباس المرأة وإنما المقصود به ستارة أو باب يقفل بين الرجال والنساء ويطلب الضيوف من خلفه ما يريدون من طعام أو شراب
ثم قال :
"إن الغيرة حرقة في القلب، ومراقبة للرب، وعزيمة على صيانة الشرف والعرض من أن يشار إليه ببنان أو يلوكه لسان أو تسرق النظر فيه عينان أو يمسه إنسان وذلك يتطلب من الغيور فقها بمنهج الله في القوامة على أهله ومراعاة أصله وعرفه"
والغيرة المطلوبة هى الغيرة على معصية الله بإنكارها وتغييرها
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس