عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 05-12-2021, 09:07 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,757
إفتراضي

يقول: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد"
وحكى ثالثة فقال :
" وها هو مالك بن دينار ذلك التابعي الجليل مرض بالحمى عدة أيام، ثم وجد خفة في جسده، فخرج لبعض حاجته وفي الطريق مر ببعض الشرط الذين اعترضوا طريقه حتى لحقوا به، ثم ضربوه على رأسه عدة طرقات بالعصى والمطارق، فكانت أشد من الحمى، وزادت المرض مرضا، والضيق ضيقا، وما كان لفعلهم هذا أي مبرر!
فلما أحس بألمها، ووصلت حرارتها لقلبه، وتفرقت على جسده رفع يديه إلى السماء ثم قال: «اللهم اقطع يده التي ضربني بها، واحرمه لذتها حتى لا يضرب بها مسلما غيري!! فلما كان من الغد ذهب مالك إلى حاجة له، فتلقاه الناس بذاك الرجل الذي ضربه، وقد قطعت يده، وعلقت في عنقه!!
فيالله: ما أعظم الفرق بين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو له، ومن نام وأعين الناس ساهرة تدعو عليه!!"
وكل هذه الحكايات ليست من الوحى فى شىء حتى تصلح كبراهين وقد تكون كلها موضوعة أو من باب توافق الأدعية مع القدر ليس إلا مصادفة ثم خاطب الظلمة فقال :
"فيا أيها المفتونون:
إذا كنتم غير آبهين بدعاء المظلوم عليكم، فماذا أنتم قائلون غدا يوم تشهد عليكم ألسنتكم نعم ألسنتكم هذه التي أطلقتموها في الاستهزاء بالعباد، فحل عليكم بها سخط رب العباد:
{يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين}
ولا يغرنك تكاتفتم وتعاونكم على الشر في الدنيا، ولا تبطرنكم صداقتكم هذه فإنها ستكون عما قريب عداوة، ويوم القيامة حسرة وندامة
فالتوبة التوبة قبل أن تقول نفس: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين، أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين!!اللهم هل بلغت اللهم فاشهد "
وفى الرسالة الثانية تحدث الرجل عن الأمن من مكر الله فقال :
"إلى الآمنين من مكر الله
أما بعد:
فقد جلست مع بعض الإخوة في الله على غير ميعاد، وفوجئت بأن الحديث قد انصب حول خلاف وقع بين شيخين فاضلين، وعالمين جليلين، فطلبت منهم أن ننتقل عن مثل هذا الموضوع لما هو أعظم منه خطرا، وأسلم لألسنتنا التي أمرنا بحفظها، فتكلمت معهم عن هذه الفواحش والمنكرات التي انتشرت هنا وهناك، وأبديت حزني وألمي على ذلك العري الفاضح، والفسق الواضح الذي حدث من أولئك السفيهات والسفهاء، وعجبت من حال بعض المسلمين تجاه هذه الفواحش والمنكرات، حين تبلدت أحاسيسهم ومشاعرهم، فما صاروا يعرفون معروفا ولا ينكون منكرا!!!
أيها المسلمون:
هل وصل بنا الحال اليوم إلى الأمن من مكر الله، وعقوبته؟! ألم نعلم عاقبة الإعلان بالفاحشة مع السكون عليها؟!
ألم يقل نبينا محمد (ص)كما في الحديث الصحيح: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا»وما الأمراض الخطيرة من إيدز وزهري وسيلان مما هو منتشر في هذا العصر إلا أكبر دليل، وأصدق برهان على وقوع ما أخبرنا به الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم –"
والحديث هنا عن ظهور الفاحشة وهى الزنى بشتى صوره فى المجتمعات الحالية وأن مرتكبيها قد استحالوا أن ينزل عقاب الله بهم وقد بين الله عقاب الله للأقوام السابقة حيث قال:
"أيها الإخوة الكرام:
ها هو القرآن العظيم يقرر لنا تلك السنة الجارية التي يشهد بها تاريخ القرى الخالية، في اللحظة التي تنتفض فيها المشاعر، ويرتعش فيها الوجدان، على مصارع المكذبين الذين لم يؤمنوا ولم يتقوا، وغرهم ما كانوا فيه من رخاء ونعمة، فينذرهم القرآن، ويحذرهم من بأس الله أن ينزل بهم في أية لحظة من ليل أو نهار، وهم سادرون في نومهم، ولهوهم، ومتاعهم:
{أفأمن أهل القرى أن ياتيهم باسنا بياتا وهم نائمون}؟
{أوأمن أهل القرى أن ياتيهم باسنا ضحى وهم يلعبون}؟
{أفأمنوا مكر الله فلا يامن مكر الله إلا القوم الخاسرون} ؟
نعم أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأس الله في غفلة من غفلاتهم، وغرة من غراتهم؟ أفأمنوا أن يأتيهم بأس الله بالهلاك والدمار بياتا وهم نائمون؟
أفأمنوا أن يأتيهم بأس الله ضحى وهم يلعبون؟
إن بأس الله لأشد من أن يقفوا له نائمين أم صاحين لاعبين أم جادين، ولكن الله عز وجل يعرض لنا لحظات الضعف الإنساني ليلمس الوجدان البشري بقوة، ويثير حذره وانتباهه حين يترقب الغارة الطامة الغامرة في لحظة من لحظات الضعف والغرة الفجاءة "
فالآمنون وهم المستبعدون مكر وهو أذى الله لهم لارتكابهم الفواحش يظنون أنه لا ينزل بهم مع أن الأدلة واضحة أمامهم ممثلة فى القرى الهالكة السابقة وفى هذا قال :
"يالله هل أمن الناس مكر الله وهاهي مصارع الغابرين أمامهم تهديم، وتنير لهم الطريق؟! ألا يجدر بنا أن تكون تلك المصارع نذيرا لنا أن نتقي الله تعالى نخافه، وأن نطرح عن أنفسنا الأمن الكاذب، والاستهتار السادر، والغفلة المردية؟!
وثمت آيات أخر تقرر ما أسلفناه، وتبين أن يد الله تعالى - تعمل من حولهم، وتأخذ بعضهم أخذ عزيز مقتدر، فلا يغني عنهم مكرهم وتدبيرهم، ولا تدفع عنهم قوتهم وعملهم ومالهم، فيظل الناجون آمنين لا يتوقعون أن يؤخذوا كما أخذ من قبلهم، ومن حولهم، ولا يخشون أن يمتد إليهم بطش الله في صحوهم أو في منامهم، في غفلتهم أو في استيقاظهم:
{أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو ياتيهم العذاب من حيث لا يشعرون * أو ياخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين * أو ياخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم}
{ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون * فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين * فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون} "
ويطالب المؤلف المسئولين بالقضاء على اماكن الدعارة والفاحشة وهو بذلك إما جاهل بكون المسئولين هم رعاة تلك الأماكن ومنتابيها بالتشريع الوضعى وبدخول تلك ألأماكن ورعاية أهلها وإما يتغافل عن ذلك وفى المطالبة قال :
"وها أنا ذا أنادي المسئولين في الوطن الإسلامي كله بأعلى نداء، وأقوى صراخ أن يسخروا جهودهم وطاقاتهم للقضاء على أماكن الدعارة، ومواخير الرذيلة، ويمنعوا الوسائل التي تمهد لانتشارها وذيوعها كدور السينما، والمجلات الخليعة، والصور الفاتنة، وقصائد الغزل والحب التي تزرع في نفوس الشباب السير في طريق الفاحشة غير مدركين لعاقبتها الوخيمة، ونهايتها المردية
فهل من يقظة ورجوع وتوبة؟
وهلا أخذتم على أيدي السفهاء فكنتم يدا واحدة مع رجال الإسلام ودعاته الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر؟!
إن هؤلاء أصحاب دعوة عالمية، ورسالة عظيمة، وإن الوقوف معهم، ومناصرتهم، ودعمهم كفيل- بإذن الله - بحفظ البلاد من شرور الأشرار، وفساد المفسدين
نعم كفيل بنزول الخيرات، وحلول الرحمات، واندفاع النقم والبليات
وأما محاربتهم، ومحاولة استئصال شأفتهم فمؤذن - والله - بهلاك عاجل، وزوال محقق؛ ذلك لأن هؤلاء، الدعاة هم من حماة الدين، وأنصار الشريعة، وإن نصرتهم نصر الدين، ومحاربتهم وترك معونتهم حرب على الدين، واستهتار به، ولعمري إن هذا العمل المشين إنما ولده الأمن من مكر الله الغالب، وعذابه الذي لا يرد عن القوم المجرمين"
والرجل هنا مخطىء فى توجيه النداء كما هو مخطىء فى توجيه النداء لرجال الإعلام فى قوله:
فيا رجال الإعلام:
"ويا أولياء الأمور في بلاد الإسلام: الله الله في أجيالنا المسلمة، خذوا بأيديهم إلى طريق الإيمان والإسلام، واصرفوا عنهم سبل الفتنة، والغواية، لتمنعوا عن أنفسكم وبلادكم حصول الويلات والنكبات ولتجلبوا لأوطانكم الخيرات والبركات
وكونوا على جانب من الخوف من مكر الله، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
هذه صيحة نذير، وصرخة تحذير، قصدت منها تعليم الجاهلين، وتنبيه الغافلين، وتذكير الناسين اللهم هل بلغت اللهم فاشهد"
الرجل يخاطب موتى كفار هم من صنعوا ورعوا الفاحشة بالقوانين وإسباغ الحماية عليها وهم يقبضون أياكان عند الاقتراب منها لتدميرها ويعتبرونه إرهابيا
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس