عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 26-01-2021, 09:12 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,847
إفتراضي نقد كتاب ذم القضاء وتقلد الأحكام الكتاب


نقد كتاب ذم القضاء وتقلد الأحكام
الكتاب تأليف جلال الدين السيوطي وفى مقدمته قال:
"هذا جزء في الأحاديث الواردة في ذم القضاء وتقلد الأحكام."
والآن لذكر الروايات:

"الأحاديث الوارد في تقلد القضاء:
112 - قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن نمير عن فضيل بن غزوان، عن محمد الراسبي عن بشير بن عاصم قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عهده فقال: لا حاجة لي فيه إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إن الولاة يجاء بهم يوم القيامة فيقفون على جسر على شفر جهنم فمن كان مطيعا تناوله الله بيمينه ينجيه، ومن عصى الله انخرق به الجسر إلى وادي لجهنم من نار يلتهب التهابا" فأرسل عمر أبي ذر وسلمان، فقال لأبي ذر: أنت سمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم والله وبعد الوادى واد آخر من نار.قال: وسأل سلمان فكره أن يخبره، فقال عمر: من يأخذها بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت الله أنفه وعينيه أمرغ خده إلى الأرض وقال حدثنا وكيع حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان عن الحسن أن النبي- صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلا فقال: يا رسول الله، خر لي؟ قال: "اجلس"
الرواية لم يقلها النبى(ص) لأن الخطأ فيها وجود الجسر وهو الصراط على النار وهو يخالف أن دخول النار يكون من الأبواب مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " .
114 - وحدثنا وكيع حدثنا سفيان عن هارون الخضرمي عن أبي بكر أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- استعمل رجلا فقال: يا أمير المؤمنين أشر على؟
قال: "اجلس واكتم على"

ليس فى الرواية ما بشير إلى شىء يخص القضاء بالإباحة أو الحرمة
115 - وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي وائل شقيق بن سلمة أن عمر ابن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- استعمل بشر بن عاصم إلى صدقات ***** فتخلف بشر فلقيه عمر فقال: ما خلفك أما لنا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى ولكن سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من ولى شيئا من أمور المسلمين أتي به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجى وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى به سبعين خريفا قال: فخرج عمر كئيبا حزينا فلقيه أبو ذر فقال: ما لي أراك كئيبا حزينا وقد سمعت بشر بن عاصم يقول من ولى شيئا من أمور المسلمين جيء به حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجى وإن كان مسيئا انخرق به الجسر يهوي فيه سبعين خريفا.قال أبو ذر: أما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا. قال: أشهد أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
من ولى أحدا من الناس أتي به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجى وإن كان مسيئا انخرق به الجسر يهوي فيه سبعين خريفا وهي سوداء مظلمة".
فأي الحديثين أوجع قلبك؟
قال: كلاهما أوجع قلبي فمن يأخذها بما فيها؟
قال أبو ذر: من سلت أنفه وألصق خده بالأرض."

نفس الرواية الأولى التى لم يقلها النبى(ص) لأن الخطأ فيها وجود الجسر وهو الصراط على النار وهو يخالف أن دخول النار يكون من الأبواب مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "
116 - وأخرج الحاكم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر الثريا ولم يل أمر الناس شيئا"

الخرور من الثريا يتناقض مع التعلق فيها فى الرواية التالية:
117 - وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ويل للأمراء، ويل للعرفاء، ويل للأمناء، ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملا"
نصيحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر
118 - وأخرج أحمد والحاكم عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا ذر إني أراك ضعيفا، فلا تأمرن على اثنين، ولا تولين على مال يتيم"

المستفاد وجوب نصيحة الأخ المسلم الا يتولى شىء إن كان يعرف ضعفه
119 - وأخرج الأربعة والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسوال الله - صلى الله عليه وسلم -: "من جعل قاضيا فكأنما ذبح بغير سكين"

الخطأ أن من عين قاضى فقد ذبح وبالقطع القاضى هو من يذبح نفسه أو ينجيها وليس من عينه لأنه هو من يحكم بالعدل أو الظلم وعلى حسب حكمه يدخل هذا أو ذاك وفى هذا قال تعالى " ولا تزر وازرة وزر أخرى"فالمعين ليس ذابحا له وإنما القاضى هو من يذبح نفسه بظلمه كما قال تعالى "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
120 - وأخرج الحاكم عن أبي ذر قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أمرني قال: "إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة"

سبق الكلام عن الرواية
"شدة حساب القاضي العدل:
121 - وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط والبيهقي بسند جيد عن عائشة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب، ما يتمنى أن لم يقض بين اثنين في تمرة فقط".

الخط ان القاضى العدل يلقى من شدة الحساب، ما يتمنى أن لم يقض بين اثنين في تمرة فقط وهو ما يخالف أن كل مسلم قاض أو غيره حسابه يسير أى سهل كما قال تعالى" فأما من أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا"
122 - وأخرج ابن ماجه والبزار عن ابن مسعود يرفعه قال: "يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيوقف على شفير جهنم فإن أمر به وقع يهوي سبعين خريفا فيها" ولفظ ابن ماجه "أربعين خريفا"
الروايات متناقضة فى العدد والخطأ فيها هو أن دخول جهنم يكون من أعلاها وهو ما يخالف أن دخوبها يكون من الأبواب وليسبالسقوط من اعلى وفى هذا قال تعالى " وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " .
123 - وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشر وملك يقفاه حتى يقفه على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله فإن قيل له ألقه ألقاه كي يهوي أربعين خريفا"
نفس الخطأ السابق وهو أن دخول جهنم بالإلقاء من أعلى بينما الدخول يكون من الأبواب كما قال تعالى وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم"
"حكم من قضى بجور أو جهل
124 - وأخرج أبو يعلى والبزار والطبراني بسند رجاله ثقات عن عبد الله بن وهب أن عثمان قال لابن عمر: اذهب قاضيا قال: أو تعفيني

125 - وأخرج الطبراني عن نافع قال: لما قتل عثمان جاء علي إلى ابن عمر فقال: إنك محبوب في الناس فسر إلى الشام.فقال ابن عمر: بقرابتي وصحبتي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وللرحم الذي بيننا إلا أعفيتني. فلم يعاوده "
المستفاد من الروايات جواز أن يطلب من اختاره الوالى قاضيا أن يعفيه من مسك الوظيفة وجواز اعفاء الوالى له إن وجد غيره فإن لم يجد غيره وجبت توليته لكون الأفضل
126 - وأخرج أحمد والطبراني بسند حسن عن حيان الصدائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا خير في الإمارة لمسلم"

الخطأ أن لا خير في الإمارة لمسلم ولا يمكن للرسول0ص) أن يقول هذا لأن معناه ان يتولى القضاء بين المسلمين الكفار ومعناه أن يتولى الكفار حكم بلاد المسلمين وهو ما يناقض وجوب أن يتحاكم المسلمين إلى بعضهم كما قال تعالى "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس