العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى كتاب أربح التجارات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أكثر مدة الحمل (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسالة في أحكام الطلاق الواحد بلفظ الثلاث (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب المعنى التفصيلي لتسبيح الله جل وعلا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى خطبة في معنى لا إله إلا الله (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب التحذير من الفرقة والاختلاف وتكوين الجماعات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أبناءنا والخدم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى رسالة في جواب بعض العارفين في الرؤيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الحزب الجمهورى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 05-08-2021, 08:03 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,942
إفتراضي قراءة فى كتاب أحلى مكان للمتنزهين

قراءة فى كتاب أحلى مكان للمتنزهين
مؤلف الكتاب عبدالرحمن اليحي التركي وهو يدور حول الحلال والحرام فى عالم التنزه وقد شرح التركى أن الناس عندما يريدون التنزه فإنهم يقصدون شىء غير ما قصده الله فهم يقصدون تضييع الأوقات ويطلقون على هذا المتعة أو الاستمتاع وفى هذا قال فى مقدمته:
"وبعد:من رحمة الله بنا إن الإسلام لا يمنع المسلم من الخروج للنزهة والترويح عن النفس, ولكن ما أجمل الصيف والنزهة حينما تكون بالتخطيط واختيار المكان المناسب ليستغل المنتزه وقته ويستمع هو ومن معه بهذه الرحلة, فكتبت لك أخي المصطاف هذه الإرشادات وكيف يمكنك التخطيط للاستفادة من هذه العطلة, وكيف تختار أحلى مكان؛ لأنني على يقين أنه مع هبوب رياح الصيف وحلول مواسم الأجازات تهرب أسرا بأكملها إلى كثير من الديار بحثا عن المتعة دون تخطيط مسبق, ناهيك عن هدر الأموال الطائلة وما يترتب على ذلك من ديون، ولا يبالي بعضهم كون هذه الأسفار على حساب نواح أخرى صحية واجتماعية ودينية ألا يدرك البعض عاقبة الإهمال والتفريط والتراخي, إن الكثيرين يجهلون مغزى الأجازة, والمحرومين يعرضون أنفسهم للاكتئاب والمشاكل الكثيرة رغم انهم يبحثون عن السعادة"
وبين التركى أن التنزه على نوعين تنزه يقصد به طاعة الله وهو النادر الوقوع حاليا وتنزه محرم يقصد به طاعة الشيطان بارتكاب الحرام فقال:
"ومن أجل أن تستمتع برحلتك فقد كفيناك مؤنة البحث عن أحلى مكان لتنتزه فيه ومن معك حتى يجتمع لك متعة الروح والجسد في آن واحد, وقبل أن ندلك على هذا المكان تعال لنرى كيف يخرج الناس للنزهة, منهم من خرج وغرضه المتعة فقط, ومنهم من خرج بحثا عن الحرام وغرضه طلب الحرام, ومنهم من خرج للمتعة في حدود طاعة الله."
وبين التركى أن غالبية الناس غافلة عن طاعة الله وعندما تحدثهم عن الحلال والحرام فى التنزه يبتهمونه بعداوة الفرح وهو قوله:
فانظر مع من أنت واتهم نفسك, فإن من علامات النجاة أن أهل الصلاح يعملون الخيرات ويتهمون أنفسهم بالتقصير والغفلة؛ لأن من زكى نفسه سيكون من الغافلين, وأسوأ مافي الغفلة أنها تبعدك عن الله, ولذلك يقول الناظم:
انقضى العمر وفات ... يا اسير الغفلات
حضر الزاد وبادر ... مسرعا قبل الفوات
فإلى كم ذا التعالي ... عن أمور واضحات
وإلى كم وأنت غارق ... في بحار الشهوات
وقل لي بربك: كيف ينجو من كان الهوى مركبه, والشهوة قائدة, والجهل سائقه, والغفلة مركبه, فلا يستجيب لناصح أبدا, ويتبع كل شيطان مريد مع ما كثر في زماننا من وسائل كثيرة تعمى القلوب وتخرب العقول وتفسدها.
فإن قال قائل: أنتم لا تريدون أن نفرح او انتم اعداء الفرح الاتهام سهل القاءه على الاخرين لكن قد لاتتبين جدوى النصيحة الا ضحى الغدي."
ورد التركى على اتهام الناس بعداوة المسلمين للفرح فقال:
فالجواب: أن الكثيرين لا زال يجهل معنى الفرح ,بل لا يفرق بين أقسامه الثلاثة: فهناك فرح مشرع كالفرح بطاعة الله (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) والمراد به الإسلام والقرآن, وهذا الفرح لا ينقطع معك في الدنيا والآخرة,
فيعيش في الدنيا فرحا ,ويودع الدنيا فرحا, ويدخل قبره وهو فرح مسرور, يقول الله عنهم (فرحين بما ءاتهم الله من فضله) وقال (وجوه يومئذ مسفرة) ضاحكة مستبشرة)"
إذا مطلوب من المسلم أن يكون فرحا طوال حياته بفضل الله ورحمته والمقصود بطاعة وحى الله وبين أن مقصود القوم هو الفرح المذموم وهو ما يسمونه المتعة من تضييع الأوقات فى ارتكاب الآثام سواء كان بارتكاب ذنوب كالعرى والزنى وكشف العورات عند البحار أو تضييع الوقت فيما لا نفع من خلفه كالألعاب المائية والإلكترونية والآلية فى الملاهى وفى هذا قال :
"وهناك فرح مذموم والمراد به الفرح بالدنيا مع أنها ابتلاء وامتحان, فقد تعطى المال والمنصب والجاه ولكن للامتحان, يقول الله تعالى (ليبلوكم في ماءاتكم) وقال سليمان عليه السلام (ليبلونى ءأشكر أم أكفر) ولذلك ذم الله من فرح بالحياة الدنيا, والمراد به فرح الفخر والبطر والأشر, فهذا قارون قال له قومه (لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين) (وفرحو بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الأخرة إلا متاع) لكن لو فرح بدنياه من أجل الاستعانة بها على طاعة الله فلا بأس. أما فرح البطر والطغيان فهو مذموم وسبب الهلاك (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها)
وهناك فرح محرم وهو الفرح بالمعصية, يقول الله عنهم (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) فقد يعصي الله وهو يضحك, وقد يغني وهو يفرح, وقد يشرب الخمر وهو يفرح, ولهذا وصف الله أهل النار بأنهم كانو يعصون الله وهم يضحكون (وأما من أوتي كتابه وراء ظهره) (فسوف يدعو ثبورا) (إنه كان في أهله مسرورا) بخلاف أهل الجنة فإن الله وصفهم بقوله (قالو إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) يعنى خائفين.
ولذلك من عصى الله وهو يضحك دخل النار وهو يبكي, فصاحب هذا الفرح له وعيد شديد من الله, وفي ذلك يقول الله (فسوف يعلمون) (إذاأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون) في الحميم ثم في النار يسجرون) ولكن ما هو السبب؟ يقول الله تعالى (ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم يمرحون) وقد قرأت عدة مرات مقالات لأناس يطلقون على انفسهم مثقفين يسمون من يحرم المعاصي أعداء الفرح, ويسمون المعاصي من رقص واختلاط وغناء فرحا, ويصفون من يجرم هذه المعاصي بأنه من أعداء الفرح,
وأقول: يخشى على من فرح بمعصية ألا تقبل توبته, وفي هذا يقول الله (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) وعلامة زيغ القلوب كراهية الصلاة وقلة الدين. ومن هنا نقول للجميع بأن أحلى مكان للمنتزهين ما اجتمع فيه هواها وطاعة ربها لأن البعض يكون غرضه من النزهة المتعة الجسدية فقط دون الاهتمام بغذاء الروح, فلا يبالي بطاعة الله, فتراه في أحلى المنتزهات وفي أجمل القصور وتجده في ضيق, فتتعجب منه وأنت تسأله كيف أنت؟ فيقول: أنا مهموم. وهذه سنة الله التي لا تتغير ولا تتبدل ان من عصاه ضيق عليه,يقول الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت بهم البغال ,وهملجت بهم البراذين, فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم, أبى الله إلا أن يذل من عصاه يقول الله تعالى (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا" وهذه الأجازة بمثابة السوق القائم ثم ينفض, ربح فيه من ربح, وخسر فيه من خسر, فيا ترى من الرابح في هذه الأجازة ومن الخاسر؟"
إذا يجب على الناس استغلال الأوقات فى الطاعات وليس فى المعاصى والسيئات وأنا أتكلم على عكس التركى الذى يبيح ما يسمونه الإجازات والعطلات فالله لم يشرع فى الرسالة ألخيرة تشريعا بوقف العمل فحتى يوم الجمعة قال أنه فيه عمل قبل الصلاة يجب تركه وهو البيع أى العمل الوظيفى وأكد ان بعد صلاة يوم الجمعة عمل يستكمل وهو العمل الوظيفى فقال سبحانه :
"يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"
ومن ثم فمن أباحوا ما يسمونه العطلات وهم الحكام ومن معهم مخطئون لأنهم فتحوا على أنفسهم وعلى الناس أبواب جهنم فنشأت من أجل هذا الجنون الملاهى والاصطياف وانشاء الملاعب والمسارح وغير ذلك من الأمور التى تؤدى بالناس لارتكاب الذنوب
نعود لما قاله التركى ناصحا الناس فى الإجازات والعطلات فقال:
"أقول: إن الرابح فيها من أخذ بوصية رسول الله (ص)ومن خالفها فهو الخاسر, ففي الحديث الصحيح
عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص)لرجل وهو يعظه (اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك, وصحتك قبل سقمك, وغناك قبل فقرك, وفراغك قبل شغلك, وحياتك قبل موتك) رواه الحاكم.
الأولى ((شبابك قبل هرمك)) فالشباب قوة بين ضعفين بين الطفولة والشيخوخة, فقد أمرك رسول الله (ص)أن تغتنم الشباب في طاعة الله قبل الهرم الذى يقعدك عن العمل, وانظر إلى كبير قد أقعده الكبر على فراشه يقلب كالصغير, يريد يصلى قائما فلا يستطيع, ويريد أن يصوم فلا يقدر, ويريد أن يصلى جماعة فلا يقدر, وقلبه يتقطع حسرات على العمل الصالح, فيا ندامة من يضيع شبابه حتى بلغ هذه المرحلة.
أما الثانية: ((صحتك قبل مرضك)) فالصحة نعمة فكم من أناس حبسهم المرض على فرشهم وهو يريدون الطاعة فلا يقدرون عليها, فالأيام فيها فيها مخيبات ومطويات لا تد ري تستمر معك صحتك أما لا, ولكن إذا حافظت على طاعة الله في الرخاء والصحة ثم قدر لك المرض كتب الله لك ما كنت تعمله صحيحا معافى, ذكر أحد الإخوة الفضلاء أنه زار رجلا فى المستشفى النقاهة وهو يبكي فطمأنه فقال له: ما على هذا أبكي, إنما أبكي لأن الطبيب منعني من الصيام فأرى الناس يصومون ولا أصوم, وأسمعهم يصلون الفرائض والتراويح ولا اصلي معهم, فأخذ يبكي على الصلاة والصيام والقيام.
أما الثالث) (غناك قبل فقرك)) نعم لا تغتر بغناك فقد تسلبه في أية لحظة, فانفق من هذا المال قبل فقده في الطاعة, فالمال إما أن تتركه أو يتركك, وقد تتساءل: لماذا نزعت البركة من أموالنا؟ لأن أحدنا يكون عنده المال الكثير فتراه يبعثر في سبيل شهواته وملذاته الفاجرة أو يكنزه ويمنع حقوقه الواجبة والمستحبة, وإذا عرض عليه أمر فيه خير فر منه فرار المذعور


البقية https://betalla.ahlamontada.com/t84788-topic#87851
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .