العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > خيمة الحج والعمرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى كتاب أشاهد فلان؟ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: من محكمة الدفاع : لم يصدر مرسوم جمهوري بأعدام صدام حسين (آخر رد :اقبـال)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب آداب عمار المساجد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب آداب الخروج إلى السوق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أخي السجين تستطيع أن تكون متميزا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب آداب النوم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب فحتى لا نفقدها (آخر رد :رضا البطاوى)       :: احتجاجات وغضب الاحزاب الخاسرة في الانتخابات التزويرية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب أخي المريض ماذا بعد الشفاء؟ (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 12-11-2009, 09:04 AM   #1
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي لبيك اللهم لبيك

لبيك اللهم لبيك

كتبه/ سعيد عبد العظيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فقد أُمِر نبيّ اللهِ إبراهيمُ بعد أن فرغ هو وإسماعيل من بناء الكعبة، ورفع القواعد من البيت أن يؤذن في الناس بالحج، قال الله -تعالى- (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ . لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)(الحج:27،28).
وامتثل نبي الله إبراهيم لأمر ربه ونادى: «إن الله قد أمركم بالحج فحجوا»، فتجاوب الكون والأصداء مع هذا النداء العلوي، وأتى الناس من كل فج عميق وأوْبٍ سحيق، يُعظّمون شعائر الله (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)(الحج:32).
مناسكُ وأماكنُ جعل -سبحانه- تعظيمها تعظيمه، والتفريط في حقها تفريطاً في حقه، جاء الصيني والهندي والإندونيسي والعربي... يودّون لو بذلوا المُهَج وساروا على رؤوسهم بلوغًا لبيت الله الحرام، يملؤهم الشوق والحنين تجاه هذه البقاع المباركة مصداق دعوة إبراهيم (رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)(إبراهيم:37).
حنين لا يمكن أن ينقطع من نفوس المؤمنين، دعاهم فلبوا النداء، لسان حالهم قبل مقالهم ينطق: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».
لقد بورك في الصوت الضعيف، وربُك على كل شيء قدير، ومِن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم، إن عليك إلاّ البلاغ، قال -تعالى-: (لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ)(النساء:84).
فإذا حدث الامتثال وتمت الطاعات، وتعلقت القلوب بخالق الأرض والسموات، فحدِّث عن الخيرات والبركات ولا حرج.
وإلا من كان يتخيل هذه الاستجابة لهذا النداء ممن اختلفت ألسنتهم وألوانهم وأوطانهم، وقد توحدوا في تلبيتهم يتوجهون في صلاتهم إلى بيت الله العتيق، يرتدون إزارًا ورداءً، يرجون تجارة لن تبور، ينتقلون إلى منى ثم إلى عرفات، ويمرون بمزدلفة، فلا يقفون بها، وفي عرفات يصلون الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ثم يدفعون بعد غروب الشمس إلى مزدلفة حيث يصلون بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ويبيتون بمزدلفة، ولا يحيون ليلة النحر، ثم يقفون بالمشعر الحرام بعد صلاة الفجر حتى تسفر الشمس ثم يدفعون إلى منى لرمي جمرة العقبة؟
وكان الحمس -وهم المتشددون في دينهم- يأنفون من الوقوف بعرفات مع بقية الناس، ويقفون بمزدلفة؛ وذلك لأن عرفات من الحل، والمزدلفة من الحرم، فأمرهم -سبحانه- أن يقفوا حيثما وقف الناس، قال -تعالى-: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ)(البقرة:199).
حركة واحدة واندفاعة إيمانية هائلة، من شأنها أن تغيِّر الحياة والأحياء لتقيم أمر الله في دنيا الناس، وتكون الاستجابة من بعد الاستجابة، والطاعة من بعد الطاعة على مستوى الحاكم والمحكوم، والكبير والصغير، والرجل والمرأة، والعربي والعجمي، والحياة لا تصلح إلاّ بأن تكون هكذا (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم)(الشورى:52).
شأن المؤمن المطيع المستجيب كشأن الحي، وشأن الكافر الْمُعرض كشأن الميت (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)(الأنعام:122).
هذه الطاعة وهذه الاستجابة التي تحكيها التلبية مطلوبة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، مطلوبة في الظاهر والباطن، والسر والعلانية، مطلوبة في الحج والصلاة والصيام... وفي السياسة والاجتماع والأخلاق... في المسجد والسوق، في الحرب والسلم، ومطلوبة -أيضًا- على مستوى الفرد والدولة (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)(النساء:65)، (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا)(الأحزاب:36)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا)(النساء:59).
يتبع
__________________








فرحة مسلمة غير متصل  
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .