العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة في كتاب إخوة علي وأبو بكر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى درس تَعَدُّد الْزَّوْجَات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب تنبيه الغافلين عن عصمة المرسلين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب تسمية المولود (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسالة أدلة تغطية الوجه من الكتاب والسنة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الأحكام الشرعية للنعل والانتعال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اللطيمة اللطيمة -- لو حدث فعلا في تموز المقبل (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة في كتاب مصحف الإمام علي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التمكين للدعوة في ضوء الكتاب والسنة تفسير سورة العلق (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 27-01-2022, 09:10 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,531
إفتراضي نقد كتاب بيان مسألة العذر بالجهل في المسائل الاعتقادية

نقد كتاب بيان مسألة العذر بالجهل في المسائل الاعتقادية
المؤلف أبو مصعب الزرقاوى وهو يدور حول اعتبار الجهل عذرا من الأعذار الشرعية التي يعذر بها المرء وقد استهل البحث بقوله:
"تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على اعتبار الجهل عذرا من الأعذار الشرعية التي يعذر بها المرء ، وتقيل عثرته في حال وقوعه بسببها في الخطأ، سواء كان هذا الخطأ في سواء كان فى المسائل الاعتقادية أو العملية من صلاة وصوم وزكاة وغير ذلك لا فرق بين ذلك كله"
وحدثنا الزرقاوى عن خلاف العلماء فى مسألة العذر بالجهل فى مسائل الاعتقاد فقال :
"وهناك خلاف وقع بين العلماء فى مسألة العذر بالجهل فى مسائل الاعتقاد فذهب جله العلماء إلى اعتبار العذر بالجهل ممن لم تقم عليه الحجة ، و ذهب آخرون إلى عدم اعتباره مع أن تفريق الجهل إلى نوعين : جهل في الفروع يعذر وجهل في الأصول لا يعذر ، لا أصل له عند السلف ، وهو باطل يعلم بطلانه من سياق أدلة في إثبات شرعية العذر بالجهل ، حيث اتضح أن الجهل حيثما وجدت أسبابه ودواعيه التي لا يمكن دفعها يعذر صاحبه ، سواء كان جهله في المسائل الأصولية العقدية أو كان في مسائل الفروع العملية ، قول محدث مردود لم يقل به الصحابة ،ولا السلف الصالح ، وهو قول مأثور عن المعتزلة وغيرهم من أهل البدع والأهواء .. وعن بعض ممن تأثر بهم ـ وهو لا يدري ـ من أهل العلم و الأدلة الشرعية تشهد لمذهب الجمهور ، و هم القائلون : يعذر الجاهل بجهله في مسائل الاعتقاد ما لم تبلغه الحجة ، وهذا فيما إذا كان مثله يجهلها لبعده عن ديار الإسلام ، أو عدم من يعلمه ، أو نحو ذلك ، و قد قرر هذا عدد من الأئمة الأعلام ، كالإمام الشافعي ،فقد أخرج ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى ، قال : سمعت الشافعي يقول : ( لله أسماء و صفات لا يسع أحدا ردها ، و من خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر ، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل ؛لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الرؤية والفكر ) و قال ابن عبد البر : ( من جهل بعض الصفات وآمن بسائرها لم يكن بجهل البعض كافرا لأن الكافر من عاند لا من جهل ، و هذا قول المتقدمين من العلماء ومن سلك سبيلهم من المتأخرين وقال ابن تيمية: ( والاستغاثة بالرسول
بمعنى أن يطلب من الرسول ما هو اللائق بمنصبه لا ينازع فيها مسلم كما أنه يستغاث بغيره بمعنى أن يطلب منه ما يليق به ، ومن نازع في هذا المعنى فهو إما كافر إن أنكر ما يكفر به وإما مخطئ ضال وأما بالمعنى الذي نفاه الرسول (ص)فهي أيضا مما يجب نفيها ، و من أثبت لغير الله ما لا يكون إلا لله فهو كافر إذا قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها ) "
الرجل هنا يثبت وجود العذر بالجهل فلا يكفر وهو يستدل عليه بالأدلة التالية:
الدليل الأول :
قوله تعالى:" وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"
وجه الاستدلال : الآية تدل على أن من لم تبلغه النذارة فليس بمنذر،وأن الله لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بإرسال الرسول إليه ، وقال البغوي : وذلك أن الله تعالى أجرى السنة أن لا يأخذ أحدا إلا بعد وجود الذنب، وإنما يكون مذنبا إذا أمر فلم يأتمر أو نهي فلم ينته، وذلك بعد إنذار الرسل ولا عذاب على كافر أصلا حتى تبلغه نذارة الرسول فالحجة لاتقوم إلا بعد العلم والبيان .
الدليل الثانى :
قوله تعالى :" رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما"
وجه الاستدلال:أن الله أنزل كتبه وأرسل رسله بالبشارة والنذارة وبين ما يحبه ويرضاه مما يكر** ، ويأباه لئلا يبقى لمعتذر عذر إذن المعتذر؛ لأنه لم تبلغه النذارة يعذر، وسميت المعذرة حجة مع أنه لم يكن لأحد من العباد على الله حجة تنبيها على أن هذه المعذرة مقبولة لديه تفضلا منه ورحمة ، ومعنى قوله "بعد الرسل "أى بعد إرسال الرسل .
الدليل الثالث :
قوله تعالى :"تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير . قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير".
وجه الاستدلال : إن الخطاب للداخلين عموما يقتضي أنهم جميعا أنذرهم الرسل، ولو تحقق تكليف قبل الشرع لم يكن الأمر كذلك فقوله كلما ألقي فيها فوج يعم جميع الأفواج الملقين في النار أي جميع من يدخلون النار من أهل الكفر فالآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحدا إلا بعد أن ينذره في الدنيا فكل من يدخل النار من الكفار يعترف أن نذارة الرسل قد بلغته فقابلها بالرد والإعراض، والجحود .. وأنه دخل النار بعد بلوغ نذارة الرسل إليه
الدليل الرابع :
قوله تعالى "وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال"
وجه الاستدلال: سؤال خزنة جهنم للذين دخلوا النار من الكفار يقتضي أنهم جميعا أنذرهم الرسل، ولو تحقق تكليف قبل الشرع لم يكن لهذا السؤال معنى.
الدليل الخامس :
قوله تعالى:"إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين "
وجه الاستدلال : قال ابن حزم: فهؤلاء الحواريون الذين أثنى الله عليهم قد قالوا بالجهل لعيسى هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ؟! ولم يبطل بذلك إيمانهم وهذا مالا مخلص منه ،وإنما كانوا يكفرون لو قالوا ذلك بعد قيام الحجة وتبينهم لها فرغم أن الشك في أن الله على كل شيء قدير هو كفر، وكذلك الشك بمصداقية نبي الله ، إلا أن الحوارين لم يكفروا وعذروا بالجهل لحداثة عهدهم بالإسلام وبنبيهم عيسى
الدليل السادس:
الذين قالوا من بني إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون".
وجه الاستدلال : الذين قالوا هذا قولهم قول كفري ،ولم يكفرهم موسى ،ولم يأمر بقتلهم أو استتابتهم من الردة، وسؤالهم أن يجعل لهم إلها مع الله كفر بواح لا شك فيه،رغم هذا قال لهم موسى إنكم قوم تجهلون عظمة الله وجلاله ،وما يجب أن ينزه عنه من الشريك والمثيل .
الدليل السابع :
قوله "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين"
وجه الاستدلال: قوله : وسيق الذين كفروا يعم كل الذين كفروا ،وهو ظاهر في أن جميع أهل النار قد أنذرتهم الرسل في دار الدنيا؛ فعصوا أمر ربهم .
الدليل الثامن :
في صحيح سنن الترمذي وغيره، عن واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله (ص)، إلى حنين ،ونحن حديثو عهد بكفر، وكانوا أسلموا يوم فتح مكة، قال: فمررنا بشجرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فلما قلنا ذلك للنبي (ص) قال:" الله أكبر، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " لتركبن سنن من كان قبلكم ".
وجه الاستدلال : فرغم أن قولهم قول كفري ،وهو شبيه بقول بني إسرائيل ) اجعل لنا إلها ( إلا أنهم لم يكفروا بأعيانهم لجهلهم وحداثة عهدهم بالإسلام.
الدليل التاسع :
حديث الرجل الذي أمر أولاده بأن يحرقوه بعد موته، ويلقوا نصف الرماد في البر والآخر في البحر، وقال : لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا... فأمر الله الأرض والبحر فجمعتا ما فيهما فإذا هو قائم فقال له تعالى: ما حملك على هذا؟ قال: يا رب خشيتك فغفر له
وجه الاستدلال: قال ابن تيميه: قال شيخ الإسلام فهذا الرجل ظن أن الله لا يقدر عليه إذا تفرق هذا التفرق، فظن أنه لا يعيده إذا صار كذلك.
وكل واحد من إنكار قدرة الله تعالى وإنكار معاد الأبدان وإن تفرقت: كفر لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته منه جاهلا بذلك، ضالا في هذا الظن مخطئا، فغفر الله له ذلك وقال ابن حزم: فهذا إنسان جهل إلى أن مات أن الله يقدر على جمع رماده وإحيائه، وقد غفر له لإقراره وخوفه وجهله. وقد قال بعض من يحرف الكلم عن مواضعه أن معنى لئن قدر الله علي؛ إنما هو لئن ضيق الله علي، كما قال تعالى: " وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه " وهذا تأويل باطل لا يمكن ؛لأنه كان يكون معناه حينئذ لئن ضيق الله علي ليضيقن علي، وأيضا فلو كان هذا لما كان لأمره بأن يحرق ويذر رماده معنى، ولا شك في أنه إنما أمر بذلك ليفلت من عذاب الله تعالى
وقال ابن القيم: وأما جحد ذلك جهلا، أو تأويلا يعذر فيه صاحبه ، فلا يكفر صاحبه به، كحديث الذي جحد قدرة الله عليه، وأمر أهله أن يحرقوه ويذروه في الريح، ومع هذا فقد غفر الله له ورحمه لجهله، إذ كان ذلك الذي فعله مبلغ عمله، ولم يجحد قدرة الله على إعادته عنادا أو تكذيبا
الدليل العاشر:

قوله (ص) : (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس: الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة، لا إله إلا الله، فنحن نقولها. قال صلة بن زفر لحذيفة – وهو راوي الحديث – ما تغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة تنجيهم من النار، ثلاثا )


البقية https://betalla.ahlamontada.com/t86570-topic#89655
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .