العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الإستهزاء بالدين وأهله مسائل وأحكام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الأحجار الكريمة وقدرتها الروحانية فى العلاج (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب إلى أين أختي المسلمة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أشعة النور من النور (آخر رد :رضا البطاوى)       :: Block (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب العزائم والرخص (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب حكم آمين في الصلاة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الإنسان الجامع مولانا جلال الدين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: فوائد الثوم المذهلة سبحان الله (آخر رد :ماهر الكردي)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 16-05-2021, 10:00 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,791
إفتراضي نقد كتاب الحكومة الدينية أم المدنية؟

نقد كتاب الحكومة الدينية أم المدنية؟
الكتاب مؤلفه ياسر فكري أبو الحسن وهو يبحث فى وجوب كون الدولة دينية وفى مقدمته بين كثرة الكلام حول الموضوع فقال:
"فقد كثر في الآونة الأخيرة الكلام عن رفض أن تحكم الحكومات بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأننا في مجتمع واحد لسنا كلنا مسلمين، فكيف نجبر الآخر على العمل بشرعنا المطهر؟
وقد شاهدت مؤخرا جزءا من برنامج تليفزيوني وكان ضيفه رئيس تحرير إحدى الصحف الشهيرة، وفي سؤال عن هل ترى أن تكون الحكومة دينية؟ فأجاب بأنه يرى أنها يجب أن تكون مدنية"

ويبين فكرى أن الدولة يجب أن تكون دينية إذا كانت الغالبية من السكان من المسلمين فقال:
"وهذه الإجابة للدول التي يسكنها أغلبية غير مسلمة والمسلمون فيها ضعفاء قد تكون مقبولة، ولكن في الدول التي يسكنها أغلبية مسلمة فهي غير مقبولة للأسباب التالية:
1 - الله هو الذي خلقنا ويعلم الأنفع لنا وما يصلحنا وما يفسدنا "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير".
2 - الله أمرنا أن نحتكم لشرعه وأن يدير حياتنا شرعه
بدليل:
سورة المؤمنون - الجزء 18 - الآية 71 - الصفحة 346
ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون
سورة الجاثية - الجزء 25 - الآية 18 - الصفحة 500
ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون
سورة البقرة - الجزء 1 - الآية 120 - الصفحة 19
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير
سورة المائدة - الجزء 6 - الآية 49 - الصفحة 116
وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك
3 - بعض أمثلة لاتباع الهوى على مر العصور:
ثمانية أزواج من الضان اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين
سورة المائدة - الجزء 7 - الآية 103 - الصفحة 124
ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون

والذي حرم هذه الأشياء هم الكهنة أى كهنة الآلهة – وهم أصحاب المصالح الدنيوية- فحرموا من الأطعمة أشياء لينتفعوا بها هم فالآلهة لا تأكل ولكن الكهنة يأكلون وهذا يحدث الآن في الكنيسة، فقد أسلمت زوجة مهندس مسلم وهي أجنبية بعد أن حرمت الكنيسة أكل اللحم في يوم كذا من الأسبوع بعد أن كان يوم كذا، فوجدت أن الدين يتغير من بشر مثلها وهذا لا يتفق مع دين نزل من قبل الله. ولكن انظر إلى ما حرم الله من الأطعمة والأشربة وعلة التحريم واضحة وهي مصلحة الإنسان أولا:
قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم
سورة المائدة - الجزء 7 - الآية 91 - الصفحة 123
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون
فهذه الخمر هي رأس كل خطيئة ومع ذلك يحلونها لأن أصحاب المصالح كثيرين وكذلك السجائر على الرغم من أضرارها الفادحة بل حللت بعض الدول كهولندا الحشيش وهو من المخدرات التي تذهب العقل تماما.
وهذا مثل للأهواء والمصالح في الطعام والشراب والأمثلة في شتى مجالات الحياة لا حصر لها. إذن فاتباع غير شرع الله هو هلاك للمجتمع واقرأ معي هذا الحديث:
عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم أظنه قال: والقتل
الراوي: عبدالله بن بريدة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة –
فالمجتمع كله يعاقب من قبل الله بازدياد البعد عن حكم الله، فنقض العهود والزنى واللواط والغش قي الميزان وعدم جمع الزكاة أو حتى أدائها من قبل الأفراد والظلم في الأحكام، كل هذه الأمور قد انتشرت وفي القانون لا يحرم منها إلا الغش قي الميزان والظلم في الحكم. إذن ما نشاهده من عقاب الله على هذه الجرائم - التي لا يعاقب عليها القانون ويقوم بها الأفراد – من تسليط العدو وكثرة الموت المفاجئ والجفاف والحرب على المياه هو ما وعد به الله"

فكرى هنا قال كلاما نظريا ولم يتحدث عن الحقيقة المرة وهى أن تلك الكثرة الكاثرة ليس بيدها أى شىء بمعنى أخر ليس لديها قوة سلاح تقيم حكم الله وإنما هم مستضعفون فى الأرض يحكمهم كفار بأسماء مسلمة أو يحكمهم كفار من النصارى كما الحال مع كثير من دول غرب ووسط أفريقيا وحتى شرقها مثل أسياس أفورقى رئيس أرتريا النصرانى الذى يحكم بلد أكثر من90% منه مسلمون بالأسماء ومن قبله كانت تنزانيا يحكمها القس جوليوس نيريرى وما زال حتى الآن يحكمها النصارى ولولا موت الرئيس النصرانى ألأخير ما تولت الحكم نائبته المسلمة بالاسم سامية رغم أن المسلمين أكثر من90%
نحن أمام مشكلة هى كثرة كاثرة تريد بالكلام تطبيق حكم الله وأقلية حاكمة كافرة لا يهم إن كانوا يحملون أسماء مسلمين أم لا يحكمونهم بالقوة قوة السلاح ومن ثم لا يمكن تحكيم شرع الله فى ظل حالة الاستضعاف لأن الأقلية الحاكمة تحافظ على السلطة والثروة بالسلاح والأدهى أن جنود جيوش تلك الأقليات هم من المستضعفين ولكن كما قيل كثرة كغثاء السيل لا ينفعون أنفسهم ولا يغيرهم والأمر أنهم يقومون بقتل واعتقال وسجن أهاليهم الذين يطالبون بحكم الله أو حتى العدالة فى الثروة والسلطة
ثم قال فكرى:
" وانظر إلى بعض الدول التي تقربت كأفراد أو كأفراد وحكومات من منهج الله كيف تغير حالهم الدنيوي مثل ماليزيا وتركيا والسودان – ولا شك أن التغير ليس كاملا لأنهم لم يتغيروا كاملا – "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" (وليس حتى يغيروا حكوماتهم)"
ما قاله هنا هو ضحك علينا فما حدث فى تلك الدول هو خداع للناس فما هى الفائدة من أن تلبس النساء اللباس الشرعى وأن تقام المساجد وتبتعث البعثات للتعلم فى الأزهر وغيره ومع هذا أصل الفساد موجود وهو تحكم أقلية فى السلطة والثروة بل فى بلد كماليزيا ما زال حكامها ملوكا
كل ما حدث هو تقدم اقتصادى وأما على المستوى الأخلاقى فما زال الفساد كما هو قابع فى أركان تلك الدول وما زالت كل الحقوق للطبقة الحاكمة وأما الباقى فحدث ولا حرج
وحدثنا فكرى عن حديث السفينة وضرورة تعاون الكل فقال:
"وتظهر مسئولية أصحاب الدين عن المجتمع في نصحهم للناس لأننا جميعا كمجتمع في مركب واحد، يقول صلى الله عليه وسلم:
مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري –

فلو ترك المخلصون النصيحة ولم يأخذوا على أيدي المفسدين – هم طيبون لا يريدون إيذاء الآخرين في السفينة - ولكنهم سيغرقون السفينة، سفينة المجتمع لو تركوا."
المشكلة هنا أن حديث السفينة لا ينطبق على أى من مجتمعاتنا الحالية فليس كل مسلم فى بلده قادر على تغيير المنكر بالقوة بل الحادث أن الظالم هو من يثبت المنكر بالقوة وهو يمنع السفينة من الغرق بالظلم وليس بالعدل فالسفينة يجب أن تسير بالظلم فى شعوبنا الحالية
وحدثنا فكرى عن مخالفة الرماة أمر الرسول(ص) فى أحد وحنين فقال:
"ولنعلم أن سنة الله في خلقه لا تتبدل
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 16-05-2021, 10:00 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,791
إفتراضي

فلنقرأ ما حدث للمسلمين في غزوة أحد من هزيمة كبيرة لمخالفة الرماة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك يوم حنين حينما أخذوا بالأسباب ولكنهم ركنوا إلى الأسباب فكانت الهزيمة مع أن المسلمين كان بينهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة ولكن إذا غلب عدد المخالفين عدد الصالحين المصلحين تخلى عنهم الله عز وجل. وهذا كتاب الله يحدثنا:
سورة التوبة - الجزء 10 - الآية 25 - الصفحة 190
لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين
سورة آل عمران - الجزء 4 - الآية 165 - الصفحة 71
أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير
وفي اليوم التالي لغزوة أحد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة الذين شاركوا فقط في الغزوة للخروج مرة أخرى لملاقاة العدو الذي استعد للقضاء على المسلمين نهائيا، وكانت نصرة الله للمسلمين بدون قتال بعد أن عادوا إليه سبحانه وتعالى فيقول تعالى:
سورة آل عمران - الجزء 4 - الآية 173 - الصفحة 72
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا? بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء? واتبعوا? رضو ان الله والله ذو فضل عظيم
فالله ليس بينه وبين المسلمين نسب إلا الطاعة."

الوضع الذى يتكلم عنه فكرى مخالف لأحوالنا فالقائد كان يطبق حكم الله هو ومن معه وأما الآن فالحكام ومن معهم هم من يطبقون شرع الشيطان والشعب يريد حكم الله
ثم حدثنا الرجل برواية لا تصح فقال:
"وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على زينب بنت جحش أم المؤمنين فزعا يقول: (لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه). وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث)
الراوي: زينب بنت جحش المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري –
فهذه سنة الله في كونه " إذا كثر الخبث" نزلت العقوبة. وانظر إلى قوم نوح وفرعون وجنوده وعاد وثمود وقوم لوط وآخرين كثر أهلكهم الله وحدثنا الله عن هلاكهم كثيرا لننتبه إلى خطورة مخالفة أمر الله على المجتمع. وتأمل في حضاراتهم كيف اندثرت وانطفأ نورها، حتى أن هذه الأقوام أصبح لا يوجد من يتحدث بلغاتهم ولا من يعمل بعلومهم التي وصلوا إليها وكان من المفترض أن تنموا على مر الزمان."

بالقطع الرواية تخالف كتاب الله حيث علم النبى(ص) الغيب ممثى فى فتح ردم وهو سد يأجوج ومأجوج وهو ما يناقض عدم علمه بالغيب كما قال تعالى على لسانه "ولا أعلم الغيب"
المهم بعد كل هذا وصل فكرى للنقطة التى قلتها وهى أن السلطة هى من ترفض حكم الله فقال:
"ولا شك أن سبب الرفض الرئيس للشرع هو السلطة، وأصحابها هم أكثر الناس مصلحة إلا المخلصين منهم. وتطلب السلطة عادة للعزة وللمال، وانظر إلى سنة الله في هذين الأمرين:
سورة المنافقون - الجزء 28 - الآية 8 - الصفحة 555
يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون
سورة النساء - الجزء 5 - الآية 139 - الصفحة 100
الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا
سورة المائدة - الجزء 6 - الآية 52 - الصفحة 117
فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن ياتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين
سورة فاطر - الجزء 22 - الآية 10 - الصفحة 435
من كان يريد العزة فلله العزة جميعا
سورة الحج - الجزء 17 - الآية 18 - الصفحة 334
ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء
سورة النور - الجزء 18 - الآية 55 - الصفحة 357
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون
فلا عزة ولا تمكين إلا لأهل الإيمان والعمل الصالح، بل ولا سعادة في الدنيا قبل الآخرة إلا لأهل الإيمان والعمل الصالح، يقول تعالى:
سورة النحل - الجزء 14 - الآية 97 - الصفحة 278
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن? فلنحيينه حياة? طيبة? ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا? يعملون
سورة طه - الجزء 16 - الآية 124 - الصفحة 320
ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة? ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى"

وقطعا عندما نخاطب السلطة وهم الكبار ونطلب منهم تغيير الأوضاع فنحن كمن يحرث فى الماء فنحن نضيع وقتنا وجهدنا فيما لا نفع منه وهو ما علمه الله لنبيه(ص) فقال :
"وأما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى"
فدعوة الأغنياء وهم أهل السلطة والثروة أمر غير مفيد على الإطلاق لأنهم هم من يعادون الإسلام فى أى مجتمع
ومع اعترافه بأن الرافضين لحكم الله هم السلطة إلا أن الرجل عاد للجنون وهو ألا يخرج الناس عليهم لتحكيم حكم الله فقال :
"يقول العرباض بن سارية: وعظنا رسول الله موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة
الراوي: العرباض بن سارية المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب –

وعلى أي الأحوال لا خروج على الحاكم وإن كان عبد والأمر الآخر للسلطة هو الثراء والغنى وهذا أيضا شرطه الإيمان والعمل الصالح
سورة الأعراف - الجزء 9 - الآية 96 - الصفحة 163
ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون
سورة الطلاق - الجزء 28 - الآية 2 - الصفحة 558
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا
سورة نوح - الجزء 29 - الآية 10 - الصفحة 570
فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا
والأمر الأخير الذي يخشاه الناس هو معاملة غير المسلمين، ويكفي أن نعلم أن لهم نصيب في الزكاة لتأليف قلوبهم هم والمسلمين ضعاف الإيمان
سورة التوبة - الجزء 10 - الآية 60 - الصفحة 196
إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم
وانظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد سأله رجل غنما بين جبلين. فأعطاه إياه. فأتى قومه فقال: أي قوم! أسلموا. فوالله! أن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر. فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا. فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم –
فهذا عطاء يقدر في يومنا هذا بالملايين الكثيرة، دفعه النبي صلى الله عليه وسلم طمعا في إسلام فرد واحد لينقذه من النار. نعم المواطن غير المسلم مواطن من الدرجة الثانية ولكن لمصلحته حتى يشعر بعظمة الإسلام فيسلم فلا يخلد في النار، فالخلق كلهم خلق الله ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوب?ا وقبائل لتعارفوا? إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير”، وهذا ما قاله سيدنا أنس رضي الله عنه أن بعض الناس كان يسلم طمعا في الدنيا (ليتحول إلى مواطن من الدرجة الأولى) فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.
فالقضية هي أن نكون كمواطنين عبيدا لله فنسعد في الدنيا والآخرة.
وفي الختام:
يقول تعالى: سورة الأنبياء - الجزء 17 - الآية 105 - الصفحة 331
ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار
ذاق طعم الإيمان، من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ".
الراوي: العباس بن عبدالمطلب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم -
فإذا كنا صالحين وتحققت شروط تذوق الإيمان سننسى هذا الموضوع الذي طالما خاض فيه الناس.
خاتمة:
أخي الكريم:
كن داعيا إلى الله، فمتى استفدت من أمر أو موضوع فانشره بين إخوانك أو انشر استفادتك لننجو من الهلاك في الدنيا والعذاب في الآخرة."

فيما سبق من آيات وروايات خلط للأمور فإذا كنت تتحدث عن تحكيم حكم الله وتعرف أن من يرفضون تحكيمه هم من فى السلطة فلا يمكن أن يستقيم ألمر بعدم الخروج عليهم لأن منعنى هذا هو استمرار تحكيم حكم الشيطان ليوم القيامة ومعنى هذا أن إقامة دولة العدل محال ولا يجب من ثم أن يكتب أحد فيه كفكرى أو غيره
منطق متناقض
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .