العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة في كتاب أحكام المفقود (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى خطبة حمى الأسهم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب ألذ شيء في الحياة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب ألذ شيء في الحياة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب بطاقة المرأة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب التبيين لطرق حديث من حفظ من الحديث أربعين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الدعاء الاقتصادى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب فضل عمارة المساجد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب بيع الدين بالدين أقسامه وشروطه (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب حجب التوبة عن المبتدع (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 24-01-2022, 10:10 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,618
إفتراضي قراءة فى كتاب أدب الاختلاف

قراءة فى كتاب أدب الاختلاف
المؤلفة هند محمد وهو يدور عن الاختلاف المباح والاختلاف المحرم وفى مقدمتها قالت هند:
. وبعد:
فإن من أهم القضايا التي يجب أن تطرح وتناقش في أوساط المجتمعات الإسلامية أسباب تمزق الأمة وضعفها في زمننا هذا بعد ما كانت أمة شامخة بتعاليم دينها، وكيان اجتماعي يضرب فيه المثل للوحدة والترابط الاجتماعي بين أفراده، ... وبعد كل هذه التساؤلات فإن المتأمل في وضع الأمة في الآونة الأخيرة يجد أن ما أصابها هو عدم الامتثال لقول الله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) فهذا التوجيه الرباني العظيم يدعونا للبحث عن الأسباب التي قد تؤدي إلى هذا النزاع وسد ذرائعه، ولعل من أهمها هو الاختلاف الذي تجاوز حدوده الطبيعية بين أبناء العقيدة الواحدة وأصبح على كل شيء كبر أو صغر .. "
وقد استهلت البحث بالكلام عم معنى الاختلاف اللغوى والاصطلاحى فقالت:
"التمهيد:
حينما نعرف الاختلاف نجد أن هناك عدة تعاريف تشير إلى مفهومه، ومصطلحات مرتبطة به
"فمعنى الاختلاف في اللغة: اختلف / اختلف إلى / اختلف على / اختلف عن / اختلف في يختلف، اختلافا، فهو مختلف، والمفعول مختلف (للمتعدي)
• يقال: اختلفت الأذواق تغايرت، تفاوتت وتناقضت، لم تتفق.
مرادفات كلمة اختلاف: اختصام، تنازع, تباين، مفارقة, تخالف، تضاد, تنابذ، افتراق, خلاف، مخالفة، مضادة، بون, بين, بعد, تباين, تباعد, تباين, تخالف, تغاير, تفاوت, تفاوت, خصومة, خلاف, فارق, فرق, نزاع."
الاختلاف اصطلاحا: "الاختلاف والمخالفة أن ينهج كل شخص طريقا مغايرا للآخر في حاله أو قوله"
ثم تحدثت عن الفرق بين الاختلاف والخلاف فقالت:
"الفرق بين الاختلاف والخلاف:
لا فرق بين المصطلحين فكلاهما (الخلاف والاختلاف) يراد به مطلق المغايرة في القول أو الحالة أو الرأي أو الهيئة أو الموقف، وقد ذكر عن ذكره أبو البقاء الكفوي وغيره بعض الوجوه الذي يفرق بها بين المصطلحين إلا تستند إلى دليل لغوي، ولا إلى اصطلاح فقهي.
الاختلاف في الاصطلاح الفقهي: معنى الاختلاف عند الفقهاء والأصوليين فلا يخرج عن معناه اللغوي ويمكن تعريفه بأنه: ذهاب عالم إلى خلاف ما ذهب إليه آخر.
إذن الاختلاف بمفهومه العامة يعني المغايرة بين الأشياء، ولا يوجد فرق بين الاختلاف والخلاف فكلاهما لهما نفس الدلالة في المعنى."
هذا التعريف بانه كل واحد له وجهة نظر مغايرة للأخر هو المعنى المعروف لدى الناس ولكن فى الكون الأمر مختلف وقد تحدثت هند عن الاختلاف الكونى فقالت:
"المبحث الأول:
مظاهر الاختلاف
المبحث الأول: الاختلاف سنة كونية
تتجلى مظاهر الاختلاف في جوانب كثيرة من جوانب الحياة، فالمتأمل في خلق الله يجد أن هناك مظاهر للاختلاف في مخلوقاته كاختلاف السماوات والأرض و الليل والنهار، قال الله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) وهناك الاختلاف بين دواب الأرض؛ قال الله تعالى: (والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع ... )
وهناك الاختلاف في النباتات، قال الله تعالى: (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون)
وهناك الاختلاف في الجمادات؛ قال الله تعالى: ( ... ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود)
وهناك الاختلاف في البحار؛ قال الله تعالى: (وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا) "
إذا الاختلاف فى الخلق هو سنة أى قانون كونى فالمخلوقات تختلف فى الألوان والهيئات والأطعمة والنفوس والدين
ثم تحدثت الاختلاف الخلقى فى الناس من حيث اللغات والألوان والمعارف فقالت :
"وهناك الاختلاف الإنساني في اللغة وفي اللون؛ قال الله تعالى: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) وفي المجتمعات الإنسانية؛ قال الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) وفي الجانب المعرفي؛ قال الله تعالى: ( ... قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) وفي الجانب النفسي فهناك النفس المطمئنة، واللوامة، الأمارة بالسوء؛ قال الله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة) الفجر: (ولا أقسم بالنفس اللوامة) القيامة: ... إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي) يوسف: وفي الدين؛ قال الله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد) فالاختلاف ظاهر ومستمر ( ... ولا يزالون مختلفين) إلى أن تقضى الآجال ويرث الله الأرض ومن عليها ويأتي الاختلاف الأبدي؛ قال الله تعالى: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد)
فهذه الآيات وغيرها تدل على سنة الله في خلقه حيث أجرى عليهم الاختلاف، فهذه السنة الكونية وضعها الله في هذا الكون ليميز الخير من الشر، الحق من الباطل، والطيب من الخبيث"
ثم تحدثت عن أسباب الاختلاف فقالت:
"المبحث الثاني:
أسباب الاختلاف
المبحث الثاني: أسباب الاختلاف
في بداية الأمر يجب أن نوضح أن الاختلاف الذي أراده الله في خلقه هو أمر حتمي لا بد من وقوعه لحكمة الله وعلمه بخلقه لكن هناك اختلاف نهى الله عنه وهو الاختلاف في شرعه الذي شرع لعباده وتتفاوت أسبابه بتفاوت المتغيرات التي قد يحصل فيها هذا الاختلاف، فالمكان والزمان، وطبيعة الأشخاص، وثقافة المجتمع وغيرها من العوامل المتغيرة التي لها أثر كبير في تعدد الأسباب واتساع رقعة الاختلاف، وسنقتصر على ذكر أبرز الأسباب وأكثرها وضوحا، وقد جمعها الشاطبي في ثلاثة أسباب وهي: "الجهل، والهوى، واتباع الآباء والأشياخ على عمى:
الجهل: وهو أن يعتقد الإنسان في نفسه، أو يعتقد فيه أنه من أهل العلم، والاجتهاد في الدين، ولم يبلغ تلك الدرجة، فيعمل على ذلك، ويعد رأيه رأيا، وخلافه خلافا ...
اتباع الهوى: سمي أهل البدع أهل الأهواء؛ لأنهم اتبعوا أهواءهم، فلم يأخذوا الأدلة الشرعية مأخذ الافتقار إليها، والتعويل عليها حتى يصدروا عنها، بل قدموا أهوءاهم، واعتمدوا على آرائهم ...
اتباع ما كان عليه الآباء، والأشياخ: فالتصميم على اتباع العوائد وإن فسدت، أو كانت مخالفة للحق هو التقليد المذموم؛ فإن الله ذم ذلك في كتابه بقوله: ( ... إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) " وبعد هذا الإيجاز نخلص إلى القول بأن الاختلاف من حيث أصل وجوده لا يؤاخذ الإنسان به أما الاختلاف الذي تجره الأسباب الآنف ذكرها فهو اختلاف منهي عنه، فالاختلاف يجب أن يكون في نطاقه الطبيعي ولا يفتعل من أجل الحصول على مصلحة شخصية من غير وجه حق أو التعدي على الآخرين."
وما ذكرته من أسباب نقلا عن الشاطبى هو خطأ فمنشأ اختلاف الناس هو حرية المشيئة أى حرية الإرادة كما قال تعالى :
"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
وأما الاختلافات داخل الإيمان فسببها العلم أو عدم العلم بحكم الشىء بالاضافة إلى الظنون وأما الاختلاف داخل الكفر فله سبب واحد وهو هوى النفس وهو يسمى بأسماء كثيرة كالظلم والفسق والكفر والظن ...
ويدخله أيضا العلم وعدم العلم والظنون ولكن ليس بمعنى الظن الكفرى
وتحدثت عن وجود نوعين من الاختلاف البشرى فقالت:
"المبحث الثالث:أقسام الاختلاف:
المطلب الأول: الاختلاف المذموم
ذكرنا في المبحث السابق بعض الأسباب التي تؤدي للاختلاف نعرج في هذا الفصل على أقسام هذا الاختلاف الذي قد يكون مذموما وقد يكون محمودا وقد يكون دائرا بين المذموم والمحمود.
أولا: الاختلاف المذموم:
يكون الاختلاف مذموما إذا أدى إلى التعدي على حقوق الآخرين سواء كان الآخر مسلما أو كافرا، فقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ... ) ، وغالبا يكون الدافع لهذا الاختلاف هو إتباع الهوى؛ فقد يكون الاختلاف وليد رغبة في نفس الشخص يسعى لتحقيقها دون وجه حق فتجده يخاصم غيره من أجل ذلك؛ كالذي يتظاهر بالعلم ويريد أن يفرض على الآخرين صواب رأيه أو يرفض التراجع عن رأيه إذا جانب الصواب؛ قال الله تعالى مخاطبا نبيه داود (ص) ( .. ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله .. ).
أيضا يكون الاختلاف مذموما على وجه الخصوص في شريعتنا الإسلامية حينما يحدث تنازع وتفرق بين المسلمين كالاختلاف في المسائل الفقهية التي لا يسوغ فيها الاختلاف وفي المسائل التي تتعلق بالعقيدة -سيأتي بيانه في المبحث القادم- فعن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله (ص): " (لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا) " وهذا توجيه تربوي عظيم من قائد هذه الأمة ومعلمها الأول يحث فيه على عدم الاختلاف الذي قد يؤدي إلى التنافر والتباغض بين المسلمين فيفضي ذلك إلى النزاع والتفرق فالهلاك."
ومما سبق نجدها تفرق بين نوعين من الاختلاف :
-الاختلاف بمعنى التعدى على أحكام الله بمعنى عصيانها وهذا ليس اختلافا وإنما اسمه الخروج على الشرع لأن الحكم يكون معروفا ويخالفه أى يعصاه الفرد
-الاختلاف فى الأحكام وهذا الاختلاف كما هو هذه الأيام راجع إما إلى هوى النفس أو راجع للجهل وهو ما أبان الله الحل فيه وهو العودة إلى حكمه فقال :
"وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"
وتحدثت عن الخلاف المحمود فقالت:
المطلب الثاني: الاختلاف المحمود
إن الاختلاف يكون محمودا إذا أدى إلى كل خير ولم تتعارض نتائجه مع أحكام الشريعة الإسلامية، ففي ديننا الاختلاف في أمور الدنيا التي لا تمس حد من حدود الله مشروع ودل على ذلك موقف النبي (ص) الذي رواه أنس بن مالك قال: " (أن النبي (ص)مر بقوم يلقحون. فقال " لو لم تفعلوا لصلح " قال فخرج شيصا فمر بهم فقال " ما لنخلكم؟ "قالوا: قلت كذا وكذا قال " أنتم أعلم بأمر دنياكم) "
يقول عبدالعزيز الطريفي تعليقا على هذا الحديث:
"النبي (ص)قال هذا الحديث لما قدم المدينة وكان النبي مكيا قرشيا وأهل مكة ليسوا بأهل زرع كما جاء عن جابر وما يدري أهل مكة بالزرع، وكان أهل المدينة خلاف ذلك فلهم خبرة بالزراعة فيعرفون المواسم ويعرفون التلقيح ... فالنبي (ص)قال: "أنتم أعلم بأمور دنياكم" لأنه (ص) قال لهم لو لم تفعلوا لخرج بلا تلقيح - النخل - ثم خرج شيصا ثم ترك النبي (ص) هذا الأمر والسبب أن هذا الأمر يتعلق بالجانب الدنيوي المحض الذي يرجع فيه لخبرة الإنسان."
ومن الاختلاف المحمود الاختلاف مع أهل الكفر والبدع والأهواء، ففي هذا الاختلاف صيانة للدين وحفظا للحق وتوحيدا لكلمة المسلمين، فهذا الخلاف الاختلاف واجب على كل مسلم وهو من مقتضى الإيمان، فلا يمكن لمسلم أن يزيله أو يدعوا إلى نبذه."
وما قالته عن الاختلاف المحمود بذلك الحديث هو نوع من أنواع الاختلاف المباح
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .