العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة في كتاب أحكام المفقود (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى خطبة حمى الأسهم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب ألذ شيء في الحياة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب ألذ شيء في الحياة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب بطاقة المرأة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب التبيين لطرق حديث من حفظ من الحديث أربعين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الدعاء الاقتصادى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب فضل عمارة المساجد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب بيع الدين بالدين أقسامه وشروطه (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب حجب التوبة عن المبتدع (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 18-01-2022, 08:59 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,618
إفتراضي قراءة فى كتاب الجريمة بين الوقاية والعلاج

قراءة فى كتاب الجريمة بين الوقاية والعلاج
المؤلف هو أحمد خليفة وقد استهل البحث بأن النظرة الشائعة فى العلوم الاجتماعية المستمدة من الغرب تقوم على فرض خاطىء وهو أن المجرم مريض وبين أنه أدى لأخطاء كثيرة بنيت عليه فقال :
"كان هناك اتجاه دائم إلى الربط بين مفهوم الجريمة ومفهوم المرض على أساس أن السلوك الإجرامي سلوك مريض وليس سلوكا صحيا أو سويا ولاشك في أن هذا الربط يؤدي إلى نتائج غير دقيقة في تفسير الجريمة ووضع سياسة الوقاية والجزاء ويؤثر في نظرية المسئولية وفضلا عن ذلك، فإنه قد يشجع على اتجاه خاطئ هو محاولة البحث عن ميكروب الجريمة في المجتمع قياسا على البحث عن الميكروب المسبب للمرض وهو أبعد الأشياء عن حقيقة الجريمة والمجرم إذ ليس هناك ميكروب مسئول عن المجرم فالمجرم في النهاية هو صناعة المجتمع الذي يعيش فيه"
إذا النظرية الغربية قامت على التنصل من وجود مجرمين فى المجتمع باعتبارهم مرضى وليسوا مجرمين ويتحدث الرجل مبينا أن بذلك التفسير لا يوجد علاج شافى لذلك المرض المزعوم فقال :
"ويترتب على ذلك أنه ليس هناك مصل معين للوقاية من الجريمة فلا هو ميكروب ولا هو سبب وحيد آخر مسئول عن الجريمة"
وتحدث الرجل عن وجود نظريات حول أسباب الجريمة ومن ثم يمكن العلاج من خلال علاج المسببات فقال:
" إن كل الآراء التي اتجهت إلى محاولة تفسير الجريمة بسبب واحد كالجهل أو الفقر أو اضطراب الغدد أو الاضطرابات النفسية أو سوء الحالة الأسرية أو القدوة السيئة أو الإعلام السئ أو غير ذلك كل هذه الجهود قد باءت بالفشل والاعتقاد العام بين الباحثين الآن أن ظاهرة الجريمة مرتبطة بجذور متعددة تتفاعل في بيئة معينة وظروف معينة لا يمكن حصرها يتولد عنها السلوك الإجرامي في النهاية"
وقطعا الجريمة لا تعالج بعلاج ما يظنون أنها أسبابها فعلاج الأسباب يؤدى للتقليل من وقوع الجريمة فالمجرم قد يرتكب الجريمة دون ان يكون عنده نقص فى شىء من ضروريات الحياة
ومما ينبغى قوله أن كل الأنظمة الحاكمة فى العالم تشجع على الجريمة بشتى أنواعها لأسباب مختلفة فلصوص المال العام وغالبهم من الرؤساء والملوك والوزراء يبنون نفوذهم من خلال ممارسة الجريمة وما ينتج عنها من أموال توزع على ألأنصار وضباط الشرطة يقومون باصطياد بعض المجرمين وتشجيعهم على ممارسة الجريمة من خلال أداء دون المخبر وضباط الجيوش على الحدود بعضهم يشاركون فى عمليات تهريب المخدرات ومثلا وسائل الإعلام تساعد على شيوع التحلل الشهوانى من خلال ظهور العاريات الكاسيات فيها ونشر حكايات الزنى والاغتصاب
وتحدث خليفة عن انتشار الجريمة فى عصرنا فقال :
"ومن ناحية أخرى فقد يصدق وصف الوباء على انتشار الجريمة والواقع أن وباء الجريمة قد انتشر انتشارا ذريعا في العصر الحديث وتلونت ملامحه أكثر من أي وقت مضى وتضاعف عدد المجني عليهم حتى أصبحوا يزيدون أضعافا عن ضحايا أي وباء وهو ما يعرض المجتمع كله كيانه وسعادته ومصيره للخطر والتدهور نقول هذا حتى بدون أن نقترب من مشكلة المخدرات وهي البلاء الثقيل الذي ألم بالإنسان، إن الجريمة تضرب كل المجتمعات المعاصرة وتؤثر فيها تأثيرا بالغا وعميقا يمس أحيانا سلامة الأسس الديمقراطية والحقوق التي يقوم عليها ويهدد نوعية الحياة"
إذا انتشار الجريمة سببه الوحيد هو أن السلطات الحاكمة فى معظم إن لم يكن كل البلاد مجرمة فى أساسها ومن ثم فهى من تساعد على انتشار الجريمة ولكنها لا تعاقب سوى الفقراء والمحتاجين بينما من يستحقون العقاب الفعلى هم أفراد السلطات
معظم الجرائم ترتكب بسبب المال والمحتاجين يرتكبونها غالبا لسد ضرورياتهم وحتى الجرائم الشهوانية التى يرتكبونها يرتكبونها لعدم قدرتهم على الزواج بسبب قلة المال
وتحدث خليفة عن كون السلوك الاجرامى موجود فى المجتمع فقال :
"والسلوك الإجرامي على أية حال متضمن في نسيج المجتمع ولما كانت النظم والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية متغيرة أبدا فإن هذا المضمون من السلوك المضاد للمجتمع متغير هو الآخر وهناك تفاعل مستمر بين العناصر والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية يؤدي إلى اختفاء صور من الجريمة أو تغيرها كميا أو ظهور أنماط جديدة من الانحراف"
وبين الرجل وجود نظرات للمجرم أولها أنه نوعية خاصة من البشر والثانية أنها نتيجة علاقات كثيرة وفى هذا قال :
"هكذا يتبين أن النظرة القديمة التقليدية للمجرم على أنه نوعية خاصة من البشر مما كان يضفي على الجريمة مسحة قوية من الغيبية لم يعد سليما في إطار المفهوم الجديد الذي يعتبر السلوك الإجرامي نوعا من (طرح البحر) نتيجة أمواج وتيارات متصارعة ومتلاطمة ومن ثم لم نعد ننظر إلى المجرم على أنه مخلوق غريب لا يشبه بقية المواطنين ذلك أن عوامل الجريمة كامنة أساسا في المجتمع وقد خرجت إلى حد كبير عن المستوى الفردي إلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي وأصبحت قادرة على إسقاط جانب أكبر من المواطنين"
وقطعا كل هذه النظرات تنفى مسئولية المجرم عن جريمته وعاد الرجل لحديث عن طبيعة المجرم فقال :
طلقد تقدمنا كثيرا من المنطق اللمبروزي الذي يتحدث عن المجرم بطبيعته وأصبحنا ندرك أن كل إنسان جدير أن يتحول إلى مجرم لأن الانحراف والجريمة جزء ديناميكي متغير من مسار الحياة، وصفات الإنسان ذاته يمكن أن ترتفع به اجتماعيا أو تؤهله هي بذاتها لارتكاب الجريمة فدراسة الجريمة هي دراسة الإنسان في مجتمع ديناميكي متغير أو بالأحرى هي صورة متحركة وليست صورة ثابتة ويترتب على ذلك أن معظم اهتمامنا في مكافحة الجريمة ودراستها يتعين أن يتجه لدراسة أنماط السلوك المتغيرة وصلتها بالأوضاع الاجتماعية والوظائف الاجتماعية فإن كل تغير اجتماعي اقتصادي يتولد عنه أنماط وصيغ متجددة من السلوك الانحرافي مرتبطة بعناصر جديدة تنتقل إلى الصورة أو تفاعل جديد بهذه العناصر في كلمة واحدة علينا أن نقلل من النظر إلى الجريمة على أنها (ميستيك) وأن يزيد نظرنا إليها على أنها نقد للمجتمع أي (كريتيك) ويترتب على هذا النظر أن تتجه إلى المجتمع ذاته لمحاولة ضبطه بقدر الإمكان لكي لا يترتب على تغيره وتطوره مزيد من عدم التكيف والانحراف
وجماع ما تقدم أن المفهوم للجريمة أن جماعة المجرمين جماعة خاصة معزولة نطوقها ونسعى إلى الخلاص منها أما النظرة الحديثة فهي أن الجريمة قدر الجماعة كالغذاء والشراب وإنها تتغير بصفة مستمرة وعلى آفاق جديدة لا يمكن حصرها أو الهرب منها وعلى كل مجتمع أن يسعى ما وسعه ذلك للتخفيف من عبء الجريمة عن المجتمع وصولا لتحقيق نوعية أفضل من الحياة"
وهذه النظرات سببها بعد القوانين الوضعية عن شرع الله فالجريمة هى كل ذنب يرتكبه الإنسان ومن ثم فى النهاية لا يوجد منا فردا وإلا كان مجرما فى لحظات من حياته فالقوانين الوضعية لا تحاسب مثلا من ينظر لأخيه نظرة سوء ولا تحاسب من يحسد أو يحقد ومن ثم شاعت الجريمة لأن القوانين لا تعاقب على ما يسمونه الجرائم الكبرى بل العقوبات موجودة فى الشرع على كل الذنوب وهذا ساعد الناس على انتشار الجرائم ولذا كان القول الصادق :
" كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"
ومن ثم التساهل مع ما يسمونه الصغائر أدى بالناس إلى ارتكاب ما يسمونه الكبائر مع أنها كلها كبائر لتكبر المجرم على طاعة الله
وتعرض الرجل لمفهوم الجريمة فقال :
"إن مفهوم الجريمة مفهوم عريض جدا ومتعدد وإن كان الميل التقليدي هو عادة إلى أن نفكر في الجرائم التقليدية كلما ذكرت كلمة الجريمة، فنحن نفكر فورا في السرقة والقتل والاغتصاب ومثلها من الجرائم التي أطلق عليها بعض العلماء الجرائم الطبيعية
البقية https://betalla.ahlamontada.com/t86480-topic#89565
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .