العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: التلو فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى جزء في مرويات دعاء ختم القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الجوع فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النذر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الذنب فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغنى فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: سلاح التفاؤل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير المحبوب و الملهم طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الفقه فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 29-05-2009, 02:00 PM   #29
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,483
إفتراضي


اتفاقية كامب ديفيد

يمكن القول أن اتفاقية كامب ديفيد كانت المفصل الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية الحديث. وقبل أن نخوض في آثار تلك الاتفاقية، يكون من الأفضل تعريف القارئ بماهية تلك الاتفاقية، كما هي، بعكس ما يُشاع عنها بأنها اتفاقية إرجاع الحق لأهله كما يصورها البعض.

في 18/9/1978 وفي مؤتمر صحفي حضره من وقع على اتفاقية كامب ديفيد وهم الرئيس الأمريكي (جيمي كارتر) والرئيس المصري (محمد أنور السادات) ورئيس وزراء العدو الصهيوني (مناحيم بيغن). تم التوصل الى الاتفاقية بعد مفاوضات شاقة في مؤتمر قمة عقد في منتجع (كامب ديفيد) في الولايات المتحدة واستمر مدة ثلاثة عشر يوما متوالية.

وقد شارك في هذه المفاوضات، إضافة الى الرؤساء الثلاثة (كارتر، السادات، بيغن) وزراء خارجيتهم وكبار مستشاريهم السياسيين والعسكريين والقانونيين، غير أن القرارات الحاسمة اتخذت من قبل الرؤساء وحدهم، وخصوصا بالنسبة للقرار المصري الذي حسمه السادات خلافا لآراء وزرائه ومستشاريه، مما أدى الى استقالة وزير خارجيته عقب الإعلان عن مقررات القمة.

ويعتبر التخريج القانوني لاتفاقية كامب ديفيد غريبا من الناحية القانونية، خصوصا وأن توقيع كارتر أخذ على أساس أنه ضمانة لتنفيذ هاتين الاتفاقيتين. وسوف نستعرض الخطوط الرئيسة والعامة لهاتين الاتفاقيتين:

الاتفاقية الأولى ( إطار عمل للسلام في الشرق الأوسط)

تبدأ الاتفاقية بمقدمة طويلة عن السلام وضروراته وشروطه، أكد فيها الطرفان أن (( القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين إسرائيل وجيرانها هو القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن بكل أجزاءه)) . وأشارت المقدمة الى أن الطرفين يتفقان على أن ((هذا الإطار في رأيهم مناسب ليشكل أساسا للسلام، لا بين مصر وإسرائيل فحسب، بل بين إسرائيل وكل من جيرانها الآخرين ممن يبدون الاستعداد للتفاوض على السلام معها على هذا الأساس)).

وتشير الاتفاقية الى أنه ينبغي ((أن تشترك مصر وإسرائيل والأردن وممثلو الشعب الفلسطيني في المفاوضات الخاصة بحل المشكلة الفلسطينية بكل جوانبها)).

ومن ثم حددت الاتفاقية ثلاث مراحل (لتحقيق هذا الغرض): في المرحلة الأولى تتفق كل من مصر وإسرائيل على أن تكون هناك ترتيبات انتقالية تراعي الظروف الأمنية من أجل نقل سلمي ومنظم للسلطة في الضفة الغربية وغزة خلال فترة لا تتجاوز الخمس سنوات، يتم خلالها توفير حكم ذاتي للسكان في هاتين المنطقتين، على أن تُدعى الحكومة الأردنية للانضمام الى مباحثات السلام لمناقشة تفاصيل الترتيبات الانتقالية على أساس هذا الإطار.

في المرحلة الثانية: تتفق مصر وإسرائيل والأردن على وسائل إقامة سلطة الحكم الذاتي المنتخبة في الضفة الغربية وغزة، وممكن أن ينضم لهم بعض الممثلين عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

في المرحلة الثالثة: وهي الفترة الانتقالية الممتدة على خمس سنوات والتي تبدأ عندما تقوم سلطة الحكم الذاتي في الضفة وغزة، تجري مفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة وغزة وعلاقاتهما مع الجيران، وإبرام معاهدة سلام بين إسرائيل والأردن بحلول نهاية الفترة الانتقالية.

وتقوم مصر وإسرائيل بمعالجة وضع اللاجئين الذين خرجوا لسبب أو لآخر عام 1967 وبشكل عاجل!

الاتفاقية الثانية (إطار لإبرام معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل)

بعد أن تناولت تلك الاتفاقية مسألة انسحاب إسرائيل من سيناء على مرحلتين، نصت الاتفاقية على إقامة علاقات طبيعية بين مصر وإسرائيل غداة الانتهاء من مرحلة الانسحاب الأولى، والتعهد بعدم اللجوء للتهديد بالقوة من أجل استخدامها في تسوية النزاعات بين الطرفين الموقعين، والاعتراف الكامل وإلغاء كافة أشكال المقاطعة الاقتصادية. ونصت الاتفاقية على الطلب من مجلس الأمن المصادقة على معاهدة السلام وضمان عدم انتهاك نصوصها.

هذا ما تم إعلانه (فقط) .. أما الجانب السري الذي لم يعلن فكان:

فيما يتعلق بلبنان:
أولا: وقف التدخل الإسرائيلي في لبنان والتعهد بعدم القيام بأي خطوة دون مشاورة واشنطن. ثانيا: تجريد المليشيات اللبنانية والفلسطينية من سلاحها. ثالثا: إنشاء جيش لبناني حقيقي وتزويده بالسلاح. رابعا: العمل على إنجاز تلك البنود خلال فترة لا تتعدى العامين، تنسحب بعدها قوات الردع العربية من لبنان.

فيما يتعلق بالتعاون الأمريكي المصري الإسرائيلي:*1
أولا: قيام تعاون حقيقي بين الأطراف الثلاثة لوقف النفوذ السوفييتي في الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط. ثانيا: توقيع اتفاقية تحالف بين الدول الثلاثة. ثالثا: إقامة قاعدة بحرية في حيفا ومنح الأسطول الأمريكي السادس تسهيلات جديدة. رابعا: تسمح مصر لأمريكا باستخدام إحدى القواعد التي ستتخلى عنها إسرائيل في سيناء (بعد انسحابها). خامسا: استخدام موقع شرم الشيخ من أجل مراقبة التحركات السوفييتية بالبحر الأحمر. سادسا: تنسيق التعاون بين الاستخبارات الأمريكية والمصرية ليس داخل مصر وإنما ضمن المنطقة العربية برمتها. سابعا: وعدت الولايات المتحدة استبدال أسلحة الجيش المصري من سوفييتية الى أمريكية (وقد تم بيع الأسلحة السوفييتية لمقاتلي أفغانستان بتمويل سعودي)*2. على أن يقلل عدد الجيش المصري من 650 ألف جندي الى 450 ألف بما في ذلك الاحتياط، والجيش النظامي من 350 ألف الى 250 ألف.

هذا وقد تم تبادل مجموعة من الرسائل بين الرئيس المصري أنور السادات والرئيس الأمريكي ورئيس وزراء العدو الصهيوني، تبين رغبة الرئيس المصري بإبقاء القدس عربية ورغبته في إزالة المستوطنات، لكن ذلك لا يخرج عن إطار الرغبات الأدبية غير الملباة.

يتبع

هوامش
*1ـ موسوعة السياسة/ عبد الوهاب الكيالي وآخرون/المؤسسة العربية للدراسات والنشر ط2/1990الجزء الخامس صفحة 54

*2ـ محمد حسنين هيكل/ مجلة وجهات نظر 2002/آب/أغسطس.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .