فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
فإن فاتته مقارنة تأمينه لتأمين إمامه أتى به عقبه، فإن لم يعلم المأموم بتأمين إمامه، أو أخره عن وقته المندوب أمن نص على ذلك الشافعية، كما نصوا على أنه لو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد، أو فرغ قبله، قال البغوي: ينتظره، والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه، ثم يؤمن للمتابعة الفصل بين " آمين " وبين {ولا الضالين} :
10 - الشافعية والحنابلة على ندب السكوت لحظة لطيفة بين {ولا الضالين} وبين " آمين " ليعلم أنها ليست من القرآن، وعلى ألا يتخلل في هذه اللحظة لفظ نعم، يستثني الشافعية " رب اغفر لي " قالوا: وينبغي أنه لو زاد على ذلك " ولوالدي ولجميع المسلمين " لم يضر أيضا
ولم أر من الحنفية والمالكية من تعرض لهذه النقطة، فيما وقفت عليه"
وروايات أحاديث التأمين لم يقلها النبى (ص)لأنها تربط غفران ما تقدم من ذنب المصلى بموافقة تأمينه لتأمين الملائكة وهو ما يخالف أن الغفران مربوط بالاستغفار وليس بالتأمين كما قال تعالى :
"ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
كما يخالف أن أى حسنة تمحو ما سبقها من السيئات وهى الذنوب مصداق لقوله تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات "
والسؤال لماذا موافقة قول المصلى لقول الملائكة آمين مع أن الصلاة كلها أقوال رب العالمين وتعتبر كلها عمل واحد يمحو ما سبقه من ذنوب ؟
والعجيب أن هناك روايات أحاديث أخرى تخرج آمين من الصلاة وهى :
"هذه الصـلاة لا يصلح فيها شـيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"
فآمين ليست تسبيحا ولا تكبيرا ولا قرآن فكيف تكون من الصلاة وهنا الصلاة محددة المعالم فى الرواية؟
وتحدثت الموسوعة عن تكرار آمين والزيادة بعدها فقالت :
"تكرار آمين والزيادة بعدها:
11 - يحسن عند الشافعية قول " آمين رب العالمين "، وغير ذلك من الذكر ولا يستحب عند أحمد، لكن لا تبطل صلاته، ولا يسجد للسهو عنها ولم نجد لغير الشافعية والحنابلة نصا في التكرار
وذكر الكردي عن ابن حجر أنه يندب تكرار " آمين " في الصلاة، مستدلا بما رواه وائل بن حجر أنه قال: رأيت رسول الله (ص)دخل الصلاة، فلما فرغ من فاتحة الكتاب، قال: آمين، ثلاثا ويؤخذ منه تكرار " آمين " ثلاثا، حتى في الصلاة ترك التأمين
12 - المذاهب الأربعة على أن المصلي لو ترك " آمين " واشتغل بغيرها لا تفسد صلاته، ولا سهو عليه؛ لأنه سنة فات محلها
عدم انقطاع القراءة بالتأمين على قراءة الإمام:
13 - إذا فرغ الإمام من قراءة الفاتحة أثناء قراءة المأموم، قال المأموم: " آمين " ثم يتم قراءته، نص على ذلك الشافعية والحنابلة ولا قراءة عند الحنفية والمالكية بالنسبة للمأموم "
قطعا عدم وجود قراءة أى قول من المصلين المأمومين يناقض أنهم كلهم ثائل كما قال تعالى :
" ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون "
والقول لابد من نطقه همسا فى الصلاة
وتحدثت الموسوعة عن التأمين خارج الصلاة فقالت :
"التأمين عقب الفاتحة خارج الصلاة:
14 - التأمين عقب قراءة الفاتحة سنة عند المذاهب الأربعة؛ لقوله (ص)لقنني جبريل عليه السلام عند فراغي من الفاتحة: آمين التأمين على القنوت:
15 - القنوت قد يكون في النازلة وقد يكون في غيرها وللفقهاء في التأمين على قنوت غير النازلة ثلاثة اتجاهات:
الأول: التأمين جهرا، إن سمع الإمام، وإلا قنت لنفسه وهو قول الشافعية والصحيح عند الحنابلة، وهو قول محمد بن الحسن في القنوت وفي الدعاء بعده ومنه الصلاة على النبي (ص)كما نص الشافعية وهو المتبادر لغيرهم لدخوله في الشمول
الثاني: ترك التأمين وإليه ذهب المالكية، وهو الأصح عند الحنفية، ورواية عن أحمد، وقول ضعيف عند الشافعية
الثالث: التخيير بين التأمين وتركه وهو قول أبي يوسف، وقول ضعيف للشافعية
ولا فرق بين قنوت النازلة وقنوت غيرها، عند الشافعية والحنابلة ولا تأمين في النازلة عند الحنفية لإسرارهم بالقنوت فيها فإن جهر الإمام أمن المأموم قال ابن عابدين: والذي يظهر لي أن المقتدي يتابع إمامه إلا إذا جهر فيؤمن
ولا قنوت في النازلة عند المالكية على المشهور
ولو اقتدى المأموم بمن يقنت في صلاة الصبح أجاز له الحنابلة التأمين ومعهم في ذلك ابن فرحون من المالكية
ويسكت من صلى وراء من يقنت في الفجر عند الحنفية ويراعي المأموم المقتدي بمن لا يقنت حال نفسه، عند الشافعية، بشرط عدم الإخلال بالمتابعة
ثانيا: التأمين خارج الصلاة
التأمين على دعاء الخطيب:
16 - يسن التأمين على دعاء الخطيب عند المالكية والشافعية والحنابلة، إلا أنه يكون عند المالكية والحنابلة سرا، وبلا رفع صوت عند الشافعية جرت به العادة اليوم من الاجتماع، بل جاء الترغيب فيه على الجملة " فذكر أدلة كثيرة ثم قال: " فتحصل بعد ذلك كله من المجموع أن عمل الأئمة منذ الأزمنة المتقادمة مستمر في مساجد الجماعات، وهي مساجد الجوامع، وفي مساجد القبائل، وهي مساجد الأرباض والروابط، على الجهر بالدعاء بعد الفراغ من الصلوات، على الهيئة المتعارفة الآن، من تشريك الحاضرين، وتأمين السامعين، وبسط الأيدي ومدها عند السؤال والتضرع والابتهال من غير منازع "
وكرهه مالك وجماعة غيره من المالكية، لما يقع في نفس الإمام من التعاظم وبقية القائلين بالدعاء عقب الصلاة يسرون به ندبا"
والتأمين خارج الصلاة لا شىء فيه عقب الدعاء فالكلمة ليست محرمة لكونها لفظ له معنى مباح وهو :
اللهم استجب
فالكلمة لا تحرم بسبب استعمال الكفار لها كما لا تحرم مفردة وإنما فى سياق يخالف كله كلام الله فالجملة المخالفة لوحى الله فى المعنى محرمة وأما الكلمات مفردة فليس فيه حلال ولا حرام لكون اللغة محايدة من الممكن أن تستعمل فيه الكلمة بمعنى مباح أو تستخدم فى معنى حرام
|